ذَهَبَ الذين أحبّهم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
جاء الشتاءُ وأنت ترتادين آفاق الشتاءْورأيت أشجار العذاب تطلُّ من قلب المساء
لا حَوْرَ، لا صَفْصافَ، لا زيتونَ، يرفع رأسه نحو السماءلا قلبَ جدتي العجوزْ
يدعو بأن يهمي المطرْخُطواتهمْ فوق القبور الصامتات ... وجدّتي
تمشي أمام الدار، تصرخ: يا ذئابْقوموا، ارحلوا، كَثُرَ الذباب.
يا أهل واديناماذا بأيدينا
نبكي روابينالو تنفع الأشعار !!!
ويردّني شبح الشباب عن البكاءْأين المدائن غاضبات ؟!!
كنا نُنَثْوِرُ خبزنا الطاغي لكلّ الكائناتكنا جبالاً راسيات.
سرنا إلى البعيد يحثّنا الركْبُوتركت رَبْعكُم الحنونْ
حتى إذا وصل المغني في تقاطيع الغيومْشُفْنا نجوم القدس، مُسْبَلَةَ العيونْ
(وتلفّت القلبُ).(1) *ويمر تحت السروتين مُغنيّا:
هل مر تحتكما أليفييبكي فَيَنشَغُ دمعهُ،
والريح تنشجُ ... والمطريهمي على القصر المنيفِ
هل مَرَّ تحتكما وَليفي ؟!!في الليل يرتدُّ البكاء المرُّ منهمراً إلى صدري
وطني يضيع ولا أقول:آهٍ ... من الليل الطويل
لو كنتُ أملك أن يَرُدّا( ذَهَبَ الذين أحبهمْ
وبقيتُ مثل السيف فردا ).(2)**____
(1) الشريف الرضي.(2) عمرو بن معد يكرب.
عن القصيدة
«ذَهَبَ الذين أحبّهم» من شعر عزالدين المناصرة، وتقع في ١٨ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.