قولوا لمقبرة الشهداء ... ألا يكفيك

الشاعر: عزالدين المناصرة · البحر: البسيط

«قولوا لمقبرة الشهداء ... ألا يكفيك» من شعر عزالدين المناصرة، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الليلةَ يبكي، فأُواسيهِ: غداً يأتونْ — من وادي الأنباط قوافلهمْ، تجري بمشيئةِ قلبي

قال: غداً يأتون من القلب المطعونْ — خاصمني العلّيقُ البريّ الحامضُ، خاصمني

ﻟﻢ يُكتبْ ﻓﻲ قائمة العشّاقْ — شاجرني الهُدهدُ قبل صهيل الأمواجْ

سجّلتُ قوادمَهُ والريشَ الكحليَّ — على ورق الكرم الغربيّْ

ونسيتُ بياضَ الريشْ — فاحتجَّ لدى السُلطات المعنيّة بالتفتيشْ

وتوالتْ قائمةُ الشهداءِ المغمورين ... وما تابوا. — ﺛﻢَّ مشينا ﻓﻲ الساحات المذعورةِ ﻓﻲ الأيام المقهورةْ

خافوا من عينيها السوداوينْ — خافوا من ثوب يتلالا ... كصهيل الماءْ.

هذا نُصبُ الجنديِّ المجهولْ — علّق من جانبهِ ﻓﻲ شكل سؤال محمومْ:

هل يُصبح نُصباً للجندي المعلومْ — لن يحدث هذا ﻓﻲ وطن الرومْ.

برلينُ الخضرا، قَسَمتْ ضحكتها نصفينْ — هاتيك البنت الألمانيّة، كانت ترقب، منعرجاتِ السوقْ

هاتيك البنتُ الألمانيّةُ، سحرٌ مَرموقْ — هاتيك البنتُ الألمانيّة، مدَّت كفَّيها للنهر وغنَّتْ للغابةْ:

- فرسي يَتَنَقَّلُ فوق برازخ من قشٍّ محروقْ — يا هذا الأسمرُ، عَرِّجْ نحو مفاتيح الأقفالْ

مُهْري حاصره البردُ صباحاً، فاختبأ المهر الورديْ — ﻓﻲ سلْع الروح وما بين الفرعينْ

علّق من جانبهِ: ما أحلى المدن السمراء.!!! — - أمّا ﻓﻲ بيروت المنقوشة ﻓﻲ مِشْماس السفحِ،

المرويّة بالقهر الدمويّْ — كان يُطَقْطِقُ بالبُسطار على أرصفة الحبِّ الغدَّارْ

ليُنسّقَ خبطته ﻓﻲ ظلّ نشيدٍ من نورْ — هل أنت هنا ... وشربنا، غنّينا لرحيق الأقداحْ

ﻓﻲ كفّيه – الكاميرا، ترتعشُ كعصفورْ — غنّينا أغنية جارحةً حارقةً، ﻟﻢ يألفها محمودْ.

- الآن نقول لمقبرة الشهداء المختفية ﻓﻲ أحراش الدارْ — يا مقبرة الشهداءِ المغمورينَ الجبّارين، أَغيثيني

أَ ... وَ ... لا، تكفيكِ أكاليلُ الغار!!! — أَ ... وَ ... لا، تكفيكِ مئاتُ قرابيني.!!!

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البري: البَرِّيُّ : نسبة الى البرّ وضده البحريُّ والجوِّيُّ؛ نبات برِّيُّ/ حيوان بريٌّ.
  • الحامض: الحَامِضُ : فا.-: اللّاذِع عند المذاق؛ هذا الليمون حامضٌ جداَ/ فلانٌ حامض الرّئتين، أي مُرُّ النَفَس.-: مركّب كيمياويّ يتميّز بعدّة خصائص ومنها طعم الحموضة؛ حامض الكبريت/ حامض الفحم/ الحامض البَوْليّ/ الحامض اللامائيّ/ ا …
  • الريش: ريش: الرِّيشُ: كِسْوةُ الطَّائِرِ، وَالْجَمْعُ أَرياش ورِياشٌ؛ قَالَ أَبو كَبِيرٍ الْهُذَلِيُّ: فإِذا تُسَلُّ تَخَشْخَشَتْ أَرْياشُها، ... خَشْفَ الجَنُوب بيابِسٍ مِنْ إِسْحِلِ وَقُرِئَ: ورِياشاً ولِباسُ التَّقْوى؛ وَسَم …
  • العليق: الْعُلَّيْقُ والعُلَّيْقَى : جنس نباتات من فصيلة الورديّات له ثمار كثمار التوت تؤكل، من أسمائه العَوْسَجُ والشَّوْكَل.
  • الغربي: غرب: الغَرْبُ والمَغْرِبُ: بِمَعْنًى وَاحِدٍ. ابْنُ سِيدَهْ: الغَرْبُ خِلافُ الشَّرْق، وَهُوَ المَغْرِبُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ؛ أَحدُ المَغْرِبين: أَقْصَى مَا تَنْتَهي إِليه …

قصائد ذات صلة

  • ألا يا هلا يا هلا بحبيبي
  • كم تكون المسافة
  • سُطور!!
  • طريق الشام
  • مجرّد وصف
  • إن كنت تصدّقني ... كان بهِ
  • وحيداً ... ذات مساء
  • الأرضُ تندهنا