مقهى ريش
الشاعر: عزالدين المناصرة · البحر: الرمل
«مقهى ريش» من شعر عزالدين المناصرة، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
رشرشرت النجمةُ أمطاراً حمراءْ — زهرةُ حنّون بريّةْ
تُلهِبُ قلبَ السفحْ — أغنية زرقاء
رائعة كالجرحْ — تتسلق ذيل الثوب الغجري
وعلى الصدر فراشاتٌ وبنفسجةٌ ﻓﻲ ياقة قَبَّتها — أما الخصر فقد وشّتْهُ بتوشيحِ حزامْ
من أفضل أنواع طيور الشام — الصنْدلُ مثلاً، والأبنوس السودانيْ
موزونٌ ﻓﻲ دبكتها لظريف الطولْ — القبَّةُ أفياءٌ، وعُروقٌ من عنبٍ مجدولٍ كالأفعى
قابِلْني خلف الدرج الوردي. — عيناكِ من الفلفل تفترعان قلوب العشَّاقْ
وغبارٌ تتركه فرس ﻓﻲ الخلفية حيث السهلْ. — العشّاق يتاماها، والشجر الواقف حيَّاها
الذئبُ الشاعر يرمقها ، يخنقه الغيظْ — ظلت تَجحرني، تفترس ضلوعي
تمعسني بين يديها، وتُفَتِتُني كالرمَّانْ — تدهسني بصهيلٍ، وهديلٍ فتَّانْ.
وأنا أرقبها ﻓﻲ كأسي الذبلان — كقتيلٍ. أرمقُ لوحةَ تشكيلٍ فوق جدار الحانة
ترتدُّ الغجريةُ ﻓﻲ قلب إطارٍ باردْ — صامتةً عُريانةْ.
غادرتُ الحانةَ نحو الميدانْ — حيث بطاقاتُ الألوانِ المتراميةِ الأطرافْ
تتجلى فوق الأرصفة على عُرس الأغصانْ — البائع ، فاجأني: خُذْ هذي الوردة
خُذها، وانشُرْها ﻓﻲ الريح — اربُطْها بأظافر زاجلةٍ تتقن فَكّ إشارات المنفى
قال الشاعرُ للشاعرْ: — سَئِمَ النادلُ منَّا، والبائعُ والليلْ:
(يأتيكِ يوم العيد مُسْتَبْشِرا — يدق باب البيت ... من يا ترى:
ساعي البريد. — تسارعين الخطو مستعجلة).
- بطاقةٌ يا حلوتي من طفلك البعيد — زهورُ وادي النيل قد أخصبتْ
وأقبل الحصيدْ — وعدتُ قبل الفجر يا حلوتي،
ألملم الأحزانْ — مكثت طول الليل ﻓﻲ غرفتي،
وأدمعتْ عينان !!! — شَقْشَقَ فجرُ الشعراء على المقهى
دخلتْ مولاتي ﻓﻲ شمس الثرثرة العرجاء — ﻟﻢ تعلم أنَّا شعراء
نعلم خافية الأعين، قال الشاعرُ للشاعرْ: — غجريةُ حائطنا صارت تمشي
اللوحةُ تمشي — الوردةُ تمشي
النخلةُ تمشي — النادلُ يوسفُ يمشي
فرسان الخلفيّةِ يمشونْ — لكنْ أين الساعي
كي يشهدَ — كيف بطاقاتُ المنفى تمشي !!!.
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الثوب: ثوب: ثابَ الرَّجُلُ يَثُوبُ ثَوْباً وثَوَباناً: رجَع بَعْدَ ذَهَابِهِ. وَيُقَالُ: ثابَ فُلَانٌ إِلَى اللَّهِ، وتابَ، بِالثَّاءِ وَالتَّاءِ، أَي عادَ ورجعَ إِلَى طَاعَتِهِ، وَكَذَلِكَ أَثابَ بِمَعْنَاهُ. ورجلٌ تَوّابٌ أَو …
- الدرج: درج: دَرَجُ البناءِ ودُرَّجُه، بِالتَّثْقِيلِ: مَراتِبُ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ، واحدتُه دَرَجَة ودُرَجَةٌ مِثَالُ هُمَزَةٍ، الأَخيرة عَنْ ثَعْلَبٍ. والدَّرَجَةُ: الرِّفْعَةُ فِي الْمَنْزِلَةِ. والدَّرَجَةُ: المِرْقاةُ[[ …
- السفح: سفح: السَّفْحُ: عُرْضُ الْجَبَلِ حَيْثُ يَسْفَحُ فِيهِ الماءُ، وَهُوَ عُرْضُه المضطجِعُ؛ وَقِيلَ: السَّفْح أَصل الْجَبَلِ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْحَضِيضُ الأَسفل، وَالْجَمْعُ سُفوح؛ والسُّفوحُ أَيضاً: الصُّخُورُ اللَّيِّنَةُ ا …
- السوداني: السُّودَانِي : واحد السودَانِ، أي الجيلِ من الناس السودِ البشرة؛ لي صديق سُودَاني.-: المنسوب إلى السودان؛ رَقْص سوداني.
- الصندل: صندل: الصَّنْدَل: خَشَبٌ أَحمر وَمِنْهُ الأَصفر، وَقِيلَ: الصَّنْدَل شَجَرٌ طَيِّب الرِّيحِ. وحِمارٌ صَنْدَلٌ وصُنادِلٌ: عظيمٌ شديدٌ ضَخْم الرأْس، وَكَذَلِكَ الْبَعِيرُ. وصَنْدَلَ البعيرُ: ضَخُم رَأْسُه. التَّهْذِيبُ: ال …
- الطول: طول: الطُّولُ: نَقِيضُ القِصَر فِي النَّاسِ وغيرهِم مِنَ الْحَيَوَانِ والمَوات. وَيُقَالُ لِلشَّيْءِ الطَّويلِ: طالَ يَطُولُ طُولًا، فَهُوَ طَويلٌ وطُوالٌ. قَالَ النَّحْوِيُّونَ: أَصْلُ طالَ فَعُلَ اسْتِدْلَالًا بِالِاسْ …
- الغجري: الغَجَرُ : النوَرُ وهم قومٌ جفاةٌ منتشرونَ في أصقاع عديدة، ولهم تقاليدُ وعادات خاصة، ويعتمدونَ في معاشهم على بعض الصناعات الخفيفة، الواحد غَجَريُّ مؤ غَجَرِيّة.
- الفلفل: الفُلْفُلُ والفِلْفِلُ : نبات من الفصيلة الفُلْفُلِيَّة من نباتات البلاد الحارْة، يُستعمل مسحوقُ ثمارِهِ المجفَّفة في الطَّعام.