إِلاَمَ يَهْفُو بِحِلْمِكَ الطَّرَبُ؟

الشاعر: محمود سامي البارودي · البحر: المنسرح

«إِلاَمَ يَهْفُو بِحِلْمِكَ الطَّرَبُ؟» من شعر محمود سامي البارودي، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إِلاَمَ يَهْفُو بِحِلْمِكَ الطَّرَبُ؟ ... أبعد خمسين فى الصبا أربُ ؟

هيهات ولى الشبابُ ، واقتربتْ ... سَاعَة ُ وِرْدٍ دَنَا بِها الْقَرَبُ

فليس دون الحِمامِ مبتعدٌ ... ولَيْسَ نَحْوَ الْحَياة ِ مُقْتَرَبُ

كلُّ امرئٍ سائرٌ لمنزلة ٍ ... لَيْسَ لَهُ عَنْ فِنائِها هَرَبُ

وساكنٌ بينَ جيرة ٍ قذَفٍ ... لا نَسَبٌ بَيْنَهُمْ، ولا قُرَبُ

فِي قَفْرَة ٍ لِلصِّلالِ مُزْدَحَفٌ ... فِيها، ولِلضّارِياتِ مُضْطَرَبُ

وشاهدٌ موقفاً يُدانُ بهِ ... فَالوَيْلُ لِلظَّالِمِينَ والْحَرَبُ

فاربأ يفاعاً ، أو اتَّخذ سرباً ... إنْ كانَ يُغْنِي الْيَفَاعُ والسَّرَبُ

لا الْبَازُ يَنْجُو مِنَ الْحِمامِ، ولاَ ... يخلُصُ منهُ الحمامُ والخربُ

مسلَّطٌ فى الورى َ : فلا عجمٌ ... يَبْقَى عَلَى فَتْكِهِ، وَلاَ عَرَبُ

فَكَمْ قُصُورٍ خَلَتْ، وَكَمْ أُمَمٍ ... بادت ، فغصَّت بجمعها التُّربُ

فمنزلٌ عامرٌ بقاطنهِ ... ومنزلٌ بعدَ أهلهِ خرِبُ

يغدو الفتى َ لاهياً بعيشتهِ ... وليسَ يدرى ما الصَّابُ والضرَبُ

ويقتنى نبعة ً يصيدُ بها ... ونبعُ من حاربَ الرَّدى غربُ

لا يَبْلُغُ الرِّبْحَ أَوْ يُفارِقَهُ ... كماتحٍ خانَ كفَّهُ الكربُ

يا وارِداً لا يَمَلُّ مَوْرِدَهُ ... حذارِ من أن يصيبكَ الشَّربُ

تَصْبُو إِلَى اللَّهْوِ غَيْرَ مُكْتَرِثٍ ... والَّلهوُ فيهِ البوارُ والتَّرَبُ

وتتركُ البرَّ غيرَ محتسبٍ ... أجراً ، وبالبرِّ تُفتَحُ الأربُ

دَعِ الحُمَيَّا، فَلاِبْنِ حانَتِهَا ... من صدمَة ِ الكأسِ لهذمٌ ذرِبُ

تَرَاهُ نُصْبَ الْعُيُونِ مُتَّكِئاً ... وعقلهُ فى الضلال مغتربُ

فبئستِ الخمرُمن مخادعة ٍ ... لسلمها فى ِ القلوبِ محتربُ

إِذا تَفَشَّتْ بِمُهْجَة ٍ قَتَلَتْ ... كما تفشِّى فى المبركِ الجرَبُ

فتب إلى الله قبلَ مندَمَة ٍ ... تَكْثُرُ فيها الْهُمُومُ والْكُرَبُ

واعْتَدْ عَلَى الْخَيْرِ، فَالْمُوَفَّقُ مَنْ ... هذَّبهُ الاعتيادُ والدَّربُ

وجد بما قَدْ حوَتْ يداكَ ، فمَا ... ينفَعُ ثَمَّ اللُّجينُ والغرَبُ

