فصول الانتظار
الشاعر: صلاح إبراهيم الحسن · البحر: الوافر
«فصول الانتظار» من شعر صلاح إبراهيم الحسن، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يكلِّفُني انتظارُكِ كي تجيئي — ذكرياتٍ ،
كانَ يجمعُها لنا الماضي — ويركضُ بيننا، كالطِّفلِ , في عشبِ البيادرِ
لمْ يقعْ إلا ثلاثاً ، — لمْ أضمَّكِ يومها إلا ثلاثاً ...
وانتظرتكِ .. — كلُّ شيءٍ في انتظارِكِ كانَ يذبلُ ،
وردةٌ في الدَّار تبكي ، — جارةٌ جعلتْكِ في كلِّ الأماسي قصةً تروى
وتكبرُ كالأساطيرِ القديمةِ ، — طفلةٌ كبرتْ
ولم تبلغْ سريرَ الماءِ ، — هذا العمرُ تعتعهُ الخرابُ
وأنتُ حبرٌ طافرٌ من مقلتيَّ ، — يكادُ يأخذُ لونَ مأساتي ,
ويملأُ كأسَ عمرٍ خائبٍ — بالقهرِ ،
أخَّركِ الذي لا بدَّ أن ألقاهُ يوماً — عندَ مفترقِ الطَّريقِ ,
وسوفَ أبكي — مثلَ طفلٍ لمْ يقعْ إلا ثَلاثاً ،
كانَ يركضُ بيننا في ساحةِ الشُّهداءِ — في أيّار ،
تأتلقينَ — والأفقُ المحاصرُ بالغبارِ وبالنَّهارِ يلمُّ قطعاني,
ويجلدني , — فلمْ أحفظْ دروسي في غيابكِ ،
سوفَ أبكي حينما تأتينَ صامتةً — وأَغرق في دموعيِ
لقدْ مرّتْ بنا أحلامُنا , — وتجاوزتْنا ,
وانتظرتكِ , — ألفُ ليلٍ مرَّ في قلبي
ولم أطفئْ شُموعي ..
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخراب: الخَرابُ : مصـ. -: ضدّ العُمْران وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ منَعَ مَسَاجِدَ اللهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اِسْمُهُ وسَعَى في خَرَابِهَا. -: الخرِبُ؛ دمَّرت القنابل المدينةَ فصَارتْ خرابًا.
- انتظارك: [ن ظ ر]. (مصدر اِنْتَظَرَ). 1."غُرْفَةُ الانْتِظارِ" : غُرْفَةٌ يَبْقَى فيها الزَّائِرُ إلى أَنْ يَأْتِي دَوْرُهُ. 2."أَنا في اِنْتِظارِكَ" : في تَرَقُّبِكَ. "الانْتِظارُ أَحَرُّ مِنَ النَّارِ".
- تعتعه: [ت ع ت ع]. (مصدر تَعْتَعَ). "بِهِ تَعْتَعَةٌ" : العِيُّ، التَّرَدُّدُ فِي الكَلاَمِ.
- ثلاثا: الثُّلاثَاءُ : أحد أيام الأسبوع يقع بين الاثنين والأربعاء؛ تُغلق المتاحفُ أبوابَها يوم الثلاثاء من كل أسبوع ج ثلاثاءاتٌ وثُلاثاواتٌ.