أبوس روحك
الشاعر: خالد أبو حمدية · البحر: الهزج
«أبوس روحك» من شعر خالد أبو حمدية، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الهزج، ورويّها حرف السين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ألقيت القصيدة — في مهرجان ربيع الشام الشعريّ/ دمشق
أيار 2005 — *
أبوس روحَك والعشاقُ إنْ باسوا — تماوجَ الدُرّ في العينيِنِ والمـــــاسُ
تزُفّهُ اللّفتاتُ الخضرُ إنْ غَمزَتْ — عين من الشام غطى أفقها الآسُ
فـهـل أُلامُ ولـلإغــواء صـبـوتـهُ — مذ أزهر الشعر واغتالَ النـــــدى النــاسُ
يا شامُ دُخْتُ وهذا الطيب أسكـرني — ففي انتشائِك تُنسى الخمـر والكـاسُ
قلبي عليكِ فهذا الصخر صــــار لهُ — فوق الترابِ وبين المرجِ إحساسُ
تميدُ أشجـانهُ إن لفـْتَـةٌ سَنَحَـتْ — أو مالَ قَدٌّ مع النَهْـــــداتِ ميّـاسُ
إنْ قلتُ أعشقُ هذا الطين أظْلِمهُ — وإنْ صَمَتُّ فما وَفّيتُ من داسوا
لي فيـكِ دون ديـار اللهِ خـافـقــةً — ولي على هَبّة الأشواقِ أنفاسُ
آتيك مثل طريد الشوقِ إنْ لمعت — بوارق الوصلِ عمّ القلبَ إيناسُ
فلست أرضىا سوى فيحاءَ واحدةٍ — وليسَ يغلبُ مـا فـي القـلـب وسـواسُ
غَنيت عِزّاً وأهلوك الندى غنمـــوا — والعاذلون مرار الذّلِ كـــم قاسـوا
غنيتِ والشاعرُ المحزونُ ليس له — في الصبر عنكِ تعاليلٌ وأعـراسُ
يا شامُ يا وتَر الأشواق كم ألِقَــتْ — للوجد فيك مناراتٌ وأقواسُ
تُـلّـوحُ الكـفّ لـكـن لا أودّعـها — وتشبُك الخمسَ في كفّي أخماسُ
أبوسُ روحك شـاماتٍ محـلقـةً — لـهـا مـــع البـدرِ عـُشّـاقٌ وجـلاّس
تُعلّق البوحَ في هُدْبي وفي شفتي — وفي حشـايَ لـها دَقٌ وأجـــراسُ.
البحر والقافية
القصيدة على بحر الهزج. بحر مجزوء خفيف راقص، يكثر في الغناء والموشّحات لرشاقة إيقاعه.
تفعيلاته: مفاعيلن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اللفتات: الفُتَاتُ : ما تفتَّتَ من الشيْءِ وتساقط؛ فُتَاتُ الخبز/ فُتَاتُ العِهْن/ فُتاتُ المِسك.-: في علم الأحياء، هو ما يتبقى من الكائنات التي تموت وتسقط في قاع النهر أو البحر وتختلط بالرمل أو الطين.
- المرج: مرج: المَرْجُ: الْفَضَاءُ، وَقِيلَ: المَرْجُ أَرضٌ ذاتُ كَلإٍ تَرْعَى فِيهَا الدوابُّ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: أَرضٌ واسعةٌ فِيهَا نَبْتٌ كَثِيرٌ تَمْرُجُ فِيهَا الدوابُّ، وَالْجَمْعُ مُروجٌ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: رَعَى بِهَا مَ …
- انتشائك: [ن ش و]. (مصدر اِنْتَشَى). 1."اِنْتِشاءُ الرَّجُلِ": تَرَنُّحُهُ مِن السُّكْرِ". 2."اِنتِشاءُ الرَّائِحَةِ" : شَمُّها.
- باسوا: مؤ: سُوْأَى. [س و أ]. (أفْعَلُ التَّفْضِيلِ). 1."يَسيرُ مِنْ سَيِّىٍء إلى أَسْوَأَ" : لاَ يُظْهِرُ أَيَّ تَقَدُّمٍ، بَلْ يَتَأَخَّرُ يَوْماً بَعْدَ يَوْمٍ، مِنَ القَبِيحِ إلى ما هُوَ أَقْبَحُ. "كانَ يَنْتَظِرُ ما هُوَ أَ …
- تميد: تَمَيَّدَ يَتَمَيَّدُ تمَيُّدا ً: تميَّلَ وتثنّى؛ تميّدت الأَغصان/ تميّدت المرأةُ في مشيتها.