عـــــــــــــراق ...

الشاعر: يوسف الديك · البحر: المديد

«عـــــــــــــراق ...» من شعر يوسف الديك، وتقع في 42 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هو البحرُ .. — فاصلة اليباس العنيد

ونقطة بدء الخليقة — سحرُ السماء .. ولونُ النشيدْ

هو البحرُ — آخر ما قد نسينا من الصلوات

وغصّة نايٍ بلحنٍ حزينٍ .. — حين يموت الرعاةْ

هو البحرُ — شرياننا الأبدي

شاطئه الوريد ْ — هو السرمديّ ...

القصيّ .. العصيّ — المطيع ُ .. البليد ْ

أمواجه الذكريات — زاخرٌ بالعباب

حلوٌ .. ومرٌ .. إذا ما أراد — وملحٌ .. وجرحٌ ... إذا لا يريد ْ

هو البحرُ — بيت الأحبّةِ دفئاً

وبيت الحنين .. وبيت القصيد ْ — ألا أيّها العائدون من البحر

كيف تركتم حبيبي البعيد ؟ — وكيف الصلاة على الأنبياء تجزي

وعشتار تبكي ببغداد ... قبر الرشيد ْ ؟ — ألا من رأى وطناً ....كالعراق

وحيـــــــــــد ْ ؟ — حرّره الأعداء من التاريخ

ليسرقه الأدعياء .. والأصدقاء — وأبناؤه الأوفياء

كما يسرق الخطباء في المهرجان — عرسَ الشهيد !!

ألا من رأى وطناً كالعراق .. — تحوّل ذكرى .. بلا ذكريات

دموع الثكالى .. — جنائز تمضي بلا صلوات ،

فقيدٌ يكابر حين يمدّ يديه ليسند — ضلع فقيد ..!!

ألا من رأى بابلاً ؟ — تفتح ابواب جنائنها

وتعلّق رغبة نهديها — في البيت الأبيض !!؟

وُسمت باللون الأحمرِ — فوق بياض الردفين

" صنعت في أمريكا " — فتحت في عهد السيد

ذو العينين الناعستين . — ختمٌ آخر في أعلى الكتب الأيسر

بالحرف الكوفيّ الأخضر — " نصادق نحن ، المجتمعين هنا

.. أنَّ المدعوة بابل .. — تعمل راقصةً متطوعة

في ملهى البنتاغون " — واستدراكاً للحرية ..

نظراً لضرورات الأمن النوّوية — وفقاً للمرسوم السافل

من قانون العهر الدوليّ — تؤجّر بابل مبعوثة ترفيه عصريّ

لحكومة " شارون " . — تنويه :

لم تكمل هذه النَّمرة تلك السهرة نُمْرَتها .. — بابل متعبة سقطت تهذي

.. بجنائن فضيّة — تنثر اطراف ضفائرها ..

تُسند ساقيها لعصى موسى ، — أفعى تسعى

ولها فيها مآرب أخرى . — ترتعد فرائصه ...إذ يهتزّ به الكرسيّ

فسرّ لي : — ما جلجامش ؟

ماذا تعني سومر ؟ — من ذاك يكون المتنبّي ؟

تسقطُ .. تنهضُ .. تضحكُ .. تبكي — سوف يعود نبوخذ نصّر ...!!

هل اسمه مكتوب رمزاً — بملفات : الــــ " C I A "

إرهابيٌّ هذا نبوخذ نصّر ؟ — فانسحبوا يا أولاد الصدفةِ

ثمة في الأمر قضايا أخطر — فليس تموت العنقاء ..

وليس يموت البحر .. — وليس يموت عراقٌ ، فيه المتنبّي ...

ونبوخذنصّرْ ..!! .

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البليد: البَلِيدُ : من قلَّ ذكاؤه. -: الفاتر الحركة؛ هما أَخَوانِ أحدُهما نشيط والآخر بَليدٌ ج بُلَدَاءُ.
  • السرمدي: السَّرْمَدِيُّ : المنسوبُ إلى السَّرمَدِ؛ أَحبَّهَا حُبّاً سَرْمَدِيّاً.
  • العصي: العَصِيُّ : الخارج عن الطاعة أو المخالف الأوامر/ عصيُّ الدمع هو من لا يبكي؛ أَراك عصيَّ الدَّمع شيمتُك الصَّبْرُ ** أما للهوى نَهْيٌ عليك ولا أمرُ
  • العنيد: العَنِيدُ : المخالف للحق وهو عارف به، المكابر؛ يصعب التفاهم مع الشخص العنيد ج عُنُد.
  • القصي: قَصِيَ يَقْصَى اِقْصَ قَصاً وقَصاءً [قصو]:- عنه: بَعُدَ؛ سافر إِلى الطرَف الثاني من الكرة الأَرضية فقصي عنا كثيراً.
  • الوريد: الوَرِيدُ : كلُّ عرْق يحمل الدٌم الأزرق من الجسد إلى القلب؛ أسُلَيْمَي لا تقطعي حبلَ وصْلِي ** واقطعي إن أردْتِ حَبْلَ وريدي. -: مفرد الوريدَيْن وهما عِرقان تحت الوَدَجين، والوَدَجان عرقان غليظان عن يمين ثغرة النحر ويسار …

قصائد ذات صلة

  • أصوات من وحي الانتفاضة
  • ما قالَ الوَلدُ ..لأُمه .
  • بعضُ الشوقِ يـــــــا عمّانْ
  • مُجَرّدَ حُلمْ
  • طـاولــة
  • فضاء
  • جزمتُكمْ عَلَمْ
  • خذني إلى بيروت