صاد الفؤاد برمل رامة ريم

الشاعر: فتيان الشاغوري · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة رومانسية

«صاد الفؤاد برمل رامة ريم» من شعر فتيان الشاغوري، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

صادَ الفُؤادَ بِرَملِ رامَةَ ريمُ — فَالقَلبُ عِندَ الريمِ لَيسَ يَريمُ

مُتَدَلِّلٌ صَلَفاً عَلى مُتَذَلِّلٍ — كَلَفاً يَهُمُّ بِسَلوَةٍ فَيَهيمُ

فَالمَوتُ إِن يَنظُر وَإِن يَنفُر مَعاً — وَقعُ السِهامِ وَنَزعُهُنَّ أَليمُ

حَبُّ الغَمامِ يُغيرُهُ مُتَبَسِّماً — وَالدُرُّ في التَقصارِ وَهوَ نَظيمُ

أَنا في هَواهُ لا أَبينُ لِناظِرٍ — جِسمي مِنَ الطَرفِ السَقيم سَقيمُ

لَو ذُقتُ بَردَ رُضابِهِ لَشُفيتُ مِن — سَقَمي لِأَنَّ رُضابَهُ تَسنيمُ

ما ذُقتُ بَردَ العَيشِ بَعدَ فِراقِهِ — فَالماءُ سُمٌّ وَالنَّسيمُ سَمومُ

وَحَياةِ مالِكِنا المُعظَّمِ إِنَّها — قَسمٌ لَنا لَو تَعلَمونَ عَظيمُ

إِنّي عَلى نارِ الغَضى بِفِراقِهِ — لا النارُ عَنها صينَ إِبراهيمُ

مَلِكٌ تَطيرُ العُربُ مِنهُ مَخافَةً — وَالعُجمُ عَن أَوطانِها وَالرومُ

وَلِبيضِهِ في الهامِ تَكسيرٌ وَلِل — سُمرِ الذَّوابِلِ فيهمُ تَحطيمُ

فَكَأَنَّهُ الأَسَدُ الغضَنفَرُ هازِماً — وَالقَومُ كُلٌّ مِنهُمُ مَهزومُ

يَطوي البِلادَ بِشُهبِهِ وَبِنُجبِهِ — فَيَنالُ ما يَختارُهُ وَيَرومُ

لَو كانَ في تِلكَ المَناسِكِ أَنفُسٌ — لَسَعى إِلَيهِ زَمزَمٌ وَحَطيمُ

مَلِكٌ تَفَرَّعَ في العُلومِ مَناظِراً — فَعَلا وَلَم تَعزُب عَلَيهِ عُلومُ

فَالنَحوُ فيهِ سيبَوَيهِ جَليسُهُ — وَأَبو عَلِيِّ الفارِسِيُّ نَديمُ

وَالتاجُ تاجُ الدينِ زَيدٌ إِن تُنا — ظِرهُ أَتى مِنهُ لَهُ التسليمُ

وَالشِعرُ فيهِ أَبو نُواسٍ عَبدُهُ — في جدِّهِ إِذ هَزلُهُ مَذمومُ

وَبِحَجِّهِ حازَ الكَمالَ بِأَسرِهِ — فَلَهُ جَديدُ سَعادَةٍ وَقَديمُ

وَالفِقهُ عَنهُ تَقاعَسَت أَربابُهُ — إِذ كانَ فيهِ لِشَأوِهِ التَقديمُ

وَلِمَذهَبِ النُعمانِ فيهِ سَعادَةٌ — طَلَعَت بِها في الخافِقَينِ نُجومُ

لَو ساعَدَ المَملوكَ سَعدٌ سارَ في — كَنَفِ الرِّكابِ وَإِنَّهُ لَكَريمُ

لَكِنَّهُ لَمّا تَأَخَّرَ فاتَهُ — مِنهُ نَعيمٌ وَاِحتَوَتهُ جَحيمُ

لَم يَنقَعِ الظَّمَأَ الَّذي بِفُؤادِهِ — حَجُّ المَقامِ بَلِ الأُوامُ مُقيمُ

أَنا إِذ بَعُدتُ كَصاحِبِ الحوتِ الَّذي — نادى الإِلَهَ وَإِنَّهُ لَكَظيمُ

إِن لَم تُوافِ إِلَيهِ رَحمَةُ رَبِّهِ — نُبِذَ العَراءَ فَبانَ وَهوَ ذَميمُ

