نعشت قوما وكانوا قبل قد دثروا

الشاعر: فتيان الشاغوري · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة رومانسية

«نعشت قوما وكانوا قبل قد دثروا» من شعر فتيان الشاغوري، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نَعَشت قَوماً وَكانوا قَبلُ قَد دَثَروا — لَولا عُلاكَ فَطابَ الوِردُ وَالصَدرُ

أَحيَيتَ شِعرَهُمُ مِن بَعدِ ميتَتِهِ — قِدماً وَقَد شَعَروا قِدماً وَما شَعَروا

أَقسَمتُ ما رَوضَةٌ مُخضَرَّةٌ أُنُفٌ — باتَت تَسُحُّ عَلى أَقطارِها القُطُرُ

ذُبابُها هَزِجٌ نُوّارُها أَرِجٌ — نَباتُها بَهِجٌ مُستَحسَنٌ عَطِرُ

كَأَنَّ فارات مِسكٍ وَسطَها فُرِيَت — فَنَشرُها بِأَماني النَفسِ مُنتَشِرُ

شَقَّ النَسيمُ عَلى رِفقٍ شَقائِقَها — فَضُرِّجَت بِدَمٍ لَكِنَّهُ هَدَرُ

قُضبُ الزَّبَرجَدِ مِنها حُمِّلَت صَدَف ال — ياقوتِ فيها فُتَيتُ المِسكِ لا دُرَرُ

أَحداقُ نَرجِسِها تَرنو فَأَدمُعُها — فيها تَرَقرَقُ أَحياناً وَتَنحَدِرُ

وَلِلأَقاحي ثُغورُ الغِيدِ باسِمَةٌ — سيكَت بِأَسحِلَةٍ أَنيابُها الأُشُرُ

تُريكَ حُسنَ سَماءٍ وَهيَ مُصحِيَةٌ — وَالأَنجُمُ الزُهرُ فيها ذَلِكَ الزَهَرُ

تَبدو بِها طُرَرٌ مِن تَحتِها غُرَرٌ — يا حَبَّذا طُرَرُ الأَزهارِ وَالغُرَرُ

يَوماً بِأَحسَنَ مِن خَطِّ العِمادِ إِذا — أَقلامُهُ نُشِرَت عَن حبرِها الحِبَرُ

وَلا العُقودُ بِأَجيادِ العَقائِلِ كَال — دُمى فَمُنتَظِمٌ مِنها وَمُنتَثِرُ

عَلى تَرائِبِ كافور تُزَيِّنُها — حِقاقُ عاجٍ عَلَيها عاجَتِ الفِكرُ

تِلكَ اللآلي تَروقُ الناظِرينَ فَما — يَسومُها مَلَلاً مِن حُسنِها النَظَرُ

يَوماً بِأَحسَنَ مِن نَظمِ العِمادِ وَلا — مِن نَثرِهِ فَبِهِ ذا الدَهرِ يَفتَخِرُ

أَضحَت صِعابُ المَعالي عِندَهُ ذُلُلاً — تَحوي دَقائِقَها مِن لَفظِهِ الدُرَرُ

كَأَنَّما لَفظُهُ السِحرُ الحَلالُ أَو ال — ماءُ الزُلالُ النُقاخُ الطيبُ الخَصرُ

شيبَت بِهِ قَهوَةٌ حَمراء صافِيَةٌ — عصارُها غَبَرت مِن دونِهِ العُصُرُ

وَلا السَحائِبُ بِالأَنداءِ صائِبَةً — فَجودُها غَدِقُ الشُؤبوبِ مُنهَمِرُ

حَتّى إِذا اِنقَشَعَت مِن بَعدِ ما هَمَعَت — أَثنى عَلَيها نَباتُ الأَرضِ وَالشَجَرُ

