مقهى ريش
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
رشرشرت النجمةُ أمطاراً حمراءْزهرةُ حنّون بريّةْ
تُلهِبُ قلبَ السفحْأغنية زرقاء
رائعة كالجرحْتتسلق ذيل الثوب الغجري
وعلى الصدر فراشاتٌ وبنفسجةٌ في ياقة قَبَّتهاأما الخصر فقد وشّتْهُ بتوشيحِ حزامْ
من أفضل أنواع طيور الشامالصنْدلُ مثلاً، والأبنوس السودانيْ
موزونٌ في دبكتها لظريف الطولْالقبَّةُ أفياءٌ، وعُروقٌ من عنبٍ مجدولٍ كالأفعى
قابِلْني خلف الدرج الوردي.عيناكِ من الفلفل تفترعان قلوب العشَّاقْ
وغبارٌ تتركه فرس في الخلفية حيث السهلْ.العشّاق يتاماها، والشجر الواقف حيَّاها
الذئبُ الشاعر يرمقها ، يخنقه الغيظْظلت تَجحرني، تفترس ضلوعي
تمعسني بين يديها، وتُفَتِتُني كالرمَّانْتدهسني بصهيلٍ، وهديلٍ فتَّانْ.
وأنا أرقبها في كأسي الذبلانكقتيلٍ. أرمقُ لوحةَ تشكيلٍ فوق جدار الحانة
ترتدُّ الغجريةُ في قلب إطارٍ باردْصامتةً عُريانةْ.
غادرتُ الحانةَ نحو الميدانْحيث بطاقاتُ الألوانِ المتراميةِ الأطرافْ
تتجلى فوق الأرصفة على عُرس الأغصانْالبائع ، فاجأني: خُذْ هذي الوردة
خُذها، وانشُرْها في الريحاربُطْها بأظافر زاجلةٍ تتقن فَكّ إشارات المنفى
قال الشاعرُ للشاعرْ:سَئِمَ النادلُ منَّا، والبائعُ والليلْ:
(يأتيكِ يوم العيد مُسْتَبْشِرايدق باب البيت ... من يا ترى:
ساعي البريد.تسارعين الخطو مستعجلة).
- بطاقةٌ يا حلوتي من طفلك البعيدزهورُ وادي النيل قد أخصبتْ
وأقبل الحصيدْوعدتُ قبل الفجر يا حلوتي،
ألملم الأحزانْمكثت طول الليل في غرفتي،
وأدمعتْ عينان !!!شَقْشَقَ فجرُ الشعراء على المقهى
دخلتْ مولاتي في شمس الثرثرة العرجاءلم تعلم أنَّا شعراء
نعلم خافية الأعين، قال الشاعرُ للشاعرْ:غجريةُ حائطنا صارت تمشي
اللوحةُ تمشيالوردةُ تمشي
النخلةُ تمشيالنادلُ يوسفُ يمشي
فرسان الخلفيّةِ يمشونْلكنْ أين الساعي
كي يشهدَكيف بطاقاتُ المنفى تمشي !!!.
عن القصيدة
«مقهى ريش» من شعر عزالدين المناصرة، وتقع في ٢٨ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.