دمع هوى سلكاه عن جلد وهى

الشاعر: فتيان الشاغوري · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة حزينة

«دمع هوى سلكاه عن جلد وهى» من شعر فتيان الشاغوري، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

دَمعٌ هَوى سِلكاهُ عَن جَلدٍ وَهَى — وَجَوٍ أُصيبَ فُؤادُهُ فَتَأَوَّها

نَهنَهتُ مِن دَمعي فَأَقبَلَ عاصِياً — وَالدَمعُ أَعصى ما يَكونُ مُنَهنَها

يا مودِعاً جَفني السُهادَ مُوَدِّعاً — وَمُوَلِّياً تَركَ الفُؤادَ مُوَلَّها

قَد كانَ عَيشي بِالدُنُوِّ وَخَفضِهِ — سِنَةً غَدا كَلَفي بِها مُتَنَبِّها

حَجَبوا الأَهِلَّةَ في الأَكِلَّة وَاِنثَنَوا — فَثَوى كَئيباً بِالوَداعِ مُتَوَّها

هَزَّ الدَلالُ قُدودَهُنَّ وَغِبطَةً — هَزَّ الأَراكُ غُصونَهُ مُتَشَبِّها

وَلَقَد بَعَثنَ إِلى الغُصونِ مَلامِحاً — مِنها وَمِن لَحظِ العُيونِ إِلى المَها

يَبدونَ كَالشَمسِ المُنيرَةِ حُسَّراً — وَمُلَثَّمينَ وَكَالأَهِلَّةِ أَوجُها

وَمُنَزَّهٍ عَن مُشبِهٍ في حُسنِهِ — أَصبَحتُ فيهِ عَن السُلُوِّ مُنَزَّها

مَنَحَ القِلى وَنَهى الجُفونَ عَنِ الكَرى — أَهلاً بِما مَنَحَ الحَبيبُ وَما نَهى

كَيفَ السَبيلُ إِلى القِلى وَشَفيعُهُ — وُجهٌ وَجيهُ الحُكمِ كَيفَ تَوَجَّها

أَلحاظُهُ أَسيافُهُ وَسِنانُهُ — وَسنانُهُ إِن جَدَّ فينا أَو لَها

وَلَكَم بُليتُ بِلائِمٍ في حُبِّهِ — أَضحى أَلداً في الخِصامِ مُفَوَّها

كانَ المُفَوَّهُ جاهِداً فَرَدَدتُهُ — مُثنَى العِنانِ عَنِ الملامِ مُفَهَّها

يا كَم زَجَرتُ المُستَهامَ فَما اِرعَوى — وَنَهَيتُهُ كَي يَستَفيقَ فَما اِنتَهى

إِنّي أَلَذّ وَأَشتَهي سَقَمي بِهِ — وَمِنَ الشَقاوَةِ ما يَلَذُّ وَيُشتَهى

وَتَنوفَةٍ مَجهولَةٍ جاوَرتُها — بِنَجيبَةٍ تُطوى فَتَطوي المَهمَها

فَأَرَيتُها أَوضاحَها في لَيلَةٍ — بَدرُ التَمامِ بِأُفقِها مِثلُ السُها

جَلَبَت سَحابَتَها بِلامِعِ بَرقِها — وَحياً بَكى طَرَباً لِرَعدٍ قَهقَها

تُزجى إِلى البَحرِ المُحيطِ مُحَمَّدٍ — ذاكَ الَّذي فَتَحَ اللَها بِيَدِ اللها

بِالكامِلِ بنِ العادِلِ المَنصورِ قَد — نادى النَدى لما دَعاهُ مُؤَبِّها

يا أَيُّها المَلكُ الَّذي لَولاهُ لَم — يَكُ في الوَرى لأَبيهِ خَلقٌ مُشبِها

بَجَحَت دِمَشقُ عَلى البِلادِ مُنيفَةً — بِمُحَمَّدٍ تَزهو كَأَحسَن ما زَها

كمُحمَّدٍ إذ جاءَ يَثرِبَ قادِماً — وَمُهاجِراً وَمُنَوّلاً وَمُنَوَّها

أَضحى السَعيدُ الكامِلُ الأَوصافِ مِث — لَ الشَمسِ حَلَّت أَوجَها بَل أَوجَها

مُستَيقِظٌ لِلمُلكِ رَآّبُ الثَأى — ما زالَ فيهِ مُنبِهاً وَمُنَبِّها

وافَتهُ بِاليَمَنِ الأَماني ما وَنى ال — إِقسيسُ فيما جَدَّ فيهِ وَلا وَهى

فَأَتى بِهِ فَتحُ الفُتوحِ مُبَيَّضاً — لَكِن مِنَ الأَعداءِ سَوَّدَ أَوجُها

بِمُشَتّتِ العَزَماتِ مَرهوبَ الشبا — مُتَشاغِلٌ بِالجِدِّ عَنهُ ما لَها

فَاِنهَد إِلَيهِ بِعَزمَةٍ شاذِيَّةٍ — فَبِها ينالُ مِنَ الأَعادي ما اِشتَهى

إِنَّ المَمالِكَ صِرنَ في أَيديكُمُ — وَقفاً عَلَيكُم مِثلَ آمِدَ وَالرُها

كُلُّ المَمالِكِ جَنَّةٌ بَل سِدرَةٌ — وَلَدَيكُمُ المَأوى لَها وَالمُنتَهى

أَنتُم شُموسٌ بَل بُدورٌ طُلَّعٌ — وَسِواكُمُ مِثلُ الثُرَيّا وَالسُها

صَدَقاتُكُم أَبقَت عَلَيكُم مُلكَكُم — ما فيكُمُ مَن ساعَةً عَنها لَها

ما ضَيغَمٌ في الغيلِ يكشِرُ قالِصاً — عَن ناجِذَيهِ مُهَجهِجاً وَمُجَهجِها

يَوماً بِأَعظَمَ فَتكَة مِنهُ إِذا — ما الصافِناتُ نَكَصنَ عَنهُ فُرَّها

يَعِدُ الجَوائِزَ موفِياً بِوُعودِهِ — لَم يَألُ في دَرءِ الخُطوبِ المِدرَها

خُذها مُكَمَّلَةَ الحِجى مِن أَفوَهٍ — قَد فاقَ في حُسنِ المَقالِ الأَفوَها

مَدحٌ لَوِ الحَجَرُ الأَصَمُّ غَدا لَهُ — سَمعٌ وَأُنشِدَ بَيتَها لتَدَهدَها

وَإِذا المُعيدُ شَدا بَها في مَجلِسٍ — طَرِبَ الجَمادُ فَلَو أَطاقَ لَزَهزَها

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالدنو: دَنُؤَ يَدْنُؤُ دُنُوءأً ودَنَاءةً : صار دنيئاً؛ لم أكن أتصوّر أن يَدْنؤَ إلى هذا الحدِّ.
  • بالوداع: الوَداعُ : تشييعُ المسافر؛ دَفْعْتُ إليها في الوداع وديعةً ** وقلتُ احفظِيها إنَّني سأعُودُ
  • بعثن: عثن: العُثانُ والعَثَن: الدُّخان، وَالْجَمْعُ عَواثِن عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، وَكَذَلِكَ جَمْعُ الدُّخان دَواخِنُ، والعَواثِنُ والدَّواخِنُ لَا يُعْرَفُ لَهُمَا نَظِيرٌ، وَقَدْ عَثَنَ يَعْثُن عَثْناً وعُثاناً. وَفِي حَدِيث …

قصائد ذات صلة

  • كم ضم قبرك يا مودود مِن دينِ
  • علام تحركي والحظ ساكن
  • يا من تدرع في حمل الحمول ويا
  • يا حاملي لا رأيت الدهر إقلالا
  • ليس لفخر الدين ند في الوغى
  • نوح الحمام الورق في أوراقها
  • الورد بوجنتيك زاه زاهر
  • نعشت قوما وكانوا قبل قد دثروا