ليَهنَ ويسعد من به سعدَ الفضلُ

الشاعر: أبو الحسن الجرجاني · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح

«ليَهنَ ويسعد من به سعدَ الفضلُ» من شعر أبو الحسن الجرجاني، من العصر العباسي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ليَهنَ ويسعد من به سعدَ الفضلُ — بدارٍ هي الدنيا وسائرهُا فضلُ

بها خيَّم الإقدامُ والحزمُ والنُّهى — وفيها استقر العلمُ والحلمُ والبذلُ

تولَّى له تقديرها رحبُ صدره — على قدرِه والشَّكلُ يُعجبه الشَّكلُ

فجاءت على وفقِ الضَّمير كأنما — تصورتِ الآمال فهي لها مثلُ

بَنِيَّةُ مجدٍ تشهدُ الأرضُ أنها — ستُطوى وما حاذي السماَء لها مثلُ

تُكلِّف أحداقَ العيونِ تخاوُصاً — إليها كأنَّ الناسَ كلَّهمُ قُبلث

منارٌ لأبصارِ السراة وربُّها — منالٌ لآمال العُفَاةِ إذا ضلُّوا

سحابٌ علا فَوقَ السَّحَاب مصاعدا — وأحرِ بأن يَعلوَ وأنت له وبلُ

وقد اسبلَ الخيريُّ كمَّي مفاخر — بصحن به للملك يجتمعُ الشَّملُ

كما طلع النَّسرُ المنيرُ مُصفِّقاً — جَنَاحيه لولا أن مطلَعه غُفل

بَنيتَ على هامِ العداةِ بَنيَّةً — تمكنَ منها في قلوبهمُ الغلُّ

ولو كنت ترضى هامهم شرفاً لها — أتوك بها جُهدَ المقلِّ ولم يألُوا

ولكن أراها لو هَمَمتَ برفعها — أبى الله أن تَعلَوَ عليك فلم تعل

تحُجُّ لها الآمالُ من كُلَّ وجهةٍ — وينحَرُ في حافاتها البخلُ والمحلُ

وما ضرَّها ألا تُقَابلُ دجلة — وفي حافتيها يلتقي الفيضُ والهطلُ

تَجَلَّى لأطراف العراقِ سُعودُها — فَعَادَ إليها الملكُ والأمنُ والعدلُ

كذا السَّعدُ قد القى عليها شعاعَه — فليس لنَحسٍ في مطارِفها فِعلُ

وقالوا تَعدَّى خلقَه في بنائها — وكان وما غيرُ النوال به شُغلُ

فقلتُ إذا لم يُلهه ذاك عن نَدىً — فماذا على العَليَاءِ إن كَانَ لا يخلو

إذا النَّصلُ لم يُذمَم نجاراً وشيمةً — تأنَّقَ في غِمدٍ يُصانُ به النَّصلُ

تملَّ على رغم الحواسد والعدا — عُلاك وعش للجود ما قَبُحَ البُخلُ

ليَهنِ الصاحبَ المسعودَ عيدٌ — تولَّته السعادُة والقبولُ

لهُ من مجدِهِ غُررٌ توالى — عليه ومن مدائِحهِ حُجُولُ

فلا زالت له الأعيادَ تَترى — تتابعُ بينها العمرُ الطويلُ

ولا بَرحَت به الأفلاكُ تجري — على شمسينِ ما لهُما أفُولُ

معاليه المنيرةُ في ذُرَاهَا — وفي الأقطار نائِلُهُ الجزيل

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • استقر: اسْتَقَرَّ يَسْتَقِرُّ اسْتِقْراراً :- بالمكان: ثبت وسكن فيه؛ استقر بالعاصمة/ استقر الحكمُ، أي ثبت/ استقر الرأيُ على إحداث معاهد متوسّطة.
  • الشكل: شكل: الشَّكْلُ، بِالْفَتْحِ: الشِّبْه والمِثْل، وَالْجَمْعُ أَشْكَالٌ وشُكُول؛ وأَنشد أَبو عُبَيْدٍ: فَلَا تَطلُبَا لِي أَيِّماً، إِن طَلَبْتُما، ... فإِن الأَيَامَى لَسْنَ لِي بشُكُولٍ وَقَدْ تَشَاكَلَ الشَّيْئَانِ وشَا …
  • تقديرها: [ق د ر]. (مصدر قَدَّرَ). 1."لَمْ يَسْتَطِعْ تَقْديرَ مُمْتَلَكاتِهِ" : حِسابَها. "كانَ في تَقْدِيرِي أَنَّكَ عَرَفْتَ أُصُولِي". (التوحيدي). 2."تَقْديرُ ثَمَنِ البِضاعَةِ" : تَخْمينُها، تَقويمُها. 3."تَقْديرُ عَمَلٍ" : و …
  • تكلف: تَكَلَّفَ يَتَكَلَّفُ تَكَلفـاً :- الأمرَ: تحمّـله على مشقـّـة وعسـرة ؛ تَكَلَّف مشقـّـة نقـل الحمـْل على ظهره.- الشيءَ: تظاهر به وحملَه على نفسـه وهو ليس من عـادتـه؛ تَكَلَّفَ الكَرَمَ/ تَكَلَّف الابتسام مجاملةً.
  • حاذي: حَاذَى يُحَاذِي حَاذِ مُحَاذَاةً وحِذَاءً [حذو]:- ـه: صار بحذائِهِ؛ فرَفَعَ يَديْهِ حَتَى حَاذتَا أُذنَيْهِ - ـه: فعل مثله؛وإنَّ الشّجاعَ مِنَّا لَلَّذِي يُحاذي بالنّبيّ .
  • خيم: خيم: الخَيْمَةُ: بَيْتٌ مِنْ بُيُوتِ الأَعراب مُسْتَدِيرٌ يَبْنِيهِ الأَعراب مِنْ عيدانِ الشَّجَرِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: أَو مَرْخَة خَيَّمَتْ«1» فَلَيْسَتْ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وابن الأَعرابي أَعْر …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة