وكان الصيف موعدنا
الشاعر: عزالدين المناصرة · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل
«وكان الصيف موعدنا» من شعر عزالدين المناصرة، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وكان الصيفُ مَوْعِدَنا ... وكانت في عيونك بسمةٌ تجلو
همومَ الغربة السوداء ... حليبُ الشوق في الأثداء
إلى عينيك يدفعنا ... ألا يا حلوة العينينِ،
لو تدرينَ، ... أن الكُلَّ يجحدنا
وأن الغربة السوداء ، قد أدْمَتْ سواعدنا ... ومرَّ الصيفُ، مرَّ الصيفُ، كان الصيف موعدنا !!!
وأنتِ وأنتِ تبتئسين لو مرَّتْ ... نسائمُ صيفكِ الصاحي
وأُسمعتِ الغناء الحلو من عصفور تفّاحي ... يغنّي جرح من رحلوا
أنا منهم ... وفي الساحات أفعى تلسع الأجسادْ ... أنا منهم ... كأنّكِ مُهْرةٌ ترعى بقاع الواد.
كأنَّكِ شِبْهُ نائمةٍ، بلا وَتَرٍ، ولا أعوادْ ... كأنَّكِ قد نسيتِ زنابقَ الذكرى،
كأنَّكِ شمعةُ الأعيادِ ... لو تعلمين بأنّي
هجرتُ شعري وفَنّي ... وتهتُ بين الشعابِ
على سفوح الروابي ... أَحُثُّ خطوي سريعاً
لخطوكِ المطمئنِّ ... لو تعلمين بأني
هجرتُ شعري وفنّي. ... جيوشُ الشوق ... ما مرَّتْ ... وأحبابكْ
مضت سنتان ... ما دقّوا على بابكْ ... ومن يدري
أيرجع عطفك الغامر ... وتستمعين للشاعر
أقص عليك ما لاقيته من قسوة الزمنِ ... وعن شوقي إلى وطني
ومرّ الصيفُ، ... مرّ الصيفُ،
كان الصيف موعدنا !!!
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مقاييس اللغة، مفردات الراغب، لسان العرب، الصحاح:
- الحلو: (حَلَوَ) الْحَاءُ وَاللَّامُ وَمَا بَعْدَهَا مُعْتَلٌّ، ثَلَاثَةُ أُصُولٍ: فَالْأَوَّلُ طِيبُ الشَّيْءِ فِي مَيْلٍ مِنَ النَّفْسِ إِلَيْهِ، وَالثَّانِي تَحْسِينُ الشَّيْءِ، وَالثَّالِثُ - وَهُوَ مَهْمُوزٌ - تَنْحِيَةُ ال … (مقاييس اللغة)
- الساحات: السَّاحَةُ: المكان الواسع، ومنه: سَاحَةُ الدّار، قال: ﴿فَإِذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ﴾ [الصافات : 177] ، والسَّائِحُ: الماء الدّائم الجرية في ساحة، وسَاحَ فلان في الأرض: مرّ مرّ السائح قال: ﴿فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَة … (مفردات الراغب)
- الصاحي: الصَّيْحَةُ: رفع الصّوت. قال تعالى: ﴿إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً﴾ [يس : 29] ، ﴿يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِ﴾ [ق : 42] ، أي: النّفخ في الصّور، وأصله: تشقيق الصّوت، من قولهم: انْصَاحَ الخشبُ، أو الثّوب … (مفردات الراغب)
- الواد: وَأَدَ: الوَأْدُ والوَئِيدُ: الصوتُ الْعَالِي الشديدُ كَصَوْتِ الْحَائِطِ إِذا سَقَطَ وَنَحْوِهِ؛ قَالَ المَعْلُوط: أَعاذِل، مَا يُدْرِيك أَنْ رُبَّ هَجْمَةٍ، ... لأَخْفافِها، فَوْقَ المِتانِ، وئِيدُ؟ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ … (لسان العرب)
- بقاع: بقع: البَقَعُ والبُقْعةُ: تَخالُفُ اللَّوْنِ. وَفِي حَدِيثِ أَبي مُوسَى: فأَمر لنا بذَوْذٍ بُقْعِ الذُّرَى أَي بِيضِ الأَسنمة جَمْعُ أَبْقع، وَقِيلَ: الأَبقع مَا خالَط بياضَه لونٌ آخَرُ. وغُراب أَبقع: فِيهِ سَوَادٌ وَبَي … (لسان العرب)
- تدرين: الدرابنة: البوابون، فارسي معرب. قال: المثقب يصف ناقته: فأبقى باطلى والجد منها كدكان الدرابنة المطين (الصحاح)
- تفاحي: تفح: التَّفْحَة: الرَّائحة الطَّيِّبَةُ. والتُّفَّاحُ: هَذَا الثَّمَرُ مَعْرُوفٌ، وَاحِدَتُهُ تُفَّاحة، ذُكِرَ عَنْ أَبي الْخَطَّابِ أَنها مُشْتَقَّةٌ مِنَ التَّفْحة؛ الأَزهري: وَجَمْعُهُ تَفَافِيحُ، وَتَصْغِيرُ التُّفَّ … (لسان العرب)
- تلسع: لسع: اللَّسعُ: لِما ضرَب بمُؤَخَّرِه، واللَّدْغُ لِما كَانَ بِالْفَمِ، لَسَعَتْه الهامّةُ تَلْسَعُه لَسْعاً ولَسَّعَتْه. وَيُقَالُ: لَسَعَتْه الحيةُ والعقربُ، وَقَالَ ابْنُ الْمُظَفَّرِ: اللَّسْعُ لِلْعَقْرَبِ، قَالَ: وَ … (لسان العرب)