طفل يتحدى الدبابة ....
الشاعر: فواغي صقر القاسمي · البحر: المتدارك
«طفل يتحدى الدبابة ....» من شعر فواغي صقر القاسمي، وتقع في 73 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بجنـين ونابـلس و اليامـون — بلاطة .. بيتـا .. و الجلبون
: — قصص لا توصف أو تحصى ..
لبطولات صقـور الأقصى .. — :
أطفال في عمر الورد — تتحدى الرعب بحجم الكون...
: — :
صرخ الطفل بوجه المدفع... — لن تجرأ يوما يا أحقر
من خلق الله على الأرض — أن تقرب من بيتي قدما
أو تنزع شبرا من أرضي — أو تجعلني يوما أركع....
: — :
جفل الجندي من المنظر.... — و تساءل عن سر أكبر
يجعل طفلا عربيا — يتحدى المدفع و الأخطار...!!
و أنا أتحصن خلف الدرع — و ألف جدار
لا أجرؤ أن أتقدم أكثر ...!!؟ — :
: — هرب الجندي من الموقع ....
فالأمر حري أن يرفع — جندي يهرب منهزما
مختبئ من طفل يرضع ...!!!! — ما أغربه هذا المنظر
بل ما أروع ..... — :
: — جمعت أركان الجيش
و ألوية العسكر.... — صرخ القائد غضبانا:
" طفل من جندي أخطر...!!! " — أتـحـطـم أسطورة جيش...
لا يهزم أبدا ... لا يقهر ... !! — :
: — خرج القائد بالأفكار...
خططا لتحاشي الأنظار — قال سننهجها طرقا
تبعد عن جندي الأخطار — فبجنح الليل تظللنا
أستار الظلمة و الأغوار .... — :
: — سندمر كل منازلهم...
وسنحرق كل خمائلهم — ونقطع أوصال الأطفال
و سنجعل كل نساء القرية — دون رجال
فبذاك تخور عزائمهم .... — :
: — ارتكب الأوباش على الفور....
أكبر مجزرة في العصر — ظنوا بجريمتهم تلك
قد قتلوا الجرأة في الطفل ..!! — أو زرعوا الرهبة في الكهل ..!!
ما عرفوا أن الجرأة تولد من قهر ..! — :
: — هب الأطفال من الأنقاض
وتاج الثأر يكللهم .... — قذفوا أحجارا من سجيل
بقايا ركام منازلهم ...! — فرت أرتال المغتصبين
وعاد الخوف يكبلهم ..!! — الفجر القاتم ....
الفجر القاتم في بلدي — عنوان أحمق !
: — :
من وجهة نظر القارئ و الرائي — و الباحث في ظاهرة الكون
و في المنطق ! — :
: — لون الإشراق
بمنطق كل الكون — سماويا مطلق
: — :
أنوارا تمحو الليل الحالك — عن فجر مشرق
: — ذاك هو المنطق !
: — :
لكن الداخل في عمقي — و السابح في لجة صدقي
: — سيرَى التاريخ من العنوان
جرحا ينزف بالأحزان — :
مخطوطا بالحرف العبري — بسياط الذل و بالقهر
: — :
لا تدهش حين دخولك — إن صادفت ظلام دامس
: — فذاك دخان بنادقهم و قذائفهم
يحجب نور السلم و نور الأمن — و يرسم إصباحا يائس
: — :
لا تسأل عن هذا وهذا....... — أو كيف و ماذا ولماذا ....
عن أين ومن أين أتى هذا... — :
: — لا تسأل عن يوم وجودي
عن ضيعة أهلي — عن كـَـرْمـي...
: — عن لون تراب الأرض...
و لون الحلم .. — و عن إسمي ...
: — فتراب بلادي مرويٌ ...
بنضال خـُضـّبَ بالـدّمِّ .. — :
تاريخ وجودي زيتون — من أمد الدهر إلى اليوم ...
: — إسمي في أسطر ملحمة...
من قـُـدْسٍِِِ الطـّـهْر و من ألميٍ — :
لا تسأل عن أمسي و غـدي — أو تسأل يوما عن جرمـي ...
: — فأنا بالأمس نبي الله
و قائــد ألوية الحزم ... — :
تاريخيَ أمجادا تروى — صنعت إعجازا من عدم
: — وجريمة عمريَ هي أني
صـّدقتُ وعودا من قومي ....!!!
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المدفع: المَدْفَعُ : مجرى المياه؛ سدّ كلَّ مدافِع المياه لخزنها ج مَدافِعُ.
- بجنين: الجَنِينُ : الولدُ ما دام في الرّحم.-: في الطبّ، ثمرة الحمل في الرّحم حتى نهاية الأسبوع الثامن وبعده يدعى الحمْل.-: في علم الأحياء، النبات الأوّل في الحَبّة.-: القبرُ.-: المستور ج أَجِنَّةٌ وأَجْنُنٌ.
- بحجم: حجم: الإِحْجامُ: ضدُّ الإِقْدام. أَحْجَمَ عَنِ الأَمر: كَفَّ أَو نَكَصَ هَيْبةً. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، أَخذَ سَيْفاً يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ: مَنْ يأْخذ هَذَا السَّيْفَ بحَقِّه؟ فأَحْجَم الْقَوْمُ أَي ن …
- تقرب: تَقَرَّبَ يَتَقَرَّبُ تَقَرُّباً :- الشخصُ إليه: حاول القُربَ، أي الدنو منه؛ يتقرَّب بتملُّقه من المسؤولين.- إليه: توسَّل؛ يتقرب إلى اللَّه بالأعمال الصالحة.- المسيحيُّ: تناول القُربان المقدس.
- تنزع: تَنزَّعَ يَتَنَزَّعُ تَنَزُّعًا :- الشيءَ: اقتلعه؛ تَنَزَّعَ العشبَ من الأرض.- إليه: تسرَّع؛ تَنَزَّع رجال الإِطفاء إلى مكان الحريق.
- توصف: تَوَصَّفَ يَتَوَصَّفُ تَوَصُّفًا :- وصيفًا، أي خادمًا: اتّخذه لخدمته؛ قلَّ في هذا العصر من يتوصّف وصيفًا.