لدينا كلامٌ كثيرٌ

الشاعر: يوسف الديك · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة حزينة

«لدينا كلامٌ كثيرٌ» من شعر يوسف الديك، وتقع في 53 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لدينا كلامٌ كثيرٌ — تعالي

فقد تأخّرتِ عن موعد الأمس جداً — تقاسمتُ مع الليلِ حزني

ودمعي — عددتُ الثواني على حائط العمر

تآمرَ مثلك ضوء الصباحِ — وجدَاً تأخّر

تعالي — لدينا كثيرٌ من الذكرياتِ

تدقُّ علينا الضلوعَ — لترقأ نهر الدموعِ

وتفتحَ فينا الشهيّةَ رغبةً بالتحيةِ — نحو البكاء .. لأيّ سبب

ربما — لأنّ انكسار المسافة

بين الرؤى والحريقِ المفاجئ — وما قد تركتِ من الجرح ينزفُ

في مهرجان الغياب — رُبّما

أفسدَ طعمَ الغرامِ — العتاب

تجلّدتُ مثل قبّرةٍ في المطرِ — حينَ لم أبرحَ صلاتي

إنما — كان باغتني السفر !

سألتُكِ — كنتُ دفنتُ السنينَ مجازاً

بين رموشك — فهل جئتِ في العمرِ .. أكثر؟

أُحبكِ — كنتُ أجاذفُ منذ التقينا

لألمسَ سرّ الأهِ بخدّكِ — عكسَ اتجاه العواصف

ولكن — كبرتُ ثلاثين دهراً ..ببضعة أشهر

أُحبكِ — يبدو اعترافاً سخيفاً

وقد صرتُ زنّارَ خصرٍ قديمٍ — تحوّلَ ذكرى

ألا ..فاضحكي ..كي تعيشي — فثغرُكِ سحرٌ إذا ما ضحكتِ

وضَوعكِ عطرٌ — ونكهة خدّكِ .. شهدٌ ، وعنبر

ألفُ رجوتكِ أن تعذريني — ولا تسأليني ..

لأيّ النساءِ أشُدُّ رحالي — وقد كنتِ حلّي ..

فصرتِ ارتحالي — وقد كنتُ من أجلكِ

قبلكِ ..أسهر — فهل جفَّ غصنٌ ..

رويناهُ ..كفّي بكفّكِ — حبّاً وحلماً .. حتى تخضّر

وفي الصّدرِ — كنتِ ربيعَ الضلوعِ .. نداها المعطَّر

وحينَ ارتحلتِ — تركتِ قفاراً .. وضلعاً تكسّر

تعالي — فبيني .. وبينكِ

قمحٌ ..وملحٌ — وحبٌّ جميل

وصمتٌ .. وموتٌ — ودمعٌ .. وليلٌ طويل

وبيني .. وبينكِ — تينٌ .. ولوزٌ

وسعفُ نخيل — وعهدٌ.. ووعدٌ .. وبرقٌ .. ورعدٌ

ونبعٌ تفجّر — وبيني ..وبينكِ

سرٌّ يُقال — وليسَ يُصَوّر

تضيقُ المسافةُ في العشقِ — أو تتراخى .. وهذا خطير

ولكن .. — حينَ تضيقُ خلاقُ المحبّين

فالأمرُ أخطر — أُحبكِ ..

إن كان يكفي اعترافي بأنّ اقترافي جنونٌ — عشقتُكِ

لولا انجرافي بأمواج عينيكِ — حينَ انحرافي لآياتِ خصركِ

ما كانَ حزني .. وموتي الخرافي! — ففيمَ التجافي

تعالَي — فبيني وبينكِ .. بحرانِ

بحرٌ لمدّ الهوى — وبحرٌ لجزرِ الخلافِ

هو البحرُ — مدٌّ .. وجزرٌ

وفي منتهاهُ.. التصافي — تعالّي ..

فطعمُ الكلام إن غبتِ مرّ — ومرّ.. عليكِ السلامُ .. النشيدُ

وصوتُ المغني.. وسحرُ القصيد — وجرحٌ بصدري .. وقد غبت بعدكِ

شمسُ السماءِ — وبعدكِ .. أُعلِنَ : حلُّ دمي

وأيّامي قهرٌ .. وضحكي بُكاء — حرامٌ عليّ ابتسامةُ ثغري

حرامٌ عليّ النسيم — حرامٌ عليّ الهواء

حرامٌ ، وقد غبتِ ، بعدَكِ — أن أتنفّسَ

عطرَ النساء .

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • انكسار: [ك س ر]. (مصدر اِنْكَسَرَ). 1."اِنْكِسارُ القَلْبِ": تَحَطُّمُهُ، فُتورُهُ. "اِنْقَلَبَ اعْتِدادُهُ بِقُوَّتِهِ وَخُيَلاَؤُهُ إلى اِنْكِسارٍ وَتَراخٍ وَخِذْلانٍ".(إسحق الحسيني). 2."اِنْكِسارُ شَوْكَةِ العَدُوِّ" : اِنْهِ …
  • حائط: الحَائِطُ [حوط]: فا.-: الجدار. -: البستان؛إذأ أَتيتَ إلى حائط فنادِ صاحبَه .
  • وتفتح: تَفَتَّحَ يَتَفَتَّحُ تَفَتُّحاً : انفتح، ضدّ انغلق؛ تفتّحت الأبواب/ تفتّحت الزهرة، أي انشقت أكمامها/ تفتّحت آفاق العمل في وجهه/ تفتّح بالكلام، أي توسّع فيه.

قصائد ذات صلة

  • أصوات من وحي الانتفاضة
  • عـــــــــــــراق ...
  • ما قالَ الوَلدُ ..لأُمه .
  • بعضُ الشوقِ يـــــــا عمّانْ
  • مُجَرّدَ حُلمْ
  • طـاولــة
  • فضاء
  • جزمتُكمْ عَلَمْ