الهجرات

الشاعر: جميل أبو صبيح · البحر: المديد

«الهجرات» من شعر جميل أبو صبيح، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف السين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ريح, دم — هذي باريس

عرس وحشي لخصيٍّ (وبغيِّه) — جسدان من الفتنةِ..

والروحان كذئبين يجران ضحيه — حلم كان عشيق الرمل

يعترف الآن بحاجته للحكمة, بالموت على حاشية الطرق الصحراويه. — كان يخاف الإسفلت الممتدة من (جسر المقطع) حتى باب مخيمه..

(في إحدى السفرات المرة طار إطار السيارة فاحتمل الرملُ — العسَّاف النعش وجاء إليه, لكن (دليلة) حضنته وسحَّت دمها في

دَنِّ كثيب الرمل..). — أيصدق هذا شيخ بدوي

يطرد خيله — في عاصمة البرق

في صحراء.. — تُدعى باريس

يحتفل بيوم مماته — مكسور الرأس

يلعق دمه كالذئب — ويمشي محتفلاً كالطاووس

يحمل في رأسه — أفكارًا مدْماهْ

عربي الوجه — عربي القلب

محفوف بالوحدة — في عاصمة البرق

في صحراء — تدعى باريس

الناسك مُعتقَلٌ.. — في داخله

والعاصف معتقل — في داخله

والشاعر يطلق طائرهُ.. في داخله — كانت أولى طرقات النفي مدينة شوق

فتلاءم بالشجر الشاميّ — وصلى وتجلى في الطرقات الليليه

تتبعه خطوات مريديه — احتمل الجوع ووخز العسسِ..

وكان وحيدًا يحلم بفلسطين تجيء على ظهر الكلمات — وكان وحيدًا يتلوى فوق الأرصفة الشاميه

يسكنه الوهم, وليل السكر, وأشعار مريديه — كان يطل من الليل على الليل وكانت أشواك الحكمة في فيه

ورديء الخمرة يقطُر من لحيته وهو صغير جدّاً — حتى إن فتاة نقبت في لحظات السكر جيوبه

كان يظن الخمرة وطنًا مسروقًا ورصاص الإخوة يشقيه — كان وحيدًا حتى العظم يقاوم موته

كان عنيدًا وكبيرًا في ذاته — يعرف أن الأشجار تسير إليه

وأن نباتات المعرفة الكبرى بدأت تورق في عينيه — يحلف دومًا بفلسطينيته

أن دماءه... أنقى من ماء البِلَّوْر — وأن الشعرَ وطروادة مختلفان

كان غريرًا — تأسره البسمه

تكسره السحنات الجهمه — ينفعل بأشكال تافهةٍ

ويصر على أن الكون صغير, أصغر من حبة خردل — يعتقد بأن الأشياء لديه هي الأولى دومًا

وهي نباتات الوطن المتحول — لا يخشى إلا ربه

ويقول كثيرًا عن آت سيكون, ورؤيا تتأول — كان نبيّاً في بعض جوانبه, والأخرى كانت لوعة تشريد

ومساحات من جوع نتن ويد تتسول — كان يعود إلى غرفته كالذئب المجروح

يلعق دمه ويغني للأشياء المخفيه — وإذا اشتدت في داخله الأوجاع ينوح .

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الصحراويه: الصَّحْرَاوِيُّ : المنسوب إلى الصّحراء؛ تلك أَرضٌ صحراوِيّةٌ لا تصلُح مقاماً للإنسان.-: من يُقيمُ في بعضِ مناطق الصحراء أو يتردد عليها/ المُناخُ الصحراوي مناخٌ شديدُ الحرارةِ في الصّيف والنّهار وشديدُ البرودةِ في الشتاء …
  • العساف: العِسَّافُ : الشديد العَسْف، أي الشديد الظلم.- من الدَّمع: الكثير الذي يجري في غير مجاريه، كان حزنه شديداً ودمعه عَسّافاَ.-: من يستخدم غيره في عمل ما.
  • المقطع: المَقْطَعُ :- من كلّ شيءٍ : آخره حيثُ ينقطع وينتهي كمقاطع الرمال والأودية ونحوها. - من النّهرِ: الموضعُ الَّذي يُعْبَر فِيهِ؛ وَصَلتِ السّيّارةُ إلى مَقْطَع النَّهْرِ. -: الوَحْدَةُ الصوتية اللغويّة التي تتألّف منها الكل …
  • النعش: نعش: نَعَشَه اللَّهُ يَنْعَشُه نَعْشاً وأَنْعَشَه: رَفَعَه. وانْتَعَشَ: ارْتَفَعَ. والانْتِعاشُ: رَفْعُ الرأْس. والنَّعْشُ: سَريرُ الْمَيِّتِ مِنْهُ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِارْتِفَاعِهِ، فإِذا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ مَيِّتٌ فَ …
  • باريس: الأَرِيسُ والإِرَّيسُ :العامل في الأرض التابع لسيّد ج أرِيسونَ وأَرَارِيسُ وأَرارِسَةٌ.
  • بدوي: (بَدَوَ) الْبَاءُ وَالدَّالُ وَالْوَاوُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ ظُهُورُ الشَّيْءِ. يُقَالُ: بَدَا الشَّيْءُ يَبْدُو: إِذَا ظَهَرَ، فَهُوَ بَادٍ. وَسُمِّيَ خِلَافُ الْحَضَرِ بَدْوًا مِنْ هَذَا، لِأَنَّهُمْ فِي بَرَازٍ مِنَ …

قصائد ذات صلة

  • سفر المدائن
  • اسقني فاليوم نشوان
  • إن غرب الدهر مصقول
  • أوعيدا يا بني جشم
  • طلعت والليل مشتمل
  • أترى الأحباب مذ ظعنوا
  • ترك الدنيا لطالبها
  • صاحب كالغر ليس أرى