أحببْ بهنَّ معاهداً وَ معانا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أحببْ بهنَّ معاهداً وَ معاناكَانَتْ مَنَازِلُنَا بِهَا أَحْيَانَا
دِمَنٌ عَفَتْ بَعْدَ الأَنِيسِ، فَأَصْبَحَتْللجازئاتِ منَ الظباءِ مكانا
وَ لقدْ نرى فيها ملاعبَ لمْ تزلْتشجى الفؤادَ ، وَ لا نرى إنسانا
عرفتْ بها الجردُ العتاقُ مجالهافَغَدَتْ تُحَمْحِمُ رِقَّةً وَحَنَانَا
بتنا بها متساندينَ على الثرىنَصِفُ الْكَلاَلَ، وَنَذْكُرُ الإِخْوَانَا
أيامَ لا يردُ الجمامَ لعزهاأَحَدٌ، وَلاَ يَرْعَى الْجَمِيمَ سِوَانَا
في مَعْشَرٍ رَسَخَتْ حَصَاةُ حُلُومِهِمْأدباً ، وَ خفوا للوغى فرسانا
قرنوا الشجاعةَ بالسماحةِ ، فاغتدواقَيْدَ الْمَحَامِدِ شِدَّةً وَلِيَانَا
طَلَعُوا عَلَى الزَّمَنِ الْبَهِيمِ، فَأَثْقَبُوانارَ الفضائلِ حجةً وَ بيانا
منْ كلَّ مشبوبٍ تخالُ لسانهُعِنْدَ التَّخَاصُمِ فِي النَّدِيِّ سِنَانَا
إنْ قالَ برَّ ، وَ إنْ أتاهُ مطردٌآوى ، وَ إنْ سئلَ الكرامةَ لانا
أنا منهمُ ، وَ العودُ يتبعُ أصلهُوَابْنُ الْهَجِينَةِ لاَ يَكُونُ هِجَانَا
فاكوِ الحسودَ بناظريهِ ، وَ قلْ لهُ :إنْ كنتَ تجهلنا فكيفَ ترانا ؟
إِنَّا إِذَا مَا الْحَرْبُ شَبَّ سَعِيرُهَانحمى النزيلَ ، وَ نمنعُ الجيرانا
وَنَرُدُّ عَادِيَةَ الْخَمِيسِ بِأَنْفُسٍعَلِمَتْ بِأَنَّ مِنَ الْحَيَاةِ هَوَانَا
فَتَرَى عِتَاقَ الْخَيْلِ حَوْلَ بُيُوتِنَاقُبَّ الْبُطُونِ، تُنَازِعُ الأَرْسَانَا
مشقَ الطرادُ لحومهنَّ ، فلمْ يدعْإِلاَّ خَوَاصِرَ كَالْقِسِيِّ مِتَانَا
منْ كلَّ منتصبٍ علىَ أقيادهِمتطلعٌ يتنظرُ الحدثانا
بَذَخَتْ قَوَائِمُهُ، وَأَقْبَلَ مَتْنُهُوَانْضَمَّ كَلْكَلُهُ، وَطَالَ عِنَانَا
فإذا علا حزناً أطارَ شرارهُوَإِذَا أَتَى سَهْلاً أَطَارَ دُخَانَا
وَ الخيلُ أكرمُ صاحبٍ يومَ الوغىوَ السلمِ ، تبعثُ غارةً وَ رهانا
فعلى بطونِ خيارها أرزاقناوَ علىَ ظهورِ جيادها مغدانا
هَذَا الْفَخَارُ، فَدُرْ بِعَيْنِكَ حَيْثُمَادارَ الزمانُ ، فلنْ ترى نقصانا
عن القصيدة
«أحببْ بهنَّ معاهداً وَ معانا» من شعر محمود سامي البارودي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٣ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.