طعنة في الظهر لا تكفي

الشاعر: صلاح إبراهيم الحسن · البحر: المنسرح

«طعنة في الظهر لا تكفي» من شعر صلاح إبراهيم الحسن، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف التاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مدِّي يديكِ إلى يديَّ — فإنَّني بكِ مُتعبٌ ,

ومحاصرٌ بالخوف من كلِّ الجهاتِ — ومحاصرٌ بالموتِ

- لا بالموت يسرقني- — ولكنَّ الزّمانَ يسيرُ قبلي

و الفؤاد مقسمٌ بيني وبينكِ — ربّما ينشقُّ صوتي

ربما تنشقُّ عن روحي السِّجينة مفرداتي — لأعود أنثرُ تحت شرفتكِ البعيدةِ أغنياتي

. — مدّي يديكِ فها أنا

- وأنا هنا موتي يعادُ وكلُّ أحزاني تُعادْ - — وطنٌ يفكِّرُ كيفَ يختصرُ المسافةَ

بين قلبكِ والزِّنادْ — وطنٌ يفكِّرُ كيفَ يختصرُ الخريطةَ

بين أحزاني وأعراسِ البلادْ — لأعودَ أنشدُ بعد نصفِ الليلِ

قد بانتْ سُعادْ — هي ربَّما تأتي

تفجِّر في دمي الأمطارَ — لكنَّ السَّنابلَ لن تؤجِّلَ عرسَها

بعد الحصادْ — .

مدِّي يديكِ فهذه الدِّمنُ استفاقتْ وسطَ ذاكرتي — و ذاكرتي

كبئرٍ دونَ ماءْ — يا دارَ عبلةَ بالجواءِ تكلِّمي

كذبتْ أحاديثُ الجواءْ — وأنا وحيدٌ

هذه الصَّحراءُ تبلعُني — وقلبي دونَ أجنحةٍ

وأشعاري خَواءْ — وقيامتي ابتدأتْ

لعلِّي باخعٌ نفسي عليكِ — فلم يعدْ يُجدي جلوسي عند بابكِ

أورقَ الحزنُ القديمُ بأضلعي — وبكى البكاءْ

مدي يديك فخلفَ هذا الأفقِ أفقٌ — والدُّروبُ طويلةٌ

والرَّملُ ضيَّعني — وليلي بَاسطٌ كفَّيه

في هذا العراءْ — سارَ اليسارُ مع اليمينِ صديقتي

ومضى الأمامُ إلى الوراءِ — إلى الوراءْ

ها قد سرى قلقي عليكِ إليَّ — وارتجف الفؤادُ - بأمر خوفي -

فارَ تَنُّورُ الدِّمَاءْ — .

بيني وبينكِ قصَّةٌ تُروى — وموّالٌ وأغنيةٌ

وقافيةٌ تقالُ — وطعنةٌ !!

. — مدي يديكِ فطعنةٌ في الظَّهرِ لا تكفي

لنبقى أصدِقاءْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالخوف: خوف: الخَوْفُ: الفَزَعُ، خافَه يَخَافُه خَوْفاً وخِيفَةً ومَخَافةً. قَالَ اللَّيْثُ: خَافَ يَخَافُ خَوْفاً، وَإِنَّمَا صَارَتِ الْوَاوُ أَلفاً فِي يَخَافُ لأَنه عَلