فوانيس *

الشاعر: محمد البغدادي · البحر: المديد · الغرض: قصيدة حزينة

«فوانيس *» من شعر محمد البغدادي، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سَبعونَ صَيفاً... ... عَقِيماتٌ سَنابِلُها

لم تَجْنِ غيرَ الأسى يوماً ... منَاجِلُها

آلامُ أقسَى الجِراحِ ... الآنَ تُبصِرُها

لا شَيءَ ... فالموتُ

يا ابنَ الموت ... حاصلُها

سبعونَ صيفاً ... ولم تَبرحْ معاولُها

تَقسُو علَيكَ... ... وَلم تبرَحْ تُناضِلُها

حَربٌ عليكَ القَوافِي... ... حينَ تُطلِقُها للرِّيحِ

تغدو أبابيلاً بلابلُها!! ... الأرضُ أرضُكَ

أيدِي الغَيرِ تَحصدُها ... يكفِيكَ من كُلِّ نُعماها

زَلازِلُها!! ... ***

مدينةٌ أنتَ ... أطلالٌ مُهدَّمةٌ

شَوارعٌ ... هَربتْ منها مشاعلُها

مُباحَةٌ للرِّياحِ الهُوجِ ... مُشرَعَةٌ

لِلخائِفينَ وَلِلمَوتَى ... مَنازِلُها!!

أزْهى فوانِيسِها ... أزْهى نوافِذها...

قد غُودِرَتْ ... في ظَلامٍ

لا يُشاكلُها ... وَفِي المدى

امرأةٌ ... شَعثاءُ..

مُغضَبَةٌ.. ... مَبلولَةٌ بِنَدى فَجرٍ

جَدائِلُها... ... شفاهُها والأغاني

أيّ أمنيةٍ ... لو مَرَّةً

صَدَّقَ الآمالَ آملُها!! ... عيونُها الخضرُ

أشباحٌ ... تماطلُها عيونُكَ السُّودُ

لكنْ ... لا تُماطلُها

جِنِّيةٌ من صَبايا الجِنِّ ... تَسكُنُ في جَنَبيكَ

مقتولُها عِشقاً ... وَقَاتِلُها

ما لامستكَ ... وها أصبحْتَ شَاعِرَها

فكيفَ لَو فَعَلَتْ ... سَهواً

أناملُها؟! ... قصيدةٌ

طالما روَّتْكَ من دَمِها ... وَالآنَ

إذْ ظَمِئَتْ ... هَل أنتَ خَاذِلُها؟

*** ... جِبالُ سَبعينَ صَيفاً

كلُّها قِمَمٌ ... بِحُفرَةٍ في أعاليها

تُبادِلُها؟ ... تلكَ البِحارُ

التي كانتْ سَواحِلُها ... كالأمنياتِ

كما كانتْ ... مجاهِلُها

غريقَها كنتَ ... لا تطفو فتَقهَرُها

ولا تغوصُ ... فتفنى إذْ تواصلُها!!

*** ... * ـ في أربعينية الشاعر العراقي الراحل قيس لفتة مراد.

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:

  • تبرح: برح: بَرِحَ بَرَحاً وبُرُوحاً: زَالَ. والبَراحُ: مَصْدَرُ قَوْلِكَ بَرِحَ مكانَه أَي زَالَ عَنْهُ وَصَارَ فِي البَراحِ. وَقَوْلُهُمْ: لَا بَراحَ، مَنْصُوبٌ كَمَا نُصِبَ قَوْلُهُمْ لَا رَيْبَ، وَيَجُوزُ رَفْعُهُ فَيَكُونُ … (لسان العرب)
  • تبصرها: بصر: ابْنُ الأَثير: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى البَصِيرُ، هُوَ الَّذِي يُشَاهِدُ الأَشياء كُلَّهَا ظَاهِرَهَا وَخَافِيَهَا بِغَيْرِ جَارِحَةٍ، والبَصَرُ عِبَارَةٌ فِي حَقِّهِ عَنِ الصِّفَةِ الَّتِي يَنْكَشِفُ بِهَا كمال … (لسان العرب)
  • تطلقها: طلق: الطَّلْق: طَلق الْمَخَاضِ عِنْدَ الوِلادة. ابْنُ سِيدَهْ: الطَّلْق وجَع الْوِلَادَةِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: أَنّ رَجُلًا حَجَّ بأُمّه فَحملها عَلَى عاتِقه فسأَله: هَلْ قَضَى حَقَّها؟ قَالَ: وَلَا طَلْقَة وَاحِ … (لسان العرب)
  • تقسو: القَسْوَةُ: غلظ القلب، وأصله من: حجر قَاسٍ، والْمُقَاسَاةُ: معالجة ذلك. قال تعالى: ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ [البقرة : 74] ، ﴿فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الزمر : 22] ، وقال: ﴿وَالْقاسِيَةِ قُ … (مفردات الراغب)
  • تناضلها: نضل: نَاضَلَه مُناضَلَةً ونِضَالًا ونِيضالًا: باراهُ فِي الرَّمْي؛ قَالَ الشَّاعِرُ: لَا عَهْدَ لِي بنِيضالْ، ... أَصبحتُ كالشَّنِّ البالْ قَالَ سِيبَوَيْهِ: فِيعالٌ فِي الْمَصْدَرِ عَلَى لُغَةِ الَّذِينَ قَالُوا تحمَّل … (لسان العرب)
  • حاصلها: حصل: الحاصِل مِنْ كُلِّ شَيْءٍ: مَا بَقِي وثَبَتَ وذَهَب مَا سِوَاهُ، يَكُونُ مِنَ الحِساب والأَعمال وَنَحْوِهَا؛ حَصَلَ الشيءُ يَحْصُلُ حُصُولًا. وَالتَّحْصِيلُ: تَمْيِيزُ مَا يَحْصُل، وَالِاسْمُ الحَصِيلَة؛ قَالَ لَبِي … (لسان العرب)
  • سبعون: سبع: السَّبْعُ والسبْعةُ مِنَ الْعَدَدِ: مَعْرُوفٌ، سَبْع نِسوة وسبْعة رِجَالٍ، وَالسَّبْعُونَ مَعْرُوفٌ، وَهُوَ العِقْد الَّذِي بَيْنَ السِتِّينَ وَالثَّمَانِينَ. وَفِي الْحَدِيثِ: أُوتِيتُ السَّبْعَ المَثاني، وَفِي رِو … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • هدوء
  • مَطَر
  • الجُثَّةُ المظلِمَة
  • عُيونُ طِفْل..!!
  • لُغْز
  • النَّخْلَةُ الأخِيرة..!!
  • رُسُل
  • أخريات الشَّمس