صدأ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
نبضكَيا مسكين ضباب يملأُ نافذةَ رؤاك
يخنقُ أنفاسكيطعنك بعنفٍ في كل محاولة تَفَتُّح
احذرْلوحاتُ طموحك ينهشُها صدأٌ فتّاك
يمتدُّ من اللون الأول في روحكحتى خطِ حدود النرجس في بلدك
هذا الجسد الناحلمسجونٌ بين وثيقتك الباهتةِ الجذر
مسكينٌ دمعُكجَفَّ من الحُرقة
اجمعْ ما بقيَ لعظمك من لحمٍ وعرائشعسى أن تنهض
بطِّن صومعتَكاسكنْ داخلها رصاصاً مدفوناً في الرمل
لا وطنَ لديكاصدأْ كما تبغي السياسة
اليافطاتُ تمرّ في أذني بلا معنىأحلامنا اهترأتْ
تفتّتتِ البشارةُ عند أول الأخبارلا كفان لي لأجبرها
" مِثْلَ الزُّجَاجَةِ كَسْرُهَا لا َيُجْبَرُ " ....
أنا صدِيءٌ بما فيه الكفايةلا مطر ٌعلى قلبي
ولا أحلامأنا الآتي من الوجعِ
على كتفي نهار ٌذابلٌ لا حَدَّ لهكيف أَمُرُّ في الأخبار حُلْواً يافعاً
وألفُ قُفْلٍ في براعمنا ؟كيف أهرِّبُ الأنهارَ في قصص الغرام
وألفُ صحراء ٍتعاندني ؟كيف تضمني لغتي نبيّاً من قرنفل
وألفُ سدٍّ بين غاري والبشر ؟كيف ؟ .. كيف ؟
أأطلعُ يا صحابأأحتملُ الرجوعَ إلى كيان النرجسة
أتحتملُ الجسور َرجوعَ أغنيتيوبين أساسها صدأُ الممالك
أنا صدِيءٌ بما تُملى السياسةلا نُضْر لي
رسائلُ الأحباب/ كيمياءُ التعازيمحاريثٌ لأطنان الصدأ
أستغلُّ تفكُّكاً في نقطةٍ بالعمقكي أنجو بضوئي
ليمدَّ جذراً في الشقوق ....
جلدي تآكللا سقف للنجوى إذن
ولا للأغنياتلا أرض للتطريز المقدسيّ على تفتُّح صدرها
ولا دبكاتمنهارٌ تماماً
مثل مئذنةٍ أطاحتها القذيفةُ فجر هذا اليومالبلاد تخون مخلصَها
تَحْقِنَهُ بفقرٍ دامسٍ ضَنِكٍجلدي تآكلَ
جيشٌ من الصدأ اللعين اجتاحنيهل يسيرُ العالمُ المجنون عكس الزنبقة ؟
إنه الصدأ المكلَّس فوق جسميقارةٌ قصوَى من اللعناتِ
والخنقِ المُبَرْمَجصدأٌ يُحوِّل صرحَ قامتنا إلى حشرة
صدأٌ يفتّتُ حلمناويهمِّشُ التاريخَ
محقونٌ فضائي بالضمورمطحونٌ مدايَ بألفِ جور
من العراق إلى اليمنوأنا أئنُ
أنا وَهِنقارةٌ قصوى من البرد
لا كوفيةٌ للدفءأو كفٌّ تَحِنُ ...
ولا وطن ._________
31 / 5 / 1994
عن القصيدة
«صدأ» من شعر أحمد بشير العيلة، وتقع في ٣٩ بيتًا. ورويّها حرف الكاف.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.