وتحمل عبء الفراشة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ستقول : لا , وتمزّق الألفاظ والنهر البطيء . ستلعنالزمن الرديء ، وتخفي في الظلّ . لا- للمسرح
اللغويّ . لالحدود هذا الحلم . لا- للمستحيل تأتي إلى مدن وتذهب . سوف تعطي الظلّ أسماء
القرى . وتحذّر الفقراء من لغة الصدى والأنبياء .وسوف تذهب ... سوف تذهب ، والقصيدة
خلف هذا البحر والماضي . ستشرح هاجسا فيجيءحرّاس الفراغ العاجزون الساقطون من البلاغة
والطبوللنشيدك انكسرت سماء الماء . حطّاب وعاشقة ،
وينفتح الصباح على المكان . تواصل الكلماتنسيانا تزوّج ألف مذبحة . يجيء الموت أبيض .
تهطل الأمطار . يتضح المسدّس والقتيل .سيجيئك الشهداء من جدران لفظتك الأخيرة . يجلسون
عليك تاجا من دم ، ويتابعون زراعة التفاحخارج ذكرياتك . سوف تتعب ... سوف تتعب
سوف تطردهم فلا يمضون . تشتمهم فلا يمضونيحتلّون هذا الوقت . تهرب من سعادتهم إلى وقت
يسير على الشوارع والفصول.ويجيئك الفقراء . لا خبز لديك ، ولا دعاء ينقذ القمح
المهدّد بالجفاف . تقول شيئا ما عن الغضب الذيزفّ السنابل للسيوف . تقول شيئا ما عن النهر
المخبّأ في عباءات النساء القادمات من الخريف .فيضحكون ويذهبون ، ويتركون الباب مفتوحا
لأسئلة الحقول .لنشيدك اتسعت عيون العاشقات . نعم تسمّي خصلة
القمح البلاد ، وزرقة البحر البلاد . نعم تسمّيالأرض سيّدة من النسيان . ثم تنام وحدك بين
رائحة الظلال وقلبك المفقود في الدرب الطويل .ستقول طالبة : وما نفع القصيدة ؟ شاعر يستخرج
الأزهار والبارود من حرفين . والعمال مسحوقونتحت الزهر والبارود في حربين . ما نفع القصيدة
في الظهيرة الظلال ؟ تقول شيئا ما وتخطىء : سوفيقترب النخيل من اجتهادي ، ثم يكسرك النخيل .
لنشيدك انتشرت مساحات البياض وحنكة الجلاّد .تأتي دائما كالانتحار فيطلبون الحزن أقمشة .
وتأتي دائما كالانفجار فيطلبون الورد خارطة . ستأتيحين تذهب ، ثم تأتي حين تذهب، ثم يبتعد
الوصول .ستكون نسرا من لهيب، والبلاد فضاءك الكحليّ .
تسأل : " هل أسأت إليك يا شعبي ؟ " وتنكسرالسفوح على جناح النسر . يحترق الجناح على بخار
الأرض .تصعد ، ثم تهبط ، ثم تصعد ثم تدخلفي السيول
وتمرّ من كل البدايات احتفالا : " هل أسأت إليكيا زمني ؟ " تغنّي الأخضر الممتدّ بين يدين
يابستين : تدخل وردة وتصبح : ما هذا الزحام؟ .ترى دما فتصبح : من قتل الدليل ؟
وتموت وحدك .سوف تتركك البحار على شواطئهاوحيدا كالحصى . ستفرّ منك المكتبات ، السيّدات ،
الأغنيات ، شوارع المدن ، القطارات ، المطاراتالبلاد تفرّ من يدك التي خلقت بلادا للهديل .
وتموت وحدك . سوف تهجرك البراكين التي كانتتطيع صهيلك الدامي . وتهجرك اندفاعات الدم
الجنسيّ والفرح الذي يرميك للأسماك . يهجركالتساؤل والتعامل بين أغنية وسجّان ويهجرك
الصهيل .وسيدفنون العطر بعدك . يمنحون الورد قيدك .
يحكمون على الندى المهجور بالإعدام بعدك.يشعلون النار في الكلمات بعدك . يسرقون الماء من
أعشاب جلدك . يطردونك من مناديل الجليل .وتقول لا للمسرح اللغويّ
لالحدود هذا الحلم لا للمستحيل
عن القصيدة
«وتحمل عبء الفراشة» من شعر محمود درويش، من العصر الحديث، وتقع في ٣٢ بيتًا. ورويّها حرف الحاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.