دليلة
الشاعر: عزالدين المناصرة · البحر: المتدارك
«دليلة» من شعر عزالدين المناصرة، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سوزان البيضاءْ — مثل حصى الشاطئ
عيناها زرقاء — كالبحر الدافئ.
سَرَقتْ أسرارك يا أفعى أُوروبا العرجاءْ — واجتثّتْ ﻓﻲ الليل قرونك بالنار
فارسةٌ ﻟﻢ تهرب من غزَّةَ إلاّ ﻓﻲ غزّةْ — فارسةٌ، عاشقةُ المِنْطار
تقرأ ﻓﻲ الليل كتاب البحر الثرثار — تسمع أسرار الغابة بعد صهيل العاصفة الخضراءْ
سوزان اغترفت فتنتها من بئر الأسرارْ — تدخل ﻓﻲ الغيم إذا رشرش ﻓﻲ قاع الدار.
سوزانْ — غصنٌ من شجرة كنعانْ
كغموض النجمة ﻓﻲ سقف العالمْ — كغموض العاصفة السريَّة
وطنٌ مهزوز الأركانْ — قمرٌ مشقوق الجبهةِ، بيتٌ مضطرب الأوزانْ
يا قمري المشنوق — من أيِّ كريستالٍ، جئت إلينا
من أيّ طريق. ؟!!! — العتبةُ أشواقٌ كالبحر تَمورْ
العتبة أشواقٌ، و(زجاجٌ مكسورْ — تمشي الفئران عليهْ)(1)
الدربُ الأصفر يا مولاتي حُفَرٌ وجسور — نتعثر ﻓﻲ جَنْبَيْهْ
وأنا بينهما عصفور مقرورْ — مبتلُّ الريش ... أحومْ
من أيِّ غموضٍ جئتِ لنا — من أي تخوم؟!!!
يا أشباح الديجور — جئتُ إليكمْ من وطن مأسور
أسألكمْ أين الظُلْمةُ ... أين النورْ — أين نصوص الأجداد
أين الرأس الوقَّادْ — أين الوعدُ المقطوعُ من الشجرة
أين صراخ المَسبيّات المأسوراتْ — ﻓﻲ عشِّ الوقواقْ
يا سقسقة العصفور الدوريّ على الشُبَّاكْ — وحدكِ من يقرأُ مذبحة الكنعانيّات.
وحدكِ من يسمع ألوان الغاباتْ — وحدك من يشهدُ زمجرةَ الأصواتْ.
كالطائر ﻓﻲ الأيكْ — وكذلك سوزانْ
كالقمر الأحمرْ — يلمع ﻓﻲ الشطآنْ.
وكذلك سوزانْ. — عاصفةٌ من ندمٍ ﻓﻲ قلبي، حتى الآنْ
مذبحةٌ ﻓﻲ قلبي المنفرط كحبَّات الرمانْ — لكن الأرض تدور
الأرض تدور.
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الثرثار: الثَّرْثَارُ : المِهْذارُ الكثير الكلام في تكلُّفٍ وخروج عن الحدّ؛أَبْغَضُكُمْ إليَّ الثَّرْثَارُونَ المُتَفَيْهِقُونَ .- من الأنهر أو الأنبع: الغزير الماء؛ لم يعد النبعُ ثرثاراً بعد قلّة المطر.
- الدافئ: دأف: دَأَفَ عَلَى الأَسِيرِ: أَجْهَزَ. ومَوْتٌ دُؤافٌ: وحِيٌّ. والأُدافُ: ذَكَرُ الرَّجُلِ، قَالَ ابْنُ الأَعرابي: أَصله وُدافٌ مِنْ قَوْلِهِمْ وَدَفَ الشَّحْم إِذَا سالَ، وَإِنْ صحَّ ذَلِكَ، فَهُوَ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْ …
- الشاطئ: الشَّاطِىءُ : شطُّ النّهر أو الوادي وجانبهما فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِىءِ الوَادِ الأَيْمَنِ فِي البُقْعَةِ المُبَارَكَةِ مِنَ الشّجَرَةِ أَنْ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللّهُ رَبُّ العَالَمِينَ/ بَلَغَ شاطِىءَ …
- العرجاء: العَرْجَاء : مذ الأعْرَجُ.-: الضَّبع.
- بئر: البِئْرُ : حفرة عميقة في الأرض يُستخرج منهَا الماء؛ بئر ماء عذبة/ بئر النَّفط، يستخرج منها النفط وما إليه/ البئر الأرتوازية، بئر يتفجر منها الماء وفقاً لمبدأ الأوعية المستطرقة ج أَبْؤُرٌ وآبارٌ وبئَارٌ وأَبَارٌ.
- تدخل: تَدَخَّلَ يَتَدَخَّلُ تَدَخُّلاً : دخل شبئاً فشيئاً؛ تدخل المسمار في ثقب ضيق بصعوبة.- في الأمر: أدخل نفسه فيه أو شارك؛ تدخّل في الحديث/ تدخل في الخصومة/ سياسة عدم التدخل هي ألا تتدخل دولة في الشؤون الداخلية لدولة أخرى.
- تهرب: [هـ ر ب]. (فعل: خماسي لازم، متعد بحرف). تَهَرَّبْتُ، أتَهَرَّبُ، تَهَرَّبْ، مصدر تَهَرُّبٌ. "تَهَرَّبَ مِنَ الْمَسْؤُولِيَّةِ" : تَمَلَّصَ مِنْهَا. "يَتَهَرَّبُ مِنْ أدَاءِ دُيُونِهِ".