فَإِنَّ لِلدَّهْرِ لَوْ فَطَنْتَ لَهُ ... قَوْساً مِنَ الْمَوْتِ سَهْمُهَا غَرَبُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • اتخذ: تخذ: تَخِذ الشيءَ تَخَذاً وتَخْذاً؛ الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ، واتَّخَذَه: عَمِلَهُ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ؛ أَراد اتَّخَذُوهُ إِلهاً فَحُذِفَ الثَّانِي لأَن الِاتِّخَاذَ دَلِيلٌ عَلَي … (لسان العرب)
  • الطرب: طرب: الطَّرَبُ: الفَرَح والحُزْنُ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وَقِيلَ: الطَّرَبُ خِفَّةٌ تَعْتَري عِنْدَ شدَّة الفَرَح أَو الحُزن وَالْهَمِّ. وَقِيلَ: حُلُولُ الفَرَح وذهابُ الحُزن؛ قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ فِي الْهَمِّ: سَأَ … (لسان العرب)
  • اليفاع: يَفْع: الْيِفَاعُ: المُشْرِفُ مِنَ الأَرض وَالْجَبَلِ، وَقِيلَ: هُوَ قِطْعَةٌ مِنْهُمَا فِيهَا غِلَظٌ؛ قَالَ الْقُطَامِيُّ: وأَصْبَحَ سَيْلُ ذَلِكَ قَدْ تَرَقَّى ... إِلى مَنْ كانَ مَنْزِلُه يَفاعا وَقِيلَ: هُوَ التَّلُّ … (لسان العرب)
  • بحلمك: حلم: الحُلْمُ والحُلُم: الرُّؤْيا، وَالْجَمْعُ أَحْلام. يُقَالُ: حَلَمَ يَحْلُمُ إِذا رأَى فِي المَنام. ابْنُ سِيدَهْ: حَلَمَ فِي نَوْمِهِ يَحْلُمُ حُلُماً واحْتَلَم وانْحَلَمَ؛ قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبي خَازِمٍ: أَحَقٌّ مَ … (لسان العرب)
  • خمسين: خمس: الخمسةُ: مِنْ عَدَدِ الْمُذَكَّرِ، والخَمْسُ: مِنْ عَدَدِ المؤَنث مَعْرُوفَانِ؛ يُقَالُ: خَمْسَةُ رِجَالٍ وَخَمْسُ نِسْوَةٍ، التَّذْكِيرُ بِالْهَاءِ. ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ صُمْنا خَمْساً مِنَ الشَّهْرِ فَيُغَلّ … (لسان العرب)
  • فالويل: وَيَلَ: وَيْلٌ: كَلِمَةٌ مِثْلَ وَيْحٍ إِلَّا أَنها كَلِمَةُ عَذاب. يُقَالُ: وَيْلَهُ ووَيْلَكَ ووَيْلي، وَفِي النُّدْبةِ: وَيْلاهُ؛ قَالَ الأَعشى: قالتْ هُرَيْرَةُ لَمَّا جئتُ زائرَها: ... وَيْلِي عليكَ، ووَيْلِي منكَ ي … (لسان العرب)
  • فنائها: فنأ: مالٌ ذُو فَنَإٍ أَي كَثْرة كفَنَعٍ. قَالَ: وأُرَى الْهَمْزَةَ بَدَلًا مِنَ الْعَيْنِ، وأَنشد أَبو العَلاء بَيْتَ أَبي محْجَنٍ الثَّقَفِيِّ: وَقَدْ أَجُودُ، وَمَا مَالِي بِذي فَنَإٍ، ... وأَكْتُمُ السِّرَّ، فِيهِ ضَر … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • غلب الوجد عليه فبكىٰ
  • يا رائد البرق يمم دارة العلم
  • عرف الهوى في نظرتي فنهاني
  • عليل أنت مسقمه
  • سواي بتحنان الاغاريد يطرب
  • ردي الكرى لأراك في أحلامه
  • قصيدة
  • ليس الصديق الذي تعلو مناسبه