دع الأثلات وآرام رامه

الشاعر: فتيان الشاغوري · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة رومانسية

«دع الأثلات وآرام رامه» من شعر فتيان الشاغوري، وتقع في 44 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

دَعِ الأَثَلاتِ وَآرامَ رامَه — لِأَهلِ قُلوبٍ بِها مُستَهامَه

وَخَلِّ عُرَيباً بِنَجدٍ وَلا — تَكُن عاصِياً عَذَلي وَالمَلامَه

وَصِل رَشَأً مِن بَني التُركِ كال — غَزالِ وَكَالخَوطِ لَحظاً وَقامَه

فَإِنّي أَرى غَزَلي في الغلا — مِ أَحسَنَ مِن غَزَلي في الغُلامَه

إِذا اِرتَجَّ في خَدِّهِ الجُلَّنار — فَفي ثَغرِهِ لِلأَقاحِ اِبتِسامَه

إِذا هَزَّ فَوقَ الكَثيبِ القَضيب — أَقامَ عَلى عاشِقيهِ القِيامَه

وَلِم لا يُرى ثَغرُهُ كَالحَباب — وَمن فيهِ فيهِ يَمُجُّ المُدامَه

إِذا وَجهُهُ لاحَ بَينَ المِلاحِ — أَقَرَّ الجَميعُ لَهُ بِالزَّعامَه

أَميرٌ وَتَوقيعُهُ خَدُّهُ — وَطابَعهُ فيهِ وَهوَ العَلامَه

فَإِمّا تَثَنّى شَكا خَصرُهُ — إِلى رِدفِهِ جَورَهُ وَالظُلامَه

كَما يَشتَكي المالُ مِن راحَتَيك — إِلَيكَ فَلَم تُشكِهِ يا أُسامَه

وَهَلّا وَلَيسَت لَهُ قيمَةٌ — لَدَيكَ كَما ما لَهُ مِن إِقامَه

يَفِرُّ أَعاديكَ يَومَ الوَغى — إِذا ما رَأَوكَ فِرارَ النَعامَه

فَمَن حاتمٌ إِن بَذَلتَ النَدى — وَمَن هُوَ في الجودِ كَعبُ بنُ مامَه

أَتاني البَشيرُ بِعَودِ الأَميرِ — بِعافِيَةٍ فائِزاً بِالسَلامَه

فَوافى دِمَشقَ كَشَمسِ الضُحى — فَزالَت مِنَ الهَمِّ عَنها غَمامَه

وَأَقبَلَ في جَحفَلٍ بِاللِقاءِ — شَديدِ الغَرامِ عَتيدِ العَرامَه

غَنيمَتُهُ الحَربُ لَكنَّهُ — يَرى أَنَّ في السِّلمِ أَوفى غَرامَه

بِأَلفِ ذِراعٍ عَلى أَلفِ ذِمرٍ — طِمِرٍّ مُسَربَلَةٍ أَلفُ لامَه

فَلَو صَدَموا جَبَلاً دَهدَهوهُ — سَريعاً وَلَو أَنَّهُ أَلفُ قامَه

وَفي كُلِّ ما عَلَمٍ أَبيَضٍ — مِنَ الذَهَبِ الأَحمَرِ اللَونِ جامَه

وَكَم رَدَّ عُقبانَهُ وَهيَ حُمرٌ — وَقَد كُنَّ بيضاً كَلَونِ الحَمامَه

يَسُدُّ الثُغورَ بِطَعناتِهِ — وَيَفتَحُ ما كانَ صَعبَ المَرامَه

ألوفٌ لِهَزمِ أُلوفِ العِدا — وَبَذلِ الأُلوفِ لِأَهلِ الكَرامَه

بِبَذلِ النَدى وَاِبتِذالِ الرَدى — يُسَرُّ فَما تَعتَريهِ نَدامَه

يَرى ماضِيَ العَزمِ في جودِهِ — يَقولُ لِمَن لامَهُ في النَدى مَه

يُقيمُ السَدادَ بِآرائِهِ — فَيُدرِكُ آراءهُ بِالحزامَه

تَهُزُّ المَدائِحُ أَعطافَهُ — كَهَزِّ النَّسيمِ فُروعَ البَشامَه

وَقورٌ تَعجب مِن حِلمِهِ — عَلى المُخطِئينَ رَواسي تِهامَه

إِذا سَلَّ سَيفاً غَداةَ اللقاءِ — فَما يُغمِدُ السَيفَ إِلّا بِهامَه

يُغادِرُ بِالأَسهُمِ الشَهم في ال — وَغى شَيهَماً لَم يُبَل بِالشَهامَه

يُسَمّى أُسامَةَ وَهوَ الَّذي — يُرى في الحُروبِ كَأَلفَي أُسامَه

وَإِنّي لَأُقسِمُ أَن لا يُرى — نَظيرٌ لَهُ بِيَمينِ القَسامَه

أَرى الشامَ خَدّاً بِوَجهِ الكَعاب — وَسيرَتُهُ فيهِ خالٌ وَشامَه

وَجَنَّةَ عَدنٍ حَكَت دارُهُ — فَلا بَرِحَت مِنهُ دارَ المُقامَه

فَإيوانُ كِسرى وَكُلُّ القُصور — تُقايَسُ مِن ظُفرِها بِالقُلامَه

يَرُدُّ اليَواقيتَ تَرخيمُها — وَقَد خَجِلَت مِنهُ أَدنى رُخامَه

تُصَغّرُ عِندَ النَصارى إِذا — رَأَوا حُسنَها وَدُماها قُمامَه

لَقَد سَئِمَ الناسُ مِن جودِهِ — وَما لِأُسامَةَ مِنهُ سَآمَه

فَيا عِزَّ دينِ الإِلَهِ اِستَمِع — قَريضاً يُفَهِّهُ قِدماً قُدامَه

إِذا ما المُساجِلُ رامَ المَقالَ — تُخَيِّطُ بِالعِيِّ فاهُ الفَدامَه

تَوَلّى غُرابُ شَبابي وَفي — ذُرى هامَتي حَبَسَ الشَّيبُ هامَه

فَلا زِلتَ في نِعَمٍ ما شَدا — ببانٍ هَزارٌ وَغَنَّت حَمامَه

وَلا اِنفَكَّ ثَغرُكَ يُبدي اِبتِساماً — وَوَجهُكَ يُذكي سِراجَ اِبتِسامَه

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ابتسامه: جمع: ـات. [ب س م]. 1."ظَهَرَتْ عَلَى وَجْهِهِ اِبْتِسَامَةٌ" : ضَحْكَةٌ خَفِيفَةٌ مِنْ غَيْرِ صَوْتٍ. "تُنِيرُ الابْتِسَامَةُ وَجْهَهَا". 2."اِبْتِسَامَةٌ صَفرَاءُ" : أيْ تَعْبِيرٌ عَنِ الْمُرَاوَغَةِ وَإِخْفَاءِ الْمَكْ …
  • ارتج: أَرْتَجَ يُرْتِجُ إرْتَاجاً :- البابَ: أغلقه؛ أَرْتِجوا الأبواب فقد اشتدت الريح.- البحرُ: هاج وغمر ماؤه كلَّ شيء.- الثلجُ: دام وأطبق؛ أرتج الثلج فغطى الأرض والأشجار.- تِ السنةُ: أطبقت بالجدب؛أرتجت السنة فندرت الغلَّة وار …
  • الجلنار: الجُلَّنَارُ : زهر الرّمان (معـ).
  • الغلا: غلا: الغَلاءُ: نَقيضُ الرُّخْصِ. غَلا السِّعْرُ وغيرُه يَغْلُو غَلاءً، مَمْدُودٌ، فَهُوَ غالٍ وغَلِيٌّ؛ الأَخيرة عَنْ كراعٍ. وأَغْلاهُ اللَّهُ: جَعَلَه غالِياً. وغَالَى بالشيءِ: اشْتَراهُ بثَمنٍ غالٍ. وغَالَى بالشيءِ وغَ …
  • الغلامه: الغُلاَمُ : الصَّبِيُّ من حين يولد إلى أن يشبَّ أو الصَّبيُّ حين يقاربُ سِنَّ البلوغ؛ إنه ما يزال غلامًا صغير السِّن. -: الأجير أو الخادم؛ أرسل الهديَّةَ مع غلامه. -: العبد [قديمًا] ج غِلْمَانٌ وغِلْمَةٌ.
  • القضيب: القَضِيبُ : الغُصنُ أو الغصنُ المقطوعُ؛ ضربَ الوَلَد بالقضيب. ــ: شريطٌ طويل ممدَّد من الصّلب تسير عليه القُطُر، سكّة حديديّة؛ انزلق القطار عن القضبان الحديدية وانقلب بركَّابه.- الرَّجل: ذَكَره.-: السيفُ القطّاع ج قُضْبَ …
  • الكثيب: الكَثِيبُ : الرّملُ المستطيل المحدَوْدِبُ، التَّلُّ من الرّمل ج أَكْثِبَةٌ وكُثُبٌ وكُثْبَانٌ.
  • المدامه: المُدَامُ [دوم]: المطر الدَّائم. - والمُدامَةُ: الخمر؛ ضَلَّ مَنْ قال إنَّ في المُدامِ خيْرًا.

قصائد ذات صلة

  • كم ضم قبرك يا مودود مِن دينِ
  • علام تحركي والحظ ساكن
  • يا من تدرع في حمل الحمول ويا
  • يا حاملي لا رأيت الدهر إقلالا
  • ليس لفخر الدين ند في الوغى
  • نوح الحمام الورق في أوراقها
  • الورد بوجنتيك زاه زاهر
  • نعشت قوما وكانوا قبل قد دثروا