زرقاء اليمامة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تتدلَّى أشجارُ التين على الحيطان الشرقيةْنتلقى الدرس الثاني،
تحت الشمس الصاحية النيسانيَّةْنكْبرُ، نهجر ساحةَ شيخِ الحانوتْ
نحلم بالشرنقة المنسوجة من أوراق التوتْلكنْ يا جفرا الكنعانية
قلتِ لنا إنّ الأشجار تسيرُ على الطرقاتِ،كجيشٍ مُحتشدٍ تحت الأمطارْ
أقرأ أشجاري، سطراً سطراً، رغم التمويةْلكنْ يا زرقاء العينين ويا نجمةَ عتمتنا الحمراءْ
كنا نلهث في صحراء التيهْكيتامى منكسرين على مائدة الأعمامْ
ولهذا ما صدَّقكِ سوايْ:- تخبأتُ في عُبّ داليةٍ، ثم شاهدتُ من فتحة ضيقةْ
سكاكينهمْ ... والظلالثم شاهدتُ مجزرةً لُطّختْ بالرمالْ
وشاهدتُ ما لا يقال- كان الجيشُ السفّاحُ مع الفجرْ
ينحر سكانَ القريةِ في عيد النحرْيُلقي تفّاح الأرحام بقاع البئرْ.
رفَّتْ عيني اليُسرى ... شبّتْ نارْورأيتك في الصورةِ تحت التوتةِ في قلعِ الدارْ
إلفُكِ مدَّ جناحيه، توارى، غابْينقش أشعار الحزن على تفّاحةْ
يأتي العفن المزمن يا زرقاءيمحو من ذاكرتي صُوَرَ الأحباب.
- في اليوم التالي يا زرقاءقلعوا عين الزرقاء الفلاّحة
في اليوم التالي يا زرقاءخلعوا التينَ الأخضرَ مِنْ قلبِ الساحة
في اليوم التالي يا زرقاء.ومرَّ الليلُ، مرَّ الليلُ يا زرقاءُ،
كنَّا نرقبُ الأسحارْنصوغ قصائدَ العنبِ المُعرّشِ في روابينا
ونكتبُ أصدق الأشعارْونزرع في رفوف الدارْ
فسيلاتٍ ، تَمُدُّ العُنْقَ،تحضنُها سواقينا
نَبُلُّ الريقَ، يُطفي بعضُنا جوعَهْولكنّا،
ولكنّا،نسينا أن عين الحلوة الزرقاء مخلوعة
وأن الراية الأولى على الحيطان ممنوعة !وأن الراية الأخرى على الأسوار مرفوعة !
عن القصيدة
«زرقاء اليمامة» من شعر عزالدين المناصرة، وتقع في ٢٢ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.