ألفية ومرآة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حين انتصف الليل وراحت أجراس الألفية تقرعُكنتُ وحيداً أحرق أوراق فجور سنيّ القرن العشرينْ
كنت أرى بين رماد الأوراقْما لا يمكن أن تستوعبه الأحداقْ
كنت أرى أياماً لا يخجلها اثنان:- العارُ أو العارْ
وزماناً يتسيده خصمانْ:عاشقُ حربٍ أو غدّارْ
كنت أرى تاريخاً يسترخصُ موتاهُويدبّك فوق دماء ضحاياهُ
وأرى أشلاءً تتناثر ما بين الأصواتْتتنابز بين جموع تتظاهرُ
تلعن أبناء قرون مرتْودهورٍ فرتْ
و...و...
و...تغمرني الأشلاءُ فأغفو
…………………........................................
توقظني أصوات سكارى وحيارى يرتج لها الشارعُأفرك عينيَّ وأبصرُ في مرآة الألفية رقم ثلاث،
فتبكي المرآةُوتنفجرُ المرآةْ
تترك بين شظاياهاأصواتاً تحكي .. تبكي .. تحكي .. تبكي
تحكيتبكي
تبكيتحكي
تشتمُ ..تضحكُ.. تضحكُ .. تشتمُ................................
................................أهرب مذهولاً
هذيانٌ ..هذيانٌ .. هذيانْهذيانٌ يخرسني
هذيان يقطع لي أذنيهذيانٌ..
هذيانٌ..هذيانْ..
لا أحدٌ يسمع صوتَ صراخِ دمائي الآنْ…………………….
…………………….وأنا أنجو من رعبٍ قاتلْ
وأهرول مذعوراًبين فراغات فضاءٍ هائلْ
أسأل نفسي:كيف يسير بهذي الدنيا الوقتُ
ولماذا كنتُ :أتعبَ ما يتعبني هذياني الصامتْ
ولساني الباهتْ ..ودماغي المشغول بأسئلةٍ لا تحصى ؟!
ملبورن 2/1/2001
عن القصيدة
«ألفية ومرآة» من شعر خالد الحلّي، وتقع في ٢٧ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.