مصائر مسلية
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
دمى تجلس القرفصاءامام عصى بائع اليانصيب الدميم
وتهجو حظوظ اصابعها في المقاهي .غيوم ملثمة ... امطرت
وهي تمرق بالعربات .. نوافذنا بالرصاصلتسقط من عربات الخضار على الارض
اعمارنا كالطماطم مسحوقة !دم الشمس
ينساب منحدرا في عروق النهارليوخز ايدي تماثيلنا
وهي تخفي من العار .. عوراتهاكي تقود تظاهرة ... لأستعادة اسماء ساحاتها
من ملفات اجهزة الامن !... فاكهة في الزنازين اغمي عليها من الجوع
نهر على حبل مشنقة .. يتدلى على الرمل محتضرا ..يتنهد .. ينساب من شفتيه الرذاذ .. على عنقه
ريثما تستعيد الخيول نقاهتهاوهي تكتب في صالة العمليات
سيرة سائسها المتامرضد صهيل التماثيل في متحف الشمع !
اجثو لأمسح عن شفتي موناليزا صرامة شاربهاوهي تطهو الطماطم للعائدين من السينما ..
حاملين ملاعقهم فوق اكتافهمتاركين دوي انفجاراتهم في صحون القطط !
.. نملة تتسلق مثل اللصوص عمود الانارةبحثا عن العشب في اعين الراهبات .
اباطرة في المتاحفيقتلعون من المقت اعين حراسهم
لأعادة تدوين سير معاركهم !شرطي دميم .. يمط لنا بوزه .. ساخطا
وهو يسحل كلب الحراسة للسجنممتعضا .. من غرابة اطواره !
***الخيول على غير عادتها تشرب الماء
من نبع نهر من العاجينساب من لوحة يتشابك فيها
زئير الدمى وصهيل الزهور على برج دبابة !الدموع تسيل على وجنات التماثيل في المتحف الوطني
ولاتستطيع ازالتها بالمناديلخوفا عليها من الشبهات !
الدمى تتبادل كل الكراتعلى برج دبابة تحتمي خلف خرطومها
من فقاعات اطفالنا وشتائمهم !***
من يسوق السماء الى ساحة العرضات ؟لعرض قيافتها في الصباح
امام نجوم معفرة بمراسيم حظر التجولتحت سعادتها ...
تتدلى كأعناق اضحيةمن تجاعيد اكتاف ضباطها المفرطين بسمنتهم
في الاعالي هناك !***
على شرفتي .. جبل ايل للسقوط امام الحصىبلبل ماكر يتغابى
سماء تمد سلالمها .. لتماثيل مبنى القيادةاجنحة لطيور بلا ارجل يتكاثف تحليقها
في هواء جدارية تحت غيم مزيف !على شرفتي .. قمر شاحب يتدلى من الحبل
مثل المهرج في صالة السيركتنساب من وجنتيه المساحيق
من شفتيه السباب .. على نجمةلوثت بالذراق ملابسه .. وهي تلهو على مضض
فوق اسلاك اعمدة الكهرباءعلى شرفتي ..
نملة .. تسحب الكلمات الى حفرةللحفاظ على نارها ..!
***لاتزال اصابع غوبلز في قبره
تتحسس تحت التراب .. زناد مسدسهكلما شم رائحة الشمس
وهي تطل امام الخرائب .. من اعين الشعراء !من يقوم بتبديد رائحة الماء ؟
في برك .. تتعرى عليها التماثيلمن طينها وغبار اصابعها
وهي تجثو بلا رغبةلإصطياد السمك
حين يخرج ممتعضا بزعانفهللتبضع من باعة البالونات .. وقودا !
... اهيم على مضض فوق سطح الغيوملأصطاد شمسا تفوح برائحة الليل
اجلسها فوق حجري وامسح عن وجنتيها المساحيقعن شفتيها المروعتين
صدى قبلات النجوم السليطة تحت السلالم !في ريبة .. تترجل الازهار المصفحة في الشوارع
من المدرعات .. بكامل قيافتهالتفريق تظاهرة نظمتها العطور
امام تماثيل اغمي عليها من الغثيانامام دمامة اقدامها !
***اخرجي يادموعي من الكهف
واعتنقي فوق ارض المناديل .. دين النحيب !ملوك الغبار على التل يقتنصون الغيوم
لايداعها بعد تحنيطها في متاحفهمعند عودتهم بالغنائم من رحلة الصيد
***غيوم محملة بالعتاد
وفوج مشاة .. يحاول اسقاطها بالحصى ..وبرابرة يسحبون الجبال الى متحف بالسلاسل ...
تاركين الضباب هناكلتضليل اعدائهم .. بالصعود الى جبل زائف
وضعوه بديلاوهم يزرعون الغيوم على سفحه في الظلام
لتجريدهم من زوابعهاحاملا فوق ظهري دوي قذائفهم
وهي تنهال فوق صحون القطط !.....................
... غارق في بريق عيون الدمىوهي تجلس صاغرة في الظلام
تمؤ وتلتهم الكرزات وترمي القشورعلى بعضها البعض في صالة السينما ...
...............................
***متى استعيد رباطة جأشي امام الدماء ؟
متى استعيد دموعيمن البصل المتحجر في العربات ؟
متى اضع الشمس في جوف حنجرتيلكي استعيد ضراوة صوتي
امام وجوه مصفحةتبتني ثكنة من عظام غنائمها
لأنتزاع العصافير مناوجلد السماء على قدميها !
***غيوم ملثمة .. امطرت
وهي تمرق بالعربات .. زجاج نوافذنا بالرصاصلتسقط من عربات الخضار على الارض
اعمارنا كالطماطم مسحوقة !........
لم يعد غير حوض من الماء .. يجريمحاطا بأنصاب الهة من رخام
تغطي المناديل عوراتها .
عن القصيدة
«مصائر مسلية» من شعر ليث فائز الايوبي، وتقع في ٦٦ بيتًا. ورويّها حرف التاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.