يَوماً بِأَغزَرَ مِن كَفِّ العِمادِ نَدىً — فَكُلُّ أَنمُلَةٍ مِن كَفِّهِ نَهَرُ

فَللغَمائِمِ تَقطيبٌ إِذا اِنبَجَسَت — وَبِشرُهُ دونَهُ عِند النَدى القَمَرُ

ما اِبنُ العَميدِ وَلا عَبدُ الحَميدِ وَلا ال — صابي بِأَحسَنَ ذِكراً مِنهُ إِن ذُكِروا

وَلَو يُناظِرُهُ في الفِقهِ أَسعَدُ لَم — يَسعَد وَأَحصَرَهُ عَن نُطقِهِ الحَصَرُ

هَذا وَمحتدُهُ ما إِن يُساجِلُهُ — خَلقٌ إِذا القَومُ في نادي العُلى اِفتَخَروا

أَصِخ مُحَمَّدُ إِنّي جِدُّ مُعتَذِرٍ — إِنَّ المُقَصِّرَ فيما قالَ يَعتَذِرُ

يا اِبنَ الكِرامِ الأُلى سارَت مَكارِمُهُم — حَتّى تَعَجَّبَ مِنها البَدوُ وَالحَضَرُ

رَاووقُ حِلمكَ فيما أَنتَ تَسمَعُهُ — يُبدي الجَميلَ وَفيهِ العَيبُ يَستَتِرُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الزبرجد: زبرجد: الزَّبَرْجَدُ والزَّبَرْدَجُ: الزُّمُرُّذ؛ وأَنشد: تأْوي إِلى مِثْلِ الْغَزَالِ الأَغْيَد، ... خُمْصانَة كالرَّشَإِ المُقَلَّدِ دُرّاً مَعَ الياقوتِ والزَّبَرْجَدِ، ... أَحْصَنَها فِي يافِع مُمَرَّدِ أَراد بِالْيَ …
  • بهج: بهج: البَهْجَةُ: الحُسْنُ؛ يُقَالُ: رَجُلٌ ذُو بَهْجَةٍ. البَهْجَةُ: حُسْنُ لَوْنِ الشَّيْءِ ونَضَارَتُه؛ وَقِيلَ: هُوَ فِي النَّبَاتِ النَّضارَةُ، وَفِي الإِنسان ضَحِكُ أَسارير الْوَجْهِ، أَو ظهورُ الفَرَحِ الْبَتَّةَ. …
  • تسح: تسح: التُّسْحَة: الحَرَد والغضبُ؛ عَنْ كُرَاعٍ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أُحقها.
  • ذبابها: الذُّبَابُ : اسم جمع يطلق على كثير من الحشرات من رُتبة ذوات الجناحيْن كالزّنابير والبعوض والنَّحل إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَاباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهْ. -: الجُنون. -: الطّاعون. -: ا …
  • رفق: رفق: الرِّفْق: ضِدُّ العنْف. رَفَق بالأَمر وَلَهُ وَعَلَيْهِ يَرْفُق رِفْقاً ورَفُقَ يَرْفُقُ ورَفِقَ: لطَفَ. ورفَقَ بِالرَّجُلِ وأَرْفَقه بِمَعْنًى. وَكَذَلِكَ تَرفَّق بِهِ. وَيُقَالُ: أَرْفقْته أَي نَفَعْته، وأَوْلاه ر …
  • شعرهم: شعر: شَعَرَ به وشَعُرَ يَشْعُر شِعْراً وشَعْراً وشِعْرَةً ومَشْعُورَةً وشُعُوراً وشُعُورَةً وشِعْرَى ومَشْعُوراءَ ومَشْعُوراً؛ الأَخيرة عن اللحياني، كله: عَلِمَ. وحكى اللحياني عن الكسائي: ما شَعَرْتُ بِمَشْعُورِه حتى جاء …

قصائد ذات صلة

  • كم ضم قبرك يا مودود مِن دينِ
  • علام تحركي والحظ ساكن
  • يا من تدرع في حمل الحمول ويا
  • يا حاملي لا رأيت الدهر إقلالا
  • ليس لفخر الدين ند في الوغى
  • نوح الحمام الورق في أوراقها
  • الورد بوجنتيك زاه زاهر
  • وميض برق أرى في فيك أم شنبا