علياك في جسم المكارم روح
الشاعر: الامير منجك باشا · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة قصيرة
«علياك في جسم المكارم روح» من شعر الامير منجك باشا، من العصر العثماني، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة قصيرة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عَلياك في جسم المَكارم روحُ — وَثَناكَ طيب المِسك مِنهُ يِفوحُ
وَنَداك مِنهُ البَحر أَيسر قُطرة — تَغدو بِهِ سُفن الرَجا وَتَروحُ
وَلَنا بِسَعدِكَ إِن دَجا لَيل المُنى — صُبح مِن الفَرج القَريب يَلوحُ
حِزتُ الفَضائل قَبل خَلقِكَ وَالسوى — يَبكي عَلى ما فاتَهُ وَيَنوحُ
لَو كانَ رَأيك في العِباد مُقسماً — لَم يَبقَ إِلّا راشد وَنَجيحُ
أَو كانَ جودَك في الطِباع مَركَباً — ما كانَ يوجد في الأَنام شَحيحُ
أَو كانَ نورك لِلهِلال لَما خَفى — وَغَدَت تَكسَّبُ مِن سَناهُ يوحُ
أَو كانَ زُهدك لِلصَبابة رَقية — لَم يَلقَ مِن حدق الحِسان جَريحُ
يا أَحمَد العَظماءِ يا مَن بابة — لِلسائِلين مُجرب مَفتوحُ
أَنتَ الكَريم اِبن الكَريم وَمَن لَهُ — عَفو عَن الذَنب العَظيم صَفوحُ
أَضحك بِكَ العَرب الكِرام بِالسن ال — نيران نَدعو لِلقُرى وَتَبيحُ
سَجروا المَواقد مَندَلاً إِذا مَطَروا — بِسَحاب ما تَولى وَعيف الشَيحُ
ما أَنتَجَت لَولا عُلاك قَريحني — فَجَواد فِكري عَن سِواك جَموحُ
بَعض الذَوات هِيَ النَعيم لِمُبصر — وَالبَعض مِنها في الجُفون قُروحُ
أَحيى بِذِكر أُولي الكَمال وَناقص — رُوحي أَودُّ إِذا أَراهُ تَروحُ
قُصُدي الَّتي كانَت لِغَيرَك سالِفاً — لِأَقل وَصفك كُلَها تَلميحُ
لَكِنَّها نَظمت بِأَيام الصِبا — وَلِسان طَبعي بِالبَيان فَصيحُ
هِيَ رَوضة الذكر الجَميل لِنورِها — بِنَسيم فَضلك في الوَرى تَقيحٌ
تَشكو صَلاة البَعض مِنهُ وَيَغتدي — في الأُفق يُشكر فعلك التَسبيحُ
بِكَ يابن فاطِمة لِكُل هِداية — صَدر الشَريعة عِندَها مَشروحُ
فَلَكُ السَعادة دونَ قَدرك رُتبة — وَعَلى الحَضيض عَدوك المَطروحُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الطباع: الطِّبَاعُ : مفـ طَبْعٌ.-: السَّجايا والأخلاق التي جُبِل عليها الإنسان/ علم الطباع في الفلسفة، هو دراسة الصفات الأكثر ديمومة من شخصية الإنسان بمعناها الاجتماعي والأخلاقي.
- الفرج: فرج: الفَرْجُ: الخَلَلُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ، وَالْجَمْعُ فُرُوجٌ، لَا يكسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ الثَّوْرَ: فانْصاعَ مِنْ فَزَعٍ، وسَدَّ فُرُوجَهُ، ... غُبْرٌ ضَوارٍ، وافِيانِ وأَجْدَعُ فُروج …
- بسعدك: سعد: السَّعْد: اليُمْن، وَهُوَ نَقِيضُ النَّحْس، والسُّعودة: خِلَافُ النُّحُوسَةِ، وَالسَّعَادَةِ: خِلَافُ الشَّقَاوَةِ. يُقَالُ: يَوْمُ سَعْد وَيَوْمُ نَحْسٍ. وَفِي الْمَثَلِ: فِي الْبَاطِلِ دُهْدُرَّيْنْ سَعْدُ القَيْن …
- تكسب: تَكَسَّبَ يَتَكَسَّبُ تَكَسُّباً : طلب الرزق؛ يحاول أن يتكسّب بأيَّة وسيلة.-: تكلّف الكسب.- ـه. جعله يكسب؛ شاركه في العمل ليتكسَّبه.
- خلقك: خلق: اللَّهُ تَعَالَى وتقدَّس الخالِقُ والخَلَّاقُ، وَفِي التَّنْزِيلِ: هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ؛ وَفِيهِ: بَلى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ؛ وإِنما قُدّم أَوَّل وَهْلة لأَنه مِنْ أَسماء اللَّهِ جَل …
- دجا: دجا: الدُّجى: سَوادُ الليلِ مَعَ غَيْمٍ، وأَنْ لَا تَرَى نَجْماً وَلَا قمَراً، وَقِيلَ: هُوَ إِذَا أَلْبَسَ كلَّ شيءٍ ولَيْس هُوَ مِنَ الظُّلْمة، وَقَالُوا: لَيْلة دُجىً وليالٍ دُجًى، لَا يُجْمع لأَنه مَصْدَرٌ وُصِفَ بِه …
- راشد: الرَّاشِدُ : فا.-: المهتدي.-: الشَخصُ المستقيمُ على طريق الحقّ؛ الخلفاء الراشدون هم أبو بَكْرٍ وعُمَرُ وعُثمانُ وعَلِيٌّ.-: الذي بلغ السنَّ القانونيةَ التي يستكمل فيها المرءُ أهليته وتبعاته؛ يتحمل الرَّاشد التبِعَة الكام …