أتعرف من أسماء بالجد روسما
الشاعر: الأخطل · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«أتعرف من أسماء بالجد روسما» من شعر الأخطل، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَتَعرِفُ مِن أَسماءَ بِالجُدِّ رَوسَما — مُحيلاً وَنُؤياً دارِساً قَد تَهَدَّما
وَمَوضِعَ أَحطابٍ تَحَمَّلَ أَهلُهُ — وَمَوقِدَ نارٍ كَالحَمامَةِ أَسحَما
عَلى آجِنٍ أَبقَت لَهُ الريحُ دِمنَةً — وَحَوضاً كَأُدحِيِّ النَعامَةِ أَثلَما
تَرى مَشفَرَ العَيساءِ حينَ تَسوفُهُ — إِذا وَجَدَت طَعمَ المَرارَةِ أَكزَما
كَأَنَّ اليَمامِيَّ الطَبيبَ اِنبَرى لَها — فَذَرَّ لَها في الحَوضِ شَرياً وَعَلقَما
بِأَحناءِ مَجهولٍ تَعاوى سِباعُهُ — تَقَوَّضَ حَتّى صارَ لِلطَيرِ أَدرَما
إِذا صَدَرَت عَنهُ حَمامٌ تَرَكنَهُ — لِوِردِ قَطاً يَسقي فُرادى وَتَوأَما
تَراها إِذا راحَت رِواءً كَأَنَّها — مُعَلِّقَةٌ عِندَ الحَناجِرِ حَنتَما
تَأَوَّبَ زُغباً بِالفَلاةِ تَرَكنَها — بِأَغبَرَ مَجهولِ المَخارِمِ أَقتَما
إِذا نَبَّهَتهُنَّ الرَوافِدُ بِالقِرى — سَقَينَ مُجاجاتٍ هَوامِدَ جُثَّما
يُنَبِّهنَ قَيظِيَّ الفِراخِ كَأَنَّما — يُنَبِّهنَ مَغموراً مِنَ النَومِ أَعجَما
ثَنَينَ عَليها الريشَ حَتّى تَلاحَقَت — وَطارَ شَعاعاً قَيضُها قَد تَحَطَّما
فَطارَت شِلالاً وَاِبذَعَرَّت كَأَنَّها — عِصابَةُ سَبيٍ شَعَّ أَن يُتَقَسَّما
لَعَمري لَئِن أَبصَرتُ قَصدي لَقَد أَنى — لِمِثلِيَ يا دَهماءُ أَن يَتَحَلَّما
وَبَيداءَ مَحلٍ لا يُناخُ مَطِيُّها — إِذا صَخِبَ الحادي بِها وَتَهَمهَما
تَرى القَومَ فيها يَركَبونَ رُؤوسَهُم — مِنَ النَومِ حَتّى يَكبَحَ الواسِطُ الفَما
قَطَعتُ بِهَوجاءِ النَجاءِ نَجيبَةٍ — عُذافِرَةٍ تَهدي المَطِيَّ المُخَزَّما
قَريبَةُ تَهجوني وَعَوفُ بنُ مالِكٍ — وَزَيدُ بنُ عَمروٍ طالَ هَذا تَحَلُّما
وَبِاللَهِ ما تَهجونَني مِن عَداوَةٍ — ثُكِلتُم وَما تَرمونَ بِالقَذعِ مُفحَما
وَإِنّا لَحَيُّ الصِدقِ لا غِرَّةٌ بِنا — وَلا مِثلَ مَن يَقري البَكيءَ المُصَرَّما
نَسيرُ فَنَحتَلُّ المَخوفَ فُروعُهُ — وَنَجمَعُ لِلحَربِ الخَميسَ العَرَمرَما
وَمُستَنبِحٍ بَعدَ الهُدوءِ دَعَوتَهُ — بِصَوتِيَ فَاِستَعشى بِنِضوٍ تَزَغَّما
فَجاءَ وَقَد بَلَّت عَلَيهِ ثِيابَهُ — سَحابَةُ مُسوَدٍّ مِنَ اللَيلِ أَظَلما
وَفي لَيلَةٍ ما يَنبَحُ الكَلبُ ضَيفَها — إِذا نُبِّهَ المَبلودُ فيها تَغَمغَما
فَنَبَّهتُ سَعداً بَعدَ نَومٍ لِطارِقٍ — أَتانا ضَئيلاً صَوتُهُ حينَ سَلَّما
فَلَمّا أَضاءَتهُ لَنا النارُ فَاِصطَلى — أَضاءَت هِجَفّاً موحِشاً قَد تَهَشَّما
فَقُلتُ لَهُم هاتوا ذَخيرَةَ مالِكٍ — وَإِن كانَ قَد لاقى لَبوساً وَمَطعَما
فَقالَ أَلا لا تُجشِموها وَإِنَّما — تَنَحنَحَ دونَ المُكرَعاتِ لِتُجشَما
وَإِنّي لَحَلّالٌ بِيَ الحَقُّ أَتَّقي — إِذا نَزَلَ الأَضيافُ أَن أَتَجَهَّما
إِذا لَم تَذُد أَلبانُها عَن لُحومِها — حَلَبنا لَهُ مِنها بِأَسيافِنا دَما
وَمُنتَحِلٍ مِنّي العَداوَةَ نالَهُ — عَناجيجُ أَفراسٍ إِذا شاءَ أَلجَما
فَإِن أَكُ قَد عانَيتُ قَومي وَهِبتُهُم — فَهَلهِل وَأَولى عَن نُعَيمِ بنِ أَخثَما
فَإِن أَعفُ عَنكُم يا نُعَيمُ فَغَيرُكُم — ثَنى عَنكُمُ مِنّي المُسَرَّ المُكَتَّما
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحوض: حوض: حاضَ الماءَ وغيرَه حَوْضاً وحَوَّضَه: حاطَه وجَمَعَه. وحُضْتُ أَحُوضُ: اتخذْتُ حَوْضاً. واسْتَحْوَضَ الماءُ: اجْتَمَعَ. والحَوْضُ: مُجْتَمَعُ الْمَاءِ مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ أَحْواض وحِيَاض. وحَوْضُ الرَّسُولِ، ﷺ: ا …
- اليمامي: اليَمَامُ : هو، في علم الأحْياء، جنس طير من الفصيلة الحماميّة ورتبة الحماميّات.- : الحمام البرّيّ، واحدته يمامَةٌ؛ يمامَةٌ بأعلى الشجرة.
- تركنه: تَرَكَّنَ يَتَرَكَّنُ تَرَكُّناً : رَزُنَ وَوَقُر، يَتَرَكَّنُ الشخصُ كلّما زاد علماً وفضيلةً.
- تقوض: تَقَوَّضَ يَتَقَوَّضُ تَقَوُّضاً :- البناء: انهدم ة تَقَوضت الدورُ العتيقة / تقوّضت أركانُ نظريته-- تِ الصفوفُ: تفرّقت.