و للمحبين التأمل

الشاعر: مروة دياب · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة حزينة

«و للمحبين التأمل» من شعر مروة دياب، وتقع في 43 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قد آن أن يفضي البكاء — فيا عيوني اِمْنَحي للشدو ألف سحابة أخرى

و عودي.. — للقصيد عليكِ ألا تجرفيه

و لي عليكِ قصيدةٌ و غمامتانِ — تُخَبّئاني....

... — في الطريق أعود من وجعي

إلى وجعي.. — و أحمل ما تَبَقى من وصايا النزفِ

أفتح موطنًا للحزن لا يبلى — و أترك للمحبين التأملَ

للمجانين القصيدَ — أَضِنُّ بالأوجاع

كي يجد الطريق إلى الطريق سبيلَهُ.. — و أقولُ:

لو أني اتكأتُ على رمادي لاشتعلتُ هناك ثانيةً — و لو أني جنحتُ لحاضري

أطلقتُ من أفقي سراح الذكرياتِ — لكنتُ قافية مهددة بلا مرسى

و هل يجديكِ أن تتساقط الأشعار — ثم تبعثر الوقت المحاصر بين زندَيْهِ؟

... — أسير بما بقيْ منّي -إِلَيَّ..

إليكَ.. لا أدري- — أسير..

و ما بقيْ.. ما لا يعودُ — و ما يعودُ

هو البقاء مُهَشَّمٌ كالفجرِ.. — مرتحِلٌ كأحلام الصغارِ

و موقِنٌ كـ "الآن" لا يبلى — ليترك للمحبين التأملَ و الهوى

فـ"الآن" تذروه الرياحُ — و ليس غيرك و الرياحْ

... — ما لا يعود الآنَ

أكبرُ من يديْكِ.. — من ابتسامتِكِ الصغيرةِ

من وصايا النزفِ — فانقسمي

فإن مدائنَ الأحرار نَكَّسَتِ المنى. — لا شيء غيري و الرياح

هناك يكبر ثم يرسلني — لأرسل نجمةً -قبل الرحيل- إليكَ

تتركُ للهوى قلبا.. — و تترك لي الهوى

... — أحتاج بعض الوقتِ

كي تتردد الطلقات فوق الجرحِ — كي تتوحد الآهات تفتحني

و تفتح ما يخبؤه عن الأحلامِ — تفجرُ ما ادخرتُ من البكاء لليلتي الصيفية الجرحِ.

التمستُ الفجرَ فاتسع المدى للحلمِ.. — ثم غفا و عاندني

فإن أسلمته للشوق — أي مدينة يروي ملامحها؟

ليترك للمحبين التأمل.. — ينزوي..

... — و أنام في ذكرايَ

لا الشوك التوى عني — و لا التحمت ضفاف الجرح

كيف فتحتُهُ؟ — و نسيتُ أن السيف لي..

... — أحتاج بعض الوقت

ماء الجرح علمني — بأن بكاءَنا الشرقِيَّ بعضٌ من فنون الشعرِ

و الضعفِ الذي يسري إلى وتري — -و بعضٌ منهُ-.

حين تركت قافيتي — استضاء التيه من وجعي

توحدت الدروب إليهِ. — عدت ُ..

فأينعت تيهي.. و ألفَ سحابةٍ — أم ألفَ وجهٍ للرحيل ينوء بالذكرى؟

... — الآن ينتعل الزمان الذكريات

الآن يرسم موطنا للجرحِ — ثم يروح مخضرًا بأدمعنا

فأترك للمحبين التأمل — و الهوى.. و "الآن"

فالجرح مستعرٌ بما يكفي المساء — _________

14-6-2007م

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • النزف: نزف: نَزَفْتُ مَاءَ الْبِئْرِ نَزْفاً إِذَا نزحْته كُلَّهُ، ونَزَفَت هِيَ، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى، ونُزِفَت أَيضاً، عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ. ابْنُ سِيدَهْ: نَزَفَ البئرَ يَنْزِفُه انَزْفاً وأَنْزَفُها بِمَع …
  • امنحي: [م ن ح]. (فعل: رباعي لازم). أَمْنَحَ، يُمْنِحُ، مصدر إِمْناحٌ. "أَمْنَحَتِ النَّاقَةُ" : دَنا، قَرُبَ نِتاجُها.
  • سبيله: السَّبيلُ : الطريق وما وضح منه قلْ هذِه سَبيلِيَ أَدْعُو إلَى اللهِ عَلى بَصِيرةٍ -: السَّبَبُ والوُصْلَة يَقول يَالَيْتني اتخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبيلا -: الحِيلَة وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَمَا لَهُ مِنْ سَبِيلٍ .-: الح …

قصائد ذات صلة

  • خريف..
  • طيرٌ جريح
  • في المساءِ
  • أدري..
  • الستار
  • على جدران الليل
  • غروب..
  • قد زُرْتَني