في شارع من دون لافتة

الشاعر: أسامة علي · البحر: المتقارب

«في شارع من دون لافتة» من شعر أسامة علي، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هذي القصيدة أتعبتني — أخرجتني من جنون الشعرِ للرسم المجاورِ

فاندلقتُ — ودون أن أدري

رسمت على هوامش صفحتي اليسرى — حمَامَه

*** — ونسيتُ أمر الرسمِ

حين رجعت دار الشعرِ — فجّرتُ المعاني

فاستفاقت ثم طارت — من على الصفحات في وجهي

الحمامَهْ — ***

الطقس كان ملائماً لجموح أغنيةٍ — فقلتُ أجرّب الكلمات في غير المعاني

الطقس كان ملائماً — فتفجرت تلك المعاني

حين ضاق قميص ألفاظي بها — فسترتُها

وغفرتُ للشعر احتدامَهْ — ***

الطقس كان ملائماً للقائها — فتزينت بالحب أنثاي القصيدةُ

واعتمرتُ اللحن ثم خرجتُ — مرتدياً غمامَهْ

*** — الأفق مشغول بموعدنا

وخلف البدر كنّا نغسل الأيامَ — نغزلها على ضوء ابتسامَهْ

*** — كنّا وكان الأفقُ موقوفاً علينا

لم تثالثنا — -برغم وجودها في الصفحة اليسرى-

الحمامَهْ — ***

هذي القصائد أخرجتني — فاختلفتُ إلى حوانيتِ المواجعِ

لم أحاذرْ — كم نهلتُ من المعابثةِ الخفيفةِ؟

لست أدري — كيفما افتضّ المغامرِ من معانيه الصبية

لم يجد إلاي مرتسماً أمامَهْ — ***

هذي قصور الشعرِ — شيء بين أطراف الوسادة والنعاسِ

لحيظة نشوى — تخيط الريش ثوباً لي

وتطلقني حنيناً في مجرات السماعِ — تعيدني صوتاً ملوكياً

وترسمني على جُدر الوسامَهْ — ***

وقد أعود فأرسم الأشجارَ — ظلاً للحمائم

لست املك غَير هذي الصفحة البيضاء — والقلم النديمَ

ودفقة الحلم التي انكسرت على شط الحقيقةِ — كم جنحتُ غسلتُ وجهي بالغناءِ

وكم صدقتُ زحمتُ ليلي بالجنون وبالظنونِ — وبالكتابة والرتابة والكآبة والسآمَهْ

*** — داري قديمٌ عند شط النيلِ

في وهم الخريطة ربما — في شارع من دون لافتة

ومكتوب على جدرانه بالفحم — -عفواً ربما اندثرتْ- أساَمهْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحمامه: جمع: ـات، حَمَائِمُ. [ح م م]. (حيوان). (وَاحِدَةُ الحَمَامِ). وَهِيَ لِلذَّكَرِ وَالأُنْثَى.: طَائِرٌ مِنْ فَصِيلَةِ الحَمَامِيَّاتِ، مِنْ رُتْبَةِ الحَمَامِيَّاتِ، وَهُوَ أَنْوَاعٌ مِنْهَا اليَمَامُ، وَالحَمَامُ الأزْرَ …
  • الرسم: رسم: الرَّسْمُ: الأَثَرُ، وَقِيلَ: بَقِيَّةُ الأَثَر، وَقِيلَ: هُوَ مَا لَيْسَ لَهُ شَخْصٌ مِنَ الْآثَارِ، وَقِيلَ: هُوَ مَا لَصِقَ بالأَرض مِنْهَا. ورَسْمُ الدَّارِ: مَا كَانَ مِنْ آثَارِهَا لَاصِقًا بالأَرض، وَالْجَمْع …
  • الطقس: الطَّقْسُ : النظام والترتيب؛ رتب حوائجه وفق طقس خاصٍّ به.-: المُناخُ والجو وأحواله من ضغطٍ وحرارةٍ وبرودةٍ ورطوبةٍ ورياح؛ كان الطَّقْسُ أمس بارداً.-: شَعِيرةُ دينيةٌ لطائفةٍ دينية ج طُقوسٌ.

قصائد ذات صلة

  • صحراء الورقة
  • اجتراح الكتابة
  • أرى شجرا
  • وريقة
  • عامان
  • طلاقةُ القولِ المطهّم بالقصب
  • لوحة
  • الليل يعْمُرُه الرجالُ المتعَبونْ