الأغنية و السلطان
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لم تكن أكثر من وصف.. لميلاد المطرو مناديل من البزق الذي يشعل أسرار الشجر
فلماذا قاموها؟حين قالت إن شيئا غير هذا الماء
يجري في النّهر؟و حصى الوادي تماثيل، و أشياء أخر
و لماذا عذبوهاحين قالت إن في الغابة أسرارا.
و سكينا على صدر القمرودم البلبل مهدور على ذاك الحجر؟
و لماذا حبسوهاحين قالت: و طني حبل عرق
و على قنطرة الميدان إنسان يموتو ظلام يحترق ؟
غضب السلطانو السلطان مخلوق خيالي
قال: إن العيب في المرآة ،فليخلد إلى الصمت مغنيكم، و عرشي
سوف يمتدمن النيل إلى نهر الفرات !
أسجنوا هذي القصيدةغرفة التوقيف
خير من نشيد.. و جريدةأخبروا السلطان،
أن الريح لا تجرحها ضربة سيفو غيوم الصيف لا تسقي
على جدرانه أعشاب صيفو ملايين من الأشجار
تخضر على راحة حرف !غضب السلطان، و السلطان في كل الصور
و على ظهر بطاقات البريدكالمزامير نقيّ و على جبهته وشم العبيد ،
ثم نادى.. و أمر :أقتلوا هذي القصيدة
ساحة الإعدام ديوان الأناشيد العنيده!أخبروا السلطان،
أن البرق لا يحبس في عود ذرهللأغاني منطق الشمس ،و تاريخ الجداول
و لها طبع الزلازلو الأغاني كجذور الشجرة
فإذا ماتت بأرض،أزهرت في كل أرض
كانت الأغنية الزرقاء فكرهحاول السلطان أن يطمسها
فغدت ميلاد جمره!كانت الأغنية الحمراء جمره
حاول السلطان أن يحبسهافإذا بالنار ثوره!
كان صوت الدم مغموسا بلون العاصفةو حصى الميدان أفواه جروح راعفه
و أنا أضحك مفتونا بميلاد الرياحعندما قاومني السلطان
أمسكت بمفتاح الصباحو تلمست طريقي بقناديل الجراح
آه كم كنت مصيباعندما كرست قلبي
لنداء العاصفةفلتهبّ العاصفة!
و لتهبّ العاصفة!
عن القصيدة
«الأغنية و السلطان» من شعر محمود درويش، من العصر الحديث، وتقع في ٣٠ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.