لو للقصيدةِ حنجرةٌ!
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
(1)في بلادٍ مكتّظةٍ بالخناجرِ
يبحثُ الطائرُ عن عريِهِ:عن أرضٍ
تتسّعُ لرجلٍ وظلّهِأو حفرةٍ
تبتلعُ الرجلَ طوعاًأو عنوةً
فيما يتناثرُ ريشُ الظلِّفي فنائهِ الفسيح.
(2)على رصيفٍ مزدحمٍ بالمّارةِ
كانَ وحيداً..!كأنما تلاشى الخَلْقُ
في معاطفِ الفرار.رأى أنوفاً هاربةً
تتقافزُ على لحاءِ الرصيف،ورجالاً مجدوعي الأنوف
رآهممن بعيد يصرخون. تلمّسَ أنفَهُ
ومضىدونَ أن يخفي خُيلاءَهُ.
(3)جمرٌ/حجرٌ/مطر.
كلُّ ذا من حولهِ:الجمرُ يقطرُ ثلجاً.
الحجرُ يتلوّى من الألم.والمطرُ قار.
....أغلقَ صندوقَ المفاهيم
وهرعَ لعناقِ الحياة.(4)
كلّما خلعَ ملابسَهُنسيَ بعضاً منهُ
في طيّاتها،حتى عجزتْ الملابس يوماً
عن العثور عليه ليرتديها.(5)
كلّما أشاحَ عن فداحة الخرابوأغمضَ عينيه
تتزاحم تحت جفنيهصورٌ لخرابٍ أكثر فداحة.
(6)منذ عشرات السنين
وهو يصطدم بالجدار،حتى استحالَ جداراً
والأجيال تصطدم به.(7)
أطول الرحلات في الكونتلك التي تطوي الصحراء
نحو ماءٍ أكيد.وأقصرها: تلك التي
تقبعُ في كنزٍ لا يفنى!!منذ سمعَ قدرَهُ يدعوه،
لعنَ الكنزَوأسرجَ خيولَ أوهامِهِ.
(8)لا أقسى من أن تكون غريباً!
- لو أن المستبدّينيصغون إلى لغة النواح
لربما بكوا..!لو أنهم...
ولكن كيف..؟!(9)
لو أتشظّى آلافاًلأسكنَ الأرضَ كلَّها..
والبحار.(10)
لو أنَّ للقصيدةِ حنجرةًلصرختُ بها
حتى يصيبَني الخَرس.**
15/11/2002 الدوحة
عن القصيدة
«لو للقصيدةِ حنجرةٌ!» من شعر علي ناصر كنانة، وتقع في ٣٧ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.