مكابدات البلبل الاحدب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
دائما حين امضي لمبنى الجريدةمحتشدا بالمخاوف
القي الزجاج المعاكس لي. . نظرة
وانا مسرع بالدخولاعدل من هيأتي قبل ان اتقدم
ترمقني بانفعال موظفة استعلاماتمرتبكا شاحبا
اتأبط محفظة الجلد والدفتر المتاكلعنقي الهزيل
الى الان يحلم ياللضياعبربطة عنق تناسق لون القميص
ويتميتبادرني بازدراء
اجل . .اية خدمة
اود طلاء جريدتكم بدميتتجاهلني
باستخفاف ..نعم .. ؟!
تتثائب وهي تدير بلا رغبة للتكلماقراص هاتفها الارجواني
منكسرا لصق مكتبهاوالقصيدة مطوية في يميني
المحرر في ندوة ياعزيزياذا كان لا بد ، ضعها اذا شئت يا شاعري
في بريد الجريدة..اشكرها محرجا باقتضاب
واخرج مندفعا ..يائسا
محبطا في الطريقاجوب شوارع باب المعظم
مكتسحا رغبتي في البكاءاشق زحام السيارات
والعابرين على عجل...
رامقا هياتي في مرايا المتاجرترتد ساخرة من شحوبي وبؤسي
تحاصرنينظرات الاهانة والخزي
من كل زاويةاتساءل في قهر
. . .. . من يضمد جرح القصيدة في القلب
. . من ... . . انا اعرف ان المدينة
لا تحتفي بالقصائدوالبسطاء من الناس مثلي
واعرف . .كم ان هذا الزمان البذيء
بلا رحمةايها العالم المتآمر ضدي
وضد القصيدةكم كان بالود ان اتجول
على ارضفة العالم المستبدوابحث عن مدن لا تعامل عشاقها
بالعصا والهراوةعن عالم اخضر
تتجول فيه الطيور بلا عقد. . . .
عن غابةتستطيع احتمال شراسة صوتي
وهذا البكاء النبيله
عن القصيدة
«مكابدات البلبل الاحدب» من شعر ليث فائز الايوبي، وتقع في ٣٢ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.