زرقاء اليمامة

الشاعر: عزالدين المناصرة · البحر: الخفيف

«زرقاء اليمامة» من شعر عزالدين المناصرة، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تتدلَّى أشجارُ التين على الحيطان الشرقيةْ — نتلقى الدرس الثاني،

تحت الشمس الصاحية النيسانيَّةْ — نكْبرُ، نهجر ساحةَ شيخِ الحانوتْ

نحلم بالشرنقة المنسوجة من أوراق التوتْ — لكنْ يا جفرا الكنعانية

قلتِ لنا إنّ الأشجار تسيرُ على الطرقاتِ، — كجيشٍ مُحتشدٍ تحت الأمطارْ

أقرأ أشجاري، سطراً سطراً، رغم التمويةْ — لكنْ يا زرقاء العينين ويا نجمةَ عتمتنا الحمراءْ

كنا نلهث ﻓﻲ صحراء التيهْ — كيتامى منكسرين على مائدة الأعمامْ

ﻭﻟﻬﺬﺍ ما صدَّقكِ سوايْ: — - تخبأتُ ﻓﻲ عُبّ داليةٍ، ﺛﻢ شاهدتُ من فتحة ضيقةْ

سكاكينهمْ ... والظلال — ﺛﻢ شاهدتُ مجزرةً لُطّختْ بالرمالْ

وشاهدتُ ما لا يقال — - كان الجيشُ السفّاحُ مع الفجرْ

ينحر سكانَ القريةِ ﻓﻲ عيد النحرْ — يُلقي تفّاح الأرحام بقاع البئرْ.

رفَّتْ عيني اليُسرى ... شبّتْ نارْ — ورأيتك ﻓﻲ الصورةِ تحت التوتةِ ﻓﻲ قلعِ الدارْ

إلفُكِ مدَّ جناحيه، توارى، غابْ — ينقش أشعار الحزن على تفّاحةْ

يأتي العفن المزمن يا زرقاء — يمحو من ذاكرتي صُوَرَ الأحباب.

- ﻓﻲ اليوم التالي يا زرقاء — قلعوا عين الزرقاء الفلاّحة

ﻓﻲ اليوم التالي يا زرقاء — خلعوا التينَ الأخضرَ مِنْ قلبِ الساحة

ﻓﻲ اليوم التالي يا زرقاء. — ومرَّ الليلُ، مرَّ الليلُ يا زرقاءُ،

كنَّا نرقبُ الأسحارْ — نصوغ قصائدَ العنبِ المُعرّشِ ﻓﻲ روابينا

ونكتبُ أصدق الأشعارْ — ونزرع ﻓﻲ رفوف الدارْ

فسيلاتٍ ، تَمُدُّ العُنْقَ، — تحضنُها سواقينا

نَبُلُّ الريقَ، يُطفي بعضُنا جوعَهْ — ولكنّا،

ولكنّا، — نسينا أن عين الحلوة الزرقاء مخلوعة

وأن الراية الأولى على الحيطان ممنوعة ! — وأن الراية الأخرى على الأسوار مرفوعة !

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التوت: توت: التُّوتُ: الفِرْصادُ، وَاحِدَتُهُ تُوتَةٌ، بِالتَّاءِ الْمُثَنَّاةِ، وَلَا تَقُلِ التُّوثُ، بِالثَّاءِ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: ذَكَرَ أَبو حَنِيفَةَ الدِّيْنَوَرِيُّ أَنه بِالثَّاءِ؛ وَحُكِيَ عَنْ بَعْضِ النَّحْوِيِّ …
  • التين: تين: التِّينُ: الَّذِي يُؤكل، وَفِي الْمُحْكَمِ: والتينُ شَجَرُ البَلَس، وقيل: هو البَلَس نفْسُه، وَاحِدَتُهُ تِينة؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: أَجناسُه كَثِيرَةٌ بَرِّيّة وَرِيفِيَّةٌ وسُهْليّة وجبَلِيّة، وَهُوَ كَثِيرٌ بأَر …
  • الحانوت: الحَانُوتُ : الخَمَّارَة أو الدكّانُ ج حَوانِيتُ.
  • الدرس: درس: دَرَسَ الشيءُ والرَّسْمُ يَدْرُسُ دُرُوساً: عَفَا. ودَرَسَته الرِّيحُ، يتعدَّى وَلَا يتعدَّى، ودَرَسه الْقَوْمُ: عَفَّوْا أَثره. والدِّرْسُ: أَثر الدِّراسِ. وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: دَرَسَ الأَثَرُ يَدْرُسُ دُروساً …
  • زرقاء: الزَّرْقَاءُ : مذ أزرق. -: السَّماء / المياه الزرقاء في علم الَّرمد، هي صلابة حدقة العين من فرط التوتُّر الداخلي.

قصائد ذات صلة

  • ألا يا هلا يا هلا بحبيبي
  • كم تكون المسافة
  • سُطور!!
  • طريق الشام
  • مجرّد وصف
  • إن كنت تصدّقني ... كان بهِ
  • وحيداً ... ذات مساء
  • الأرضُ تندهنا