الآن ... في المنفى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
الآن... في المنفي.. نَعَمْ في البيتِ،في السِتينَ من عمْر سريع
يوقدون الشَّمْعَ لَكْفافرَحْ، بأقصي ما استطعتَ من الهدوء،
لأنَّ موتا طائشا ضَلَّ الطريقَ إليكمن فرط الزحام... وأَجَّلكْ
قَمَر فضوليّ علي الأطلال،يضحك كالغبيٌ
فلا تصدِقْ أنه يدنو لكي يستقبلَكْهوَ، في وظيفته القديمةِ، مثل آذارَ
الجديدِ... أَعادَ للأشجار أَسماءَ الحنينِوأَهمَلكْ.
فلتحتفلْ مع أَصدقائكَ بانكسار الكأس.في الستين لن تَجِدَ الغَدَ الباقي
لتحملَه علي كَتِفِ النشيد... ويحملَكْقلْ للحياةِ، كما يليق بشاعر متمرِسِ:
سِيري ببطء كالإناث الواثقات بسحرهنَّوكيدهنَّ. لكلِ واحدةِ نداء ما خفيّ
هَيْتَ لَكْ/ ما أَجملَكْ!سيري ببطء، يا حياة، لكي أَراك
بِكامل النقْصَان حولي. كم نسيتكِ فيخضمِكِ باحثا عنِي وعنكِ. وكلَّما أدركت
سرٌا منك قلت بقسوة: ما أَجهلَكْ!قل للغياب: نَقَصْتَني
وأَنا حضرت... لأكملك!
عن القصيدة
«الآن ... في المنفى» من شعر محمود درويش، من العصر الحديث، وتقع في ١٣ بيتًا. ورويّها حرف الكاف.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.