نصيحة المتنبي في الهليتون
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
نقفز اللحظة قبل الأخيرة في المترو..في التاكسي، ثم ننسى مهارة الهبوط بالمظلات في البهوِ
حيثُ ننسى حيواناتنا الأليفةِ، في الغرفةِحيثُ تتذكَّرُنا واحداً واحداً (أنا وأنتِ)
كضفَّتي نهرٍ، هنا أو هناك..كشطري بيتٍ
تناثرت أحجارهُ طويلاً، ثم نامت على وسادة الدهرِحتى نام الدهرُ على وسادتها..
وصَحا علىنصيحة المتنبي:لا تلق دهرك إلا...
ثم تفصلنا الطرقاتُ، عينُ الرقيب وجفافٌ قبل المصبّ في الحلقعندما يختنقُ الهاتف بصوتينا المبحوحين،
بل بالكلمات ذاتها التي تسيلُ في الفواتير الباهظةكالسيل على مُنحدَر (تدفعينها أنتِ فيما مضى)
تدفعينها أنتِ، عندما كانت الأسلاكُ تنسىوتداعبنا أحياناً:
كُفّا قليلاً.تعبنا من أزيز الكهرباء الذي يقرص الخاصرة،
من العازل الطبيِّ المضمَّخ بالعطروالمنحدرِ الذي ما عاد في مكانه بعد أن هبّت
ريحٌ أخرى، بعد أن ذبُلت أزهار السيل..واقتفى المتنبّي آثار قافيته
كُفّا، كُفّا قليلاً..(ولم نكُفّ حتى اليوم)
في خُرجهِ أثرُ القافية..في حقيبتكِ بطاقةُ الباب الممغنطة
وفي رأسي هذا (كلّما نسيتُ النصيحة)أرقامُها السّرية .
عن القصيدة
«نصيحة المتنبي في الهليتون» من شعر محمد الحارثي، وتقع في ١٤ بيتًا. ورويّها حرف التاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.