التماثيل تقود عربات القمامة في صالة العمليات
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وردة ما ...رمتها انامل مجهولة
قربه .. مثل قنبلة
وتوارت وراء الحشائشتصغي لصوت انفجار
اصابعه ... !* *
سمك الروح .. يلبطمحتضرا في مياه حناجرهم
والسماء تطالعهم من بعيدبركة من دم
يتصاعد منها رماد الرموش المسجاةفوق وجوه مصفحة .
. كالجليداطبق الليل اجفانها بانامله
ريثما تستفيق النجوم المغطاة بالقشمن نومها !
* *الذباب
يعج على ثغر طفل مسنيقود الدمى من اصابعها
في تظاهرة! لاقتياد التماثيل للسجن
.......................يبتلع السجناء امام المرايا
اصابعهم هلعامن غرابة اطوار سكانها
يحملون نعوش الشموع على عشب راحاتهملانتزاع المفاتيح في جوف احلامهم
من وسائد معتقليهم ...للتمرغ بالشمس في باحة السجن
مثل الجراء المصابة بالمنخوليا !* *
باعة الدم يصغون في متعة .. لانفجار قريب
يبدد برد اصابعهمبانتظار مجىء سيارات نقل المصابين
ينتظرون بفارغ صبر تخاطف ارديةتتبارى لتحريك سيقانها في شوارع موحلة بالكوابيس
في سحب نقالة ، تتدلى رؤوس العصافير منهاالى جوف مشرحة
بعد كل انفجار ..تقود التماثيل في صالة العمليات
.. منهكةعربات القمامة
وهي تعاود ترتيب وضع المفارشفوق سواقي الغيوم .
. لتجفيفها بالترابوتدوين اسماء ماقذفته الاسرة
في جوفها ...من دمى
تتطلع مذهولة.. لعيون الكلاب !
* *شحة الماء
ترغمنا لانتخاب الغيوموتنصيبها عاهلا
ريثما تتولى الانابيب! تصريف اعمالها
.................عربات محملة بالنهيق
تجر الخيول حمولتها ..عربات ...
دمى تتناحر في متجرللخروج بصحبة طفل معاق
يلوح منخرطا نحوها باصابعه في البكاء بصمتعلى ساقه الخشبية
ان يستعيدوا حرارتها.. قمر نازف .
. يتنهدلصق زجاج النوافذ ..
مغرورق النظرات* *
هنالك شمس تمؤ بباحة بيتيتمؤ وتلحس فوضى بقايا صحون الولائم
تحت ذقون الدمى في الظهيرة خلف موائدهميأكلون اظافرهم هلعا
من نمو لحاهم على غير عادتهاينحتون التماثيل
حتما لاطرائهاقبل ترويعها بالحروب الصغيرة
(خاطفة حربنا ..)قال ناطقنا العسكري واردف مبتلعا
في الخفاء من الجوع منديلهوهو يحصي صحون الموائد تحت حفيف الملاعق
في حفل تخريج وجبة ضباط صفمكونة من صغار التلاميذ
سيروا الى البئر وانتظروا ياصغاريخرير الدموع على التل
لاتقنطوا من اصابع عاهلكموهي تمسح افواهكم بالمناديل
من دبق الكلمات وزيت الاناشيدسيروا الى الحرب
وانتظروا تحت فىء النجومبزوغ الظهيرة من بركة الماء !
* *تغرس الريح اسنانها في رقاب اللصوص
لابعادهم عن عظام المرايالارغامهم بالعدول عن المضي قدما
لاتمام فحوى جريمتهم !...........
.... من ازال ذقون التماثيل في المتحف الوطنيوبدد نار اصابعها في مياه المرايا ؟
يعود الجنود المجازون من رقعة الحرب.. مثل البنادق
منهمكين بحلق ذقون ملائكة فارقوهابجوف كوابيسهم في المعارك
منهمكين بارضاء بيدق عاهلهمفي الرضوخ الى حربه ضد اشباحه
وازالة اوساخ قلعته بالمديح !* *
عن القصيدة
«التماثيل تقود عربات القمامة في صالة العمليات» من شعر ليث فائز الايوبي، وتقع في ٥٦ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.