يا أَيُّها المَلِكُ المُطاعُ وَجُندُهُ — لِلبيضِ فَوقَ رَؤوسِهِم تَسويمُ

كَم في بُسَيطَةَ قَد بَسَطتَ مَكارِماً — أَحيَت عِظامَ الجودِ وَهيَ رَميمُ

فَالشَوكُ وَردٌ وَالحَصا دُرٌّ وَذا — كَ الماءُ راحٌ وَالعِضاهُ كُرومُ

لي مُذ خَلَت مِنكَ الدِيارُ فَلا خَلَت — بِدِمَشقَ شَوقٌ مُقعِدٌ وَمُقيمُ

فَأُقابِلُ البابَ العَزيزَ مُقَبِّلاً — عَتَباتِهِ وَبِهِ الدُموعُ سُجومُ

الشَّمسُ أَنتَ فَلا دَنَت لِأُفولِها — إِن غِبتَ عَنّا فَالأَغَرُّ بَهيمُ

لا فارَقَ المَلِكُ المُعَظَّمُ مُلكَهُ — أَبَداً وَدانَ لِشأوِهِ التَعظيمُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الريم: ريم: الرَّيْمُ: البَراحُ، وَالْفِعْلُ رامَ يَرِيمُ إِذا بَرِحَ. يُقَالُ: مَا يَرِيمُ يَفْعَلُ ذَلِكَ أَي مَا يَبْرَحُ. ابْنُ سِيدَهْ: يُقَالُ مَا رِمْتُ أَفعله وَمَا رِمْتُ الْمَكَانَ وَمَا رِمْتُ مِنْهُ. ورَيَّمَ بِالْم …
  • السقيم: السَّقِيمُ : المريضُ نَظَر نَظْرَةً فِي النُجُوم، فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ/ لم يَقْوَ السَّقيمُ على النُّهوضِ من الفراش/ سَقِيمُ الفَهْم أو الرأي أو الكلامِ، أي ضعيفه وسخيفه/ هو سقيم الصَّدْر على أخيه، أي حاقد ج سُقُمٌ مؤ …
  • المعظم: المُعْظَم ُ: جُلُّ الشَّيءِ وأكثره؛ ضاع مُعْظَمُ مالِهِ ج مَعَاظِمُ.
  • برمل: رمل: الرَّمْل: نَوْعٌ مَعْرُوفٌ مِنَ التُّرَابِ، وَجَمْعُهُ الرِّمَال، وَالْقِطْعَةُ مِنْهَا رَمْلَة؛ ابْنُ سِيدَهْ: وَاحِدَتُهُ رَمْلة، وَبِهِ سُمِّيَتِ المرأَة، وَهِيَ الرِّمَال والأَرْمُلُ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: يَقْطَعْ …
  • تسنيم: [س ن م].: عَيْنٌ ذُكِرَ أَنَّهَا تُوجَدُ فِي الجَنَّةِ.
  • رضابه: الرُّضَابُ : الرِّيق أو الرِّيق المرشوف.-: رَغْوَةُ العسل.-. فُتَاتُ المسك.-: قِطعُ السُّكَّر أو الثَّلج.-: البَرَدُ/ ماءٌ: رُضَابٌ، أي عَذْب.
  • سقمي: سقم: السَّقامُ والسُّقْمُ والسَّقَمُ: المَرَض، لُغَاتٌ مِثْلَ حُزْنٍ وحَزَنٍ، وَقَدْ سَقِمَ وسَقُمَ سُقْماً وسَقَماً وسَقاماً وسَقامَةً يَسْقُمُ، فَهُوَ سَقِم وسَقِيمٌ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَالْجَمْعُ سِقامٌ جاؤوا بِهِ عَ …

قصائد ذات صلة

  • كم ضم قبرك يا مودود مِن دينِ
  • علام تحركي والحظ ساكن
  • يا من تدرع في حمل الحمول ويا
  • يا حاملي لا رأيت الدهر إقلالا
  • ليس لفخر الدين ند في الوغى
  • نوح الحمام الورق في أوراقها
  • الورد بوجنتيك زاه زاهر
  • نعشت قوما وكانوا قبل قد دثروا