مأساة طفل عراقي

الشاعر: جمال مرسي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة وطنية

«مأساة طفل عراقي» من شعر جمال مرسي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة وطنية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

صوب نحوه الجندي الأمريكي سلاحه فلم يكترث به — و نظر له شذراً و لسان حاله يقول :

أنا طفلٌ عراقِيٌّ أسيرٌ — فَحَرِّرْني أيا جُنْدِيُّ مِنِّي

أَزِلْ عن خافقي تحنانَ أُمِّي — وعطف أبي واختي ضَعْهُ عَنِّي

ومن لُعَبٍ تنامُ على سريري — وأصحابٍ بحارتنا أَجِرْنِي

أَجِرْنِي من ثرى وطني حبيبي — ومن حُلْمِ الطفولةِ والتمني

و من قلمٍ رسمتُ بِهِ نخيلاً — جميلاً ، فوقه طيرٌ يُغَنِّي

و من نهرٍ يشاركني عروقي — وشمسٍ طالما نامت بجفني

أَجِرْنِي من نجومٍ سامرتني — و ألقت ضوءها الحاني بعيني

و من هِرٍ يقاسمني حليبي — ويأكلُ من إناءِ الطهي سمني

أما أبصرتَ يا جنديُّ بؤسي — أما أبصرتَ حين أتيتَ حزني

لذاك دَهَمْتَ منزلَنا مساءاً — لتمنَحَنِي .. بنصفِ الليل .. أمني

و عَزَّ عليكَ أنْ تلقي صغيراً — بلا نومٍ ، فجئتَ بغير إِذْنِ

وفي يُمناكَ رشاشٌ كبيرٌ — يُوزِّعُ طلقةً في كُلِّ رُكْنِ

كتبتَ على الرصاصةِ إسمَ أختي — وإسمَ أخي على الأخرى بِفَنِّ

و لم تنسَ الرضيعَ فَجِئْتَت تسعى — بِخَزٍّ .. كي تُكَفِّنَهُ .. وقُطْنِ

عطوفٌ أنتَ قد نوَّرْتَ ليْلي — بنيرانٍ تَصُبُّ الموتَ ، تُفْنِي

وأسكنتَ الجراحَ صميمَ قلبي — وبالغاراتِ قد شنَّفْتَ أُذْنِي

وجئتَ لكي تُحَرِّرَني ، فمرحى — بسجانٍ يُسَلِّمُني لسجني

يقدِّمُ لي حليباً أو رغيفاً — مُسَمَّمَةً لكي يرتاح مِنِّي

سأفني ..رُبَّما .. لكن بِعِزٍّ — ولن أحيا بِذُلٍّ أو تَدَنِّي

لأني ..حين تقتلني.. شهيدٌ — أُجازي بعد موتِي دارَ عَدْنِ

وإنَّكَ لن ترى إلا جحيما ً — بأمْرِ اللهِ ، جَرَّاءَ التجنِّي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجندي: الجُنْدِيُّ : الواحدُ من الجُنْد، أي العسكر؛ تهيّأَ الجنديُّ للمعركة/ الجنديُّ المجهولُ، هو جندي استُشهد ودُفن مجهول الهويّة، وجُعل قبره رمزاً لأمثاله من الجنود.
  • بجفني: جَفَنَ: الجَفْنُ: جَفْنُ العَين، وَفِي الْمُحْكَمِ: الجَفْنُ غطاءُ الْعَيْنِ مِنْ أَعلى وأَسفل، وَالْجَمْعُ أَجْفُنٌ وأَجفان وجُفونٌ. والجَفْنُ: غِمْدُ السَّيْفِ. وجَفْنُ السَّيْفِ: غِمده؛ وَقَوْلُ حُذَيْفَةَ بْنِ أَنس ا …
  • جندي: الجُنْدِيُّ : الواحدُ من الجُنْد، أي العسكر؛ تهيّأَ الجنديُّ للمعركة/ الجنديُّ المجهولُ، هو جندي استُشهد ودُفن مجهول الهويّة، وجُعل قبره رمزاً لأمثاله من الجنود.
  • سريري: السِّرِّيرُ : الّذي يَسُرُّ إخْوانَهُ وَيَبَرُّهُم.

قصائد ذات صلة

  • الله عليكِ يا مصر
  • سكة واحدة
  • صورة على الحيطان
  • رايات النصر
  • كتاب
  • اختيار
  • يا شعب فووووق
  • حوار مع بلطجي