الهند .. تقاوم الاحتلال البريطاني

الشاعر: عدنان النحوي · البحر: الكامل

«الهند .. تقاوم الاحتلال البريطاني» من شعر عدنان النحوي، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

المُجْرمون اسْتَكْبروا في الأرض مَنْ — سَيَرُدُّ كَـيْـدَ المُجْـرِمِـينَ الجُحَّـدِ

فِئـةٌ مُعَطَّـرَةُ الجِـهَـادِ غَـنِـيَّـةٌ — لله تَنْهَـجُ بِـالسَّـبيـل الأَقْـصَـد

لله ظاهِـرةُ تُقـاتِـلُ مَـنْ طَـغَـى — في الأرضِ أَو تُعْلـي لِـواءَ مُحَمَّـدِ

مِنْ كُلِّ أَرْوعَ في الجِهَـادِ مُجَـرَّبٍ — مَـاضٍ وكُـلِّ مُـصَـدِّقٍ مُتَـجَـرِّدِ

أَغْنى الحَيَاةَ بـصـدْقِـه وَوَلائِـهِ — لله ، لـم يُـشْـرِكْ وَلَـمْ يَـتَـردَّدِ

مَنَحَ الحَيَـاةَ جَمَـالهـا بـوفائِـهِ — وَرَوَى المرابـع بـالدَّم المتَـوَقِّـدِ

وَمضَـى لإِحْـدَى الحُسْنَيَيْن يَشُـدُّه — شَـوْقُ إِلـى أَوفى النَّعيـم وأخلـدِ

* * * — المُجْرمُون اسْتَكْبَروا في الأرضِ مَنْ

سَيَـرُدُّ مَكْـرَ المُجْـرِم المُتـرَصِّـدِ — سَتَـرُدُّه فِئـةُ وَفَـاءُ رِجَـالِـهَـا

بِـرُ وإِحْسَـانُ وخـفـقُ مُهَـنَّـدِ — فِئـةٌ تُقِيـمُ عَلَى الزَّمـانِ مَنَائِـراً

مِنْ هَـدْيِهَـا ومَـلاَحِمـاً مِنْ أَزْنُـدِ — وتُعِيـدُ للإِنسَـانِ عِـزَّتَـهُ التـي

ديسَـتْ وتُوقُـظ شَوْقَـه مِنْ مَرْقـدِ — وتُحَطّمُ الأغـلالَ عَنْهُ فَكَمْ مَضَى الإِ

نْسَـان بَيْـنَ مُـضَلَّـلٍ و مُـصَفَّـدِ — وَتَمـدُّ للمُسْتَضْعَفـين يَـدَ الهُـدَى

مَـدَداً ونَـجْـدَة صَـادِقٍ مُتَـوجِّـدِ — فِئـةٌ كأنَّ المِسْـكَ مِنْ أنفـاسِهَـا

مَـلأَ الزَّمَانَ وَعطَّرَ الأُفـقَ النَّـدِي — تمضـي فَيَهْتَـزُّ الرَّبيـعُ بهـا إِذا

طَلَعـتْ ويغـنـى كُـلُّ وادٍ أجْـرَدِ — يُشْـرَى رَسُـولِ الله آيـة رَبِّــهِ

للعَـالمـينَ رَحْـمـة للمُـجْـهَـدِ — * * *

لله دَرُّ الهِنْـدِ ! كَـمْ مِـنْ عـالِـمٍ — دَفَعَـتْ لسَاحَتِها وَكَـمْ مِـنْ مُنْجِـدِ

بَذَلـوا مِنَ العِلْـمِ الزَّكـيِّ ونُـورِهِ — مُهَجـاً إلى صِدقِ العَزِيمـةِ واليَـدِ

ومَضَوا يَحثُّونَ الخُطـى لَهبـاً عَلى — دَرْبٍ إلى صِـدْقِ الجِهَـادِ مُمَـهَّـدِ

عَبَقُ الأئمَّـةِ والمُلُوكِ عَلَى الرُّبـى — نَفْحُ الجِنَـانِ وعِطـرِهـا المُتَجَـدِّدِ

