على حافة العالم

الشاعر: أحمد البربري · البحر: المقتضب

«على حافة العالم» من شعر أحمد البربري، وتقع في 55 بيتًا. نُظمت على بحر المقتضب.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

على حافة العالم ... أرمق الكون

قاب قوسين من حافة الأرض ... أشبك عينيَّ بالأنجم السائرات

و أحصي المسافة ... كم آهةً في المسافة

بين يديك ... و جرحي

دهران ... سبعون ألفاً من الشهب

تثقب روحي لدى كل حلم ... و أغنية للحنين

لدى كل حلم و أغنية للحنين ... أحبك

ها أنذا ... أتكوم في نفس تلك الحقائب

أحزم نفس المتاع ... و أجمع نفس التصاريح

نفس الوثائق ... عما قليل

أبلل نفس الوجوه التي ودعتني ... سيلقفني جبل أشيب الرأس

يرقدني قرب قبلته ... و يصلي على روحي الميتة

سوف يدفنني ذلك الحقل في دفئه ... و يهيل عليَّ الفواكه

و الخضر الموسمية ... يلتف حولي الصغار

و يُضحكنا كيف صاروا جميعاًَ ... أطول مني

بعد قليل ... سآوي إلى النوم

نفس الفراش القديم ... تدغدغ جلدي برودته

سأغمض عيني ... أعب من النوم ما فاتني

منذ دهرين ... * * *

ليست الشمسُ كالشمسِ ... ليست الشمسُ ألسنةً

من رماحِ الجحيمِ ... تمزقُ وجهي

هنا الشمسُ ... وجهكِ

بئرٌ من الودِ ... يبسمُ في كلِ حينٍ

و يطليني عنبراً ... و السماءُ جناحُ ملاكٍ كبيرٍ

يظلل جذع المدينة ... (شبين) ..

أخيراً (شبين) ... * * *

مازالت الساعة العاشرة ... الطريقُ القديمُ

بساطٌ من المتعبين ... تدب عليه العظايا

كما كان دوماً ... وجوه تآلف معها العناء

صبر بليد تحنط بين الجفون ... و لا وجه من بينها

مثل وجهك ... تركض فيه العناقيد

ما زالت العاشرة ... سأرتاد كل المقاهي

و أرقى إلى ربوة الراهب المسرحي ... و أشرب شاياً

و أحكي حكايا ... إلى أن تطل المواعيد من ساعتي

انتظرت طويلاً ... و مازال يفصل بيني و بينكِ

سور الدقائق ... ألمح وجهي

يركض ... يدفع سيف الثواني

على مسرح الساعة المستدير ... و ما زالت العاشرة

* * * ... أحط أخيراً

على حافة الجسر ... مستنفذ الأجنحةْ

و يحملني العطر ... إذ يحتفي الشارع المستفيق

بخطوتها الياسمين ... تغني على أولِه

أمُرُّ كما الضوء ... من باب عينيك

يشملني موكب الشهد ... في أول الفرحة الكاسحة

أعبُ الطريق القصير/ الثواني ... "تعالي إلي

هلمي ... ادخلي جلدي الآن

من قبل أن أتبخر شوقاً" ... اصرخي بي:

"أحبكَ" ... قوليها مرةً

و اقتليني ... بوحي بها

قُبلةً واحدة ... تُُملس عيناكِ وجهي

ُتملس عيناي روحك ... أشرب كل كيانك في نظرةٍ

و أحبك ... للمرة الأولى

في مكان محايد ... * * *

(نداء) ... "على السادة الذاهبين التوجه فوراً إلى سلم الطائرة"

* * *

البحر والقافية

القصيدة على بحر المقتضب. بحر نادر قليل الورود، سُمّي مقتضبًا لأنه اقتُطِع من المنسرح.

