حلمٌ .. أم كابوس ؟!
الشاعر: خالد الحلّي · البحر: المتدارك · الغرض: قصيدة حزينة
«حلمٌ .. أم كابوس ؟!» من شعر خالد الحلّي، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
حينَ يُجنّ الليلُ، ويسرقُ صَحْوَ عيوني — يرميني في سردابِ النومِ وحيداً
فأنامُ .. أنامُ عميقاً — لا أدري ..
هل حُلُماً أشهدُ .. أم كابوسْ .. ؟! — لا أصحو مُرْتعباً،
لكنّي أغرق في نومٍ تتفجّرُ منهُ، — براكينُ دماءْ
أجهلُ ما يجري حولي — أتوهمُ أحياناً
أني أعمى يمشي — بين مناحةِ ضَحكٍ
أو ضَحْكِ بكاءْ — يحدث لي أن أبصرَ نفسي
أبلهَ يمشي بين بُلَهاءْ — أنسى اسمي في بعض الأحيانِ،
وأستنجدُ بالقاموسِ، — ولكنْ لا ينجدني..!
... — ...
وأنا لا أدري، — هل أني في حُلمٍ أم كابوسْ،
أبصرٌ نفسي يَقِظاً لكنّي، — حين يخدّر رأسي النومُ،
و أغمض عينيَّ، — يكلّلُني نورُ الشمسِ
وتركضُ بين يديّ الأقمارْ — لا أدري كيف تفاجيء وجهي الريحُ
وكيف تناورُ روحي أمواجُ رياحٍ — تتبعها أمواجُ دموعٍ وغبارْ
فتنامُ الشمسُ، وتختبيءُ الأقمارْ — أتقرفصُ مذعوراً
أخشى أن تسرق إِسمي الريحُ، — فأنسى أحرفَ إسمي ثانية
ملبورن 7/1/2019
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بلهاء: لها: اللَّهْو: مَا لَهَوْت بِهِ ولَعِبْتَ بِهِ وشغَلَك مِنْ هَوًى وطَربٍ وَنَحْوِهُمَا. وَفِي الْحَدِيثِ: لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ اللَّهْوِ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ أَي لَيْسَ مِنْهُ مُبَاحٌ إِلَّا هَذِهِ، لأَنَّ كلَّ وَاحِدَةٍ مِن …
- سرداب: السِّرْدَابُ : بناءُ تحت الأرضِ يُلْجَأ إليه من حرّ الصيف ج سَرَادِيبُ.
- صحو: (صَحَوَ) الصَّادُ وَالْحَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى انْكِشَافِ شَيْءٍ. مِنْ ذَلِكَ الصَّحْوُ، خِلَافُ السُّكْرِ. يُقَالُ: صَحَا يَصْحُو السَّكْرَانُ فَهُوَ صَاحٍ. وَمِنَ الْبَابِ: أَصْحَتِ …
- كابوس: الكَابُوسُ : ضغط يقع على صدر النائم لا يقدر معه أن يتحرك، ويُطلق اليومَ على ما يقع للإنسان باللّيل من حلمٍ مُزْعج؛ روى الكاتبُ في روايته كابوساً حدث له ج كَوابِيسُ.