قتامة الحروف

الشاعر: صالح سعيد الهنيدي · البحر: الرمل

«قتامة الحروف» من شعر صالح سعيد الهنيدي، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الفاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سئمتُ من قَتامةِ الحروفِ ‍ — إذا ارتوتْ من مَنبعٍ سَخيفِ

إذا اسْتَحالتْ لهبًا وسَوطًا ‍ — يجلدُ كلَّ خافقٍ عفيفِ

سَئمتُ منهَا وجهُهَا قَبيحٌ ‍ — وكَالحٌ كَالبَدرِ في الكُسُوفِ

تَطيشُ كَالأَمواجِ في اضْطِرابٍ ‍ — وتَستفزُّ نخوةَ الشريفِ

تنامُ في مُستنقَعِ الرَّزايا ‍ — وإنْ صَحَتْ تَسكُنُ في الكُهُوفِ

تَلْسَعُ في الخَفَاءِ عنْ دَهاءٍ ‍ — وَفي الضُّحَى كَالحَمَلِ الأَليفِ

نهارُها تخنقُه ظَلامًا ‍ — وليلُها يزدادُ في الوُجوفِ

قَارِؤُهَا يَظَلُّ في وُجومٍ ‍ — كَحَيرَةِ البُلبلِ في الخَريفِ

الحرفُ نورٌ في دُجَى المعَاني ‍ — وَمِشعلٌ في أَحْلكِ الظُّرُوفِ

الحَرْفُ نَزْفٌ بَانَ مِنْ شُجُونٍ ‍ — وخَفقةُ الوَاحدِ لِلأُلُوفِ

كَالشَّمسِ لا تُنكرُهَا البرايَا ‍ — إذَا اخْتفَتْ عَنْ نَاظِرَِ الكَفِيفِ

إِذَا رَأتْ في دَربِها ظَلامًا ‍ — تَغسِلُه بِنُورِهَا الكَثيفِ

الحرفُ إنْ لم يَسْمُ بالمعَالي ‍ — ولم يُفِدْ منْ مبدأٍ شَريفِ

فَلَيسَ أَهلاً أنْ يَكُونَ سَطْرًا ‍ — أَو يَعتَلي نَصَاعَةَ الرُّفُوفِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اضطراب: جمع: ـات. [ض ر ب]. (مصدر اِضْطَرَبَ). 1."أَحْدَثَ الأَوْلادُ اضْطِراباً في الْمَلْعَبِ": الفَوْضى، الشَّغَب. 2."شَعَرَ باضْطِرابٍ في مَعِدَتِهِ" : بِحَرَكَةٍ غَيْرِ عَادِيَّةٍ، بِأَلَمٍ.
  • البلبل: البُلْبُلُ : طائر صغير حسن الصوت، طلق اللسان، يسمى البلبل بأسماء أخرى منها العندليب والهزار والنُّغَر؛ صوت المطرِب جميل كصوت البلبل الغِرّيد. -: الرجل الخفيف في السفر. - الإِبريقِ؛ قَناته التي يصب منها الماء ج بَلاَبِلُ.
  • الخفاء: خفأ: خَفَأَ الرَّجُلَ خَفْأً: صَرَعَه، وَفِي التَّهْذِيبِ: اقْتَلعه وضَرب بِهِ الأَرضَ. وخَفَأَ فُلَانٌ بَيْتَه: قوَّضَه وأَلْقاه.
  • الكسوف: الكُسُوفُ : ظاهرةٌ طبيعية تتميّز باحتجاب ضوء الشمس إمّا كُلِّيًّا وإمّا جزئيًّا، ويحدث ذلك إذا توسط القمر بين الأرض والشمس، وحجب جُزءًا من قرصها.
  • الكهوف: هوف: رَجُلٌ هُوفٌ: لَا خَيْرَ عِنْدَهُ. والهُوفُ مِنَ الرِّيَاحِ: كالهَيْفِ، وَهِيَ الباردةُ الهُبوب، وَفِي الصِّحَاحِ: الْهَوْفُ الرِّيحُ الْحَارَّةُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ أُم تأَبَّط شَرًّا: وَا ابْناه لَيْسَ بعُلْفُوف تَلُ …

قصائد ذات صلة

  • على شفة الأحلام
  • قراءة في أبجديات مغتربة
  • لله انحنيت
  • لغة الشعور
  • القلب الحالم
  • مأساة جنين
  • يا ساكن الأعماق
  • أريج البوح