تفعيلاته: مفعولاتُ مستفعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • السائرات: سير: السَّيْرُ: الذَّهَابُ؛ سارَ يَسِيرُ سَيْراً ومَسِيراً وتَسْياراً ومَسِيرةً وسَيْرورَةً؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيُّ، وتَسْياراً يَذْهَبُ بِهَذِهِ الأَخيرة إِلى الْكَثْرَةِ؛ قَالَ: فَأَلْقَتْ عَصا التَّسْيارِ مِنْه … (لسان العرب)
  • تثقب: ثقب: اللَّيْثُ الثَّقْبُ مَصْدَرُ ثَقَبْتُ الشيءَ أَثْقُبهُ ثَقْباً. والثَّقْبُ: اسْمٌ لِمَا نفَذ. الْجَوْهَرِيُّ: الثَّقْبُ، بِالْفَتْحِ، وَاحِدُ الثُّقُوبِ. غَيْرُهُ: الثَّقْبُ: الخَرْقُ النافِذُ، بِالْفَتْحِ، وَالْجَم … (لسان العرب)
  • دهران: دهر: الدَّهْرُ: الأَمَدُ المَمْدُودُ، وَقِيلَ: الدَّهْرُ أَلف سَنَةٍ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَدْ حُكِيَ فِيهِ الدَّهَر، بِفَتْحِ الْهَاءِ: فإِما أَن يَكُونَ الدَّهْرُ والدَّهَرُ لُغَتَيْنِ كَمَا ذَهَبَ إِليه الْبَصْرِيّ … (لسان العرب)
  • سبعون: سبع: السَّبْعُ والسبْعةُ مِنَ الْعَدَدِ: مَعْرُوفٌ، سَبْع نِسوة وسبْعة رِجَالٍ، وَالسَّبْعُونَ مَعْرُوفٌ، وَهُوَ العِقْد الَّذِي بَيْنَ السِتِّينَ وَالثَّمَانِينَ. وَفِي الْحَدِيثِ: أُوتِيتُ السَّبْعَ المَثاني، وَفِي رِو … (لسان العرب)
  • قاب: قَأَبَ: قَأَب الطعامَ: أَكَله. وقَأَبَ الماءَ: شَرِبه؛ وَقِيلَ: شَرِبَ كلَّ مَا فِي الإِناء؛ قَالَ أَبو نُخَيْلَة: أَشْلَيْتُ عَنْزِي، وَمَسَحْتُ قعْبي، ... ثُمَّ تَهَيَّأْتُ لِشُرْبِ قأْبِ وقَئِبْتُ مِنَ الشَّراب أَقْأَ … (لسان العرب)
  • قوسين: قوس: القَوْس: مَعْرُوفَةٌ، عَجَمِيَّةٌ وَعَرَبِيَّةٌ. الْجَوْهَرِيُّ: القَوْس يذكَّر ويؤنَّث، فَمَنْ أَنَّث قَالَ فِي تَصْغِيرِهَا قُوَيْسَة، وَمَنْ ذكَّر قال قُوَيْس. وقي الْمَثَلِ: هُوَ مِنْ خَيْرِ قُوَيْس سَهْماً. ابْ … (لسان العرب)
  • للحنين: لحن: اللَّحْن: مِنَ الأَصوات الْمَصُوغَةِ الْمَوْضُوعَةِ، وَجَمْعُهُ أَلْحانٌ ولُحون. ولَحَّنَ فِي قِرَاءَتِهِ إِذا غرَّد وطرَّبَ فِيهَا بأَلْحان، وَفِي الْحَدِيثِ: اقرؤُوا الْقُرْآنَ بلُحون الْعَرَبِ. وَهُوَ أَلْحَنُ ال … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • الخُروجُ..من النَّدى
  • مَا تَيسَّرَ مِن سِْيرة النَّدى
  • تنويع على احتباس الروح ... الحركة الثانية
  • أحوال المطر
  • أشياء مبتورة
  • خَاتمٌ...و خَاتَمٌ آخَر
  • صَلاةُ البَكَّائِين
  • وِردُ النيل