يمضي " مُعِينُ الدِّين " في جَـوْلاتِهِ — نُـوراً أَطَـلَّ لُمـدْلجٍ وَمُشَـرَّدِ

ويَظـلُّ " بختيـارٌ " أَعـزَّ فتنحَنـي — هامُ الملوكِ له وكِبْـرُ الأَصْيَـدِ

و" الدَّهلـويُّ " وَيَـا لَعـزَّةِ دينـه — ردَّ الملوكَ ويَا هَـوانَ السُـؤدُدِ

والعـالـمُ " السّرْ هَندِ " يَـا لجِهَادِه — بَـذْلاً وَيَـا لَلـزَّاهِـدِ المتَـعَـبِّـدِ

ردَّ الـزّنادِقَـةَ العُصَـاةَ وكَيْـدَهُـمْ — ردّا وأخمـدَ فِتنَـةً مِنْ مُلحـدِ

وانْظر " لعرفانَ الشَّهِيـدِ " كـأنَّـهُ — جيشٌ تـواثَـبَ في الذُّرا والأوهُـد

فَتَحَ القُلـوبَ بِغَيْـر سَيْف مُصْلـتٍ — فَهَوى الفسـادُ وسَيفه لَمْ يُغمـد

يا " ندوةَ العُلماءِ " ! يا نَفْحَ الشَّـذا — يا لَهْفَةَ القُصَّادِ شَـوْقَ العُـوَّدِ

نَسَبُ أَبَـرُّ عَلى التُقَـى فـكـأنَّـه — رَحِـمُ يَصـونُ ولُحمةُ مِنْ مَـولِـدِ

زَكَتَ الرِّجـالُ عَلَى الجِهَـادِ ونُورِهِ — يَـا عـزَّ مُنْتَسـبٍ وَعِـزَّة مَحِتْـدِ

* * * — لله دَرُّ الهِـنْـدِ ! نـورُ كـواكِـبٍ

زُهْـرٍ ودفـقُ مجـاهـدٍ ومُـسـدِّدِ — دُرَرُ مِنْ العُلمَـاءِ كَيـف أَعُـدُّهـم

أَعيـتْ حُشُـودُهـمُ خَيَـالَ مُعـدِّدِ — مَهَـدوا الدُّروب لكـلِّ يـومٍ أبلـجٍ

دَامٍ و يَـومِ شـهـادةٍ مـتـفـرِّدِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجحد: جحد: الجَحْدُ والجُحُود: نَقِيضُ الإِقرار كالإِنكار وَالْمَعْرِفَةِ، جَحَدَهُ يَجْحَدُه جَحْداً وجُحوداً. الْجَوْهَرِيُّ: الجُحودُ الإِنكار مَعَ الْعِلْمِ. جَحَدَه حقَّه وَبِحَقِّهِ. والجَحْدُ والجُحْدُ، بِالضَّمِّ، وَال …
  • المتوقد: المُتَوَقِّدُ : فا.-: الظّريف.-: المُضيءُ؛ كان نجم الشَّاعر متوقّداً.- من القلوب: السريع التوَقُّدِ في النّشاط والمَضَاءِ؛ كان متوقِّد القلب والذّهن.
  • بالسبيل: السَّبيلُ : الطريق وما وضح منه قلْ هذِه سَبيلِيَ أَدْعُو إلَى اللهِ عَلى بَصِيرةٍ -: السَّبَبُ والوُصْلَة يَقول يَالَيْتني اتخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبيلا -: الحِيلَة وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَمَا لَهُ مِنْ سَبِيلٍ .-: الح …

قصائد ذات صلة

  • مهرجــان القصيــد (1)
  • رسالة المسجد الأَقصى إلى المسلمين
  • طوفان تسونامي
  • الـفـجـر الـدامـي
  • إلهي
  • فـلـق الـصـبـاح
  • حـب ووفـاء
  • درّة الأقصى مُحمَّد الدرّة وأبوه جمال الدرّة