أَخَذَ الْكَرَى بِمَعَاقِدِ الأَجْفَانِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَخَذَ الْكَرَى بِمَعَاقِدِ الأَجْفَانِوَهَفَا السُّرَى بِأَعِنَّةِ الْفُرْسَانِ
وَاللَّيْلُ مَنْثُورُ الذَّوَائِبِ ضَارِبٌفَوْقَ الْمَتَالِعِ وَالرُّبَا بِجِرَانِ
لاَ تَسْتَبِينُ الْعَيْنُ فِي ظَلْمَائِهِإلاَّ اشتعالَ أسنةِ المرانِ
نَسْرِي بِهِ مَا بَيْنَ لْجَّةِ فِتْنَةٍتسمو غواربها على الطوفانِ
في كلَّ مربأةٍ ، وكلَّ ثنيةٍتهدارُ سامرةٍ ، وَ عزفُ قيانِ
تسنُّ عاديةٌ ، وَ يصهلُ أجردٌو تصيحُ أحراسٌ ، وَ يهتفُ عانى
قومٌ أبى الشيطانُ إلاَّ نزعهمْفتسللوا منْ طاعةِ السلطانِ
مَلأَوا الْفَضَاءَ؛ فَمَا يَبِينُ لِنَاظِرٍغَيْرُ الْتِمَاعِ الْبِيضِ وَالْخُرْصَانِ
فالبدرُ أكدرُ ، وَ السماءُ مريضةٌوَالْبَحْرُ أَشْكَلُ، وَالرِّمَاحُ دَوَانِي
وَالْخَيْلُ وَاقِفَةٌ عَلَى أَرْسَانِهَالِطِرَادِ يَوْمِ كَرِيهَة ٍ، وَرِهَانِ
وضعوا السلاحَ إلى الصباحِ ، وَ أقبلوايَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسُنِ النِّيرانِ
حتى إذا ما الصبحُ أسفرَ ، وَ ارتمتْعينايَ بينَ رباً ، وبين محاني
فإذا الجبالُ أسنةٌ ، وإذا الوهادُ أعنةٌ ، والماءُ أحمرُ قاني
فتوجستْ فرطُ الركابِلِتَهَابَ؛ فَامْتَنَعَتْ عَلَى الأَرْسَانِ
فزعتْ ؛ فرجعتِ الحنينَ ، وَ إنماتحنانهاشجنٌ منَ الأشجانِ
ذَكَرَتْ مَوَارِدَهَا بِمِصْرَ. وَأَيْنَ مِنْمَاءٍ بِمِصْرَ مَنَازِلُ الرُّومَانِ؟
وَ النفسُ مولعةٌوَ إنْ هيَ صادفتْ خَلَفاً ـ بِأَوَّلِ صَاحِبٍ وَمَكَانِ
فَسَقَى السَّمَاكَ مَحَلَّةً وَمَقَامَةًفي مصرَ كلَّ رويةٍ مرنان
حتى تعودَ الأرضُ بعدَ محولهاشَتَّى النَّمَاءِ، كَثِيرَةَ الأَلْوَانِ
بَلَدٌ خَلَعْتُ بِهَا عِذَارَ شَبِيبَتِيوَطَرَحْتُ فِي يُمْنَى الْغَرَامِ عِنَانِي
فَصَعِيدُهَا أَحْوَى النَّبَاتِ، وَسَرْحُهَاألمى طوعُ تقلبِ الأزمانِ
حملَ الزَّمَانُ عليَّ ما لمْ أجنهِإِنَّ الأَمَاثِلَ عُرْضَةُ الْحدثَانِ
نقموا عليَّوَ قدْ فتكتُ شجاعتي إِنَّ الشَّجَاعَةَ حِلْيَةُ الْفِتْيَانِ
فليهنإِ الدهرُ الغيورُ برحلتيعَنْ مِصْرَ، وَلْتَهْدَأْ صُرُوفُ زَمَانِي
فَلَئِنْ رَجَعْتُ، وَسَوْفَ أَرْجِعُ وَاثِقاًباللهِ أعلمتُ الزمانَ مكاني
صَادَفْتُ بَعْضَ الْقَوْمِ حَتَّى خَانَنِيوَحَفِظْتُ مِنْهُ مَغِيبَهُ فَرَمَانِي
زَعَمَ النَّصِيحَةَ ـ بَعْدَ أَنْ بَلَغَتْ بِهِ ـغِشًّا، وَجَازَى الْحَقَّ بِالْبُهْتَانِ
فليجر بعدُ كما أرادَ بنفسهِإن الشقيَّ مطيةُ الشيطانِ
وَ كذا اللئيمُ إذا أصابَ كرامةًعَادَى الصَّدِيقَ، وَمَالَ بِالإِخْوَانِ
كلُّ امرئٍ يجري على أعراقهِوالطَّبْعُ لَيْسَ يَحُولُ فِي الإِنْسَانِ
فعلامَ يلتمسُ العدوُّ مساءتي ؟منْ بعدِ ما عرفَ الخلائقُ شاني
أَنَا لاَ أَذِلُّ، وَإِنَّمَا يَزَعُ الْفَتَىفقدُ الرجاءِ وقلةُ الأعوانِ
فَلْيَعْلَمَنَّ أَخُو الْجَهَالَةِ قَصْرَهُعَنِّي وَإِنْ سَبَقَتْ بِهِ قَدَمَانِ
فَلَرُبَّمَا رَجَحَ الْخَسِيسُ مِنَ الْحَصَىبِالدُّرِّ عِنْدَ تَمَاثُلِ الْمِيزَانِ
شَرَفٌ خُصِصْتُ بِهِ، وَأَخْطَأَ حَاسِدٌمَسْعَاتَهُ، فَهَذَى بِهِ، وَقَلاَنِي
عن القصيدة
«أَخَذَ الْكَرَى بِمَعَاقِدِ الأَجْفَانِ» من شعر محمود سامي البارودي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٥ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.