دهاليز
الشاعر: خالد الحلّي · البحر: المديد · الغرض: قصيدة رومانسية
«دهاليز» من شعر خالد الحلّي، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة رومانسية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
1- — هذه الأبوابُ لا تغلقُ للريحِ ..
فقلبي مطرٌ — ودروبي شجرٌ
والمناديل غبارْ — خلفَ هذا النفقِ المظلمِ نارْ
والشبابيكُ التي تزرعُها الشمسُ معَ الأبوابِ — تأتيني رذاذاً وانتـــــظارْ
بين كَفِّ الموتِ واللحظةِ .. عُلّقتُ — وأصبحتُ المدارْ
يا مسافاتِ خُذيني — نحو وجهي ..
واغمريني — بالتفاصيلِ التي ضاعتْ مع النسيانِ
في بئرِ سنيني — شفتي صارتْ سفينهْ
ودمي صارَ بحارْ — غجريُ حُلْمِيَ الأولُ
مجنونٌ فمي — دائرٌ رأسي مع الساعةِ ..
مدفونٌ بنار الأسئلهْ — وكما أجهلُ كم أمضى دمي
طائراً في المعجزاتِ المهملهْ — كيفَ ناورتُ حياتي المقفلهْ
أجهلُ الليلةَ ذاتي — 2-
يصعدُ الوجهُ إذا يهبطُ فيه الوطنُ — وتغيبُ السفنُ
بينَ همسِ الريحِ للريحِ رأيتُ الطرقاتْ — تهبُ اللعبةَ وجهينِ:
دروبٌ للحياةْ — ودروبٌ للمماتْ
3- — إن يعودَ الوجهُ للمرآةِ تبكي .. ،
غابةُ الخوفِ — وترتدُّ إلى الإصبع بابُ الظلماتْ
رسموا في الوجهِ عينينِ .. — و في القلبِ حياةْ
و على الجدرانِ .. كانوا تركوا — هاجساً للأمنياتْ
نام في عينيَّ يوماً ثم ماتْ — عدتُ للمرآةِ مشلولاً ..
فوجهي خِزْيُها — و حنيني وَجْهُها
عندما استوحشَ صوت — تركَ الدنيا و طارْ
4- — دَحْرَجَتْني كِلْمةٌ أسقطها الليلُ بدربي
نحوَ أنهارٍ من القارِ — فغادرتُ إليها
وتيممتُ حزيناً في مراسي ضفتيها — و تكفنتُ بأسبوعٍ منَ الأيامِ
كان الذاكرهْ — اصْطادهُ النسيانُ فاسترجعتُ دربي
ثم عدتُ اليومَ — أستجدي حياتي الحاضرهْ
5- — غرفةُ الألغازِ أرقامٌ
أنا فيها — علاماتٌ من القسمةِ والضربِ
تضاعفتُ ... — اختزلتُ
وتناقصتُ .. — جُمِعْتُ
و كما أجمعُ في ذهني سنينَ العمرِ — صرتُ الورقهْ
وطُمِرْتُ — فوقَ مليونٍ من الأوراقِ
ماتتْ في جفوني الحدقهْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المدار: المَدارُ [دور]: موضِعُ الدَّورانِ؛ وُضِع القََمَر الإصطناعيُّ في مَدَارِه. -: مَسِير الكواكب السَّيَّارة حول الشَّمس/ مَدارُ الأرض هو الفلك الذي تدور فيه الَأرضُ حول الشمس/ على مدارِ السَّنة، أي بغير انقطاع/ مَدارُ الأمر …
- المظلم: المُظْلِمُ : فا.-: الخالي من النّور؛ وُضِع السَّجين في غرفة مظلمة.- من الأمور: الذي لا يُدْرَى من أين يُؤتَى.- من النباتِ: النَّافِرُ يَضربُ إلى السَّوادِ من خُضْرتِهِ.- من الشَّعْر: الحالك.- من الأيَّامِ: الذي كثر شرّه؛ …
- النفق: نفق: نَفَقَ الفرسُ والدابةُ وَسَائِرُ الْبَهَائِمِ يَنْفُقُ نُفُوقاً: مات؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ أَنشد ثَعْلَبٌ: فَمَا أَشْياءُ نَشْرِيها بمالٍ، ... فَإِنْ نَفَقَتْ فأَكْسَد مَا تكونُ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: والجَزو …
- بئر: البِئْرُ : حفرة عميقة في الأرض يُستخرج منهَا الماء؛ بئر ماء عذبة/ بئر النَّفط، يستخرج منها النفط وما إليه/ البئر الأرتوازية، بئر يتفجر منها الماء وفقاً لمبدأ الأوعية المستطرقة ج أَبْؤُرٌ وآبارٌ وبئَارٌ وأَبَارٌ.