نوح الحمام الورق في أوراقها

الشاعر: فتيان الشاغوري · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة حزينة

«نوح الحمام الورق في أوراقها» من شعر فتيان الشاغوري، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نَوحُ الحَمامِ الوُرقِ في أَوراقِها — دَلَّ أَخا الشَوقِ عَلى أَشواقِها

فَأَظهَرَ الدَمعَ وَأَخفى زَفرَةً — خافَ عَلى الباناتِ مِن إِحراقِها

لَو بَكَتِ الوُرقُ بِبَعضِ دَمعِهِ — لامَّحَتِ الأَطواقُ مِن أَعناقِها

فَاعجَب لَها شاكِيَةً باكِيَةً — لَم تَسلُكِ الدُموعُ في آماقِها

ما أَفرَقَت مُهجَتُهُ مِنَ الجَوى — لَكِنَّهُ أَشفى عَلى فِراقِها

وَعُج عَلى دِمَشقَ تُلفِ بَلدَةً — كَأَنَّما الجَنّاتُ مِن رستاقِها

سَقى دِمَشقَ اللَهُ غَيثاً محسباً — مِن مُستَهَلِّ ديمَةٍ دفّاقِها

مَدينَةٌ لَيسَ يُضاهى حُسنُها — في سائِرِ البُلدانِ مِن آفاقِها

تَوَدُّ زَوراءُ العِراقِ أَنَّها — مِنها وَلا تُعزى إِلى عِراقِها

أَهدَت لَها يَدُ الرَبيعِ حُلَّةً — بَديعَةَ التَفويفِ مِن خَلّاقِها

بنَفسَجٌ مِثل خُدودٍ أُدمِيَت — بِالقُرصِ وَالتَجميشِ مِن عُشّاقِها

وَنَرجِسٌ أَحداقُهُ رانِيَةٌ — عَن مُقَلِ الغيدِ وَعَن أَحداقِها

تنزّلَ المَنثورُ مِن رِياضِها — تَنَزُّلَ الأَعلامِ مِن شقاقِها

فَأَرضُها مِثلُ السَماءِ بَهجَةً — وَزَهرُها كَالزَهرِ في إِشراقِها

مِياهُها تَجري خِلالَ رَوضِها — جَريَ الثَعابينِ لَدى اِستِباقِها

مُسفرةٌ أَنهارُها ضاحِكَةٌ — تَنطَلِقُ الوُجوهُ لانطِلاقِها

نَسيمُ رَيّا رَوضها مَتى سرى — فَكّ أَخا الهُمومِ مِن وَثاقِها

قَد رَبَّعَ الرَبيعُ في رُبوعِها — وَسيقَتِ المُنى إِلى أَسواقِها

لا تَسأَمُ العُيونُ وَالأُنوفُ مِن — رُؤيَتِها يَوماً وَلا اِستِنشاقِها

فَكَم بِها مِن شادِنٍ تَحسُدُهُ — لِحُسنِهِ البُدورُ في اتِّساقِها

كَأَنَّما رُضابُهُ الصَهباءُ بَل — مَذاقُهُ أَطيَبُ مِن مَذاقِها

وَمِن بدورٍ في الخُدورِ لَم تَزَل — كَوامِلاً لَم تَدنُ مِن مَحاقِها

فَأَيُّ أُنسٍ ثَمَّ لَم تُلاقِهِ — وَأَيَّةُ الراحاتِ لَم تُلاقِها

بِعَدلِ فَخرِ الدينِ قَرَّ أَهلها — عَيناً وَزادَ اللَهُ في أَرزاقِها

زَوَّجَها الأَمنَ وَناهيكَ بِهِ — بَعلاً فَطيبُ العَيشِ مِن صَداقِها

فَأَقسَمَت لا نَشَزَت عَنهُ وَقَد — أَقسَمَ لا مالَ إِلى طَلاقِها

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • تلف: تلف: اللَّيْثُ: التَّلَفُ الهَلاكُ والعَطَبُ فِي كُلِّ شَيْءٍ. تَلِفَ يَتْلَفُ تَلَفاً، فَهُوَ تَلِفٌ: هَلَكَ. غَيْرُهُ: تَلِفَ الشيءُ وأَتْلَفَه غَيْرُهُ وذهَبت نفسُ فلانٍ تَلَفاً وظَلَفاً بِمَعْنًى وَاحِدٍ أَي هَدَراً. …
  • رستاقها: الرُّسْتَاقُ : القرى وما يحيط بها من أراضٍ ج رُسْتَاقَاتٌ ورَسَاتِيقُ (معـ).

قصائد ذات صلة

  • كم ضم قبرك يا مودود مِن دينِ
  • علام تحركي والحظ ساكن
  • يا من تدرع في حمل الحمول ويا
  • يا حاملي لا رأيت الدهر إقلالا
  • ليس لفخر الدين ند في الوغى
  • الورد بوجنتيك زاه زاهر
  • نعشت قوما وكانوا قبل قد دثروا
  • وميض برق أرى في فيك أم شنبا