البعيد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مكدودًا في الظهيرةِ ،على جبينِكَ خيطُ نُحاسْ .
لماذا قتلتَ البحرَ إذنوأشبعتَ الطرقاتِ مشيًا
إلى البعيدْ ؟في البلدةِ ،
تحملُ المصباحَ في يدِكَوبالأخرى
تهَشُّ الفراشاتِ عن ضَيْعَتِكْفي حوزتِكْ واحدةٌ
ويرقتانْ ،فيهنَّ
خاصمتَ الشِّعرَ والمطرْ.لمْ تراقصِ العالمَ منذ سنينْ
أو تخطّ قصيدةً على حائطٍتدورُ وحسبُ حولَ الفراغِ
فيعلو جدارُ الحريرِ المقعَّرُشيئًا فشيئًا،
فلماذا قتلتَ البحرَوأوسعتَ الطرقاتِ إطراقًا ؟
الوردةُماتتْ
أبَحْتَ أحمرَها وأخضرَها ،وعِطرُها
عالقٌ بين سبَّابتِكَ وإبهامِكْلا يُغسَلُ
فأنتَ لم تعبأ بالسَّهمِ المرسومِ على الطريقْ.كنبيلٍ قديمٍ
يكسو النُّحاسُ ملامحَهجئتَ من أقصى البلدةِ تسعى
مسارُكَ خطٌّ ثابتٌ .لا تلتفتْ للخلفِ .
فالأساطيرُ حقيقةٌوالتماثيلُ دليلْ .
وأنتَ غادرتَ البحرَواخترتَ الطريقْ .
مكدودًاعدتَ من بلدتِكْ
تُنظِّرُ للشِّعرِ وللحُبِّو امرأتُكْ
تنتظرُ هناكَخلفَ النافذةِ
بعضَ خبزٍ … وحفنةَ ماء.
عن القصيدة
«البعيد» من شعر فاطمة ناعوت، وتقع في ٢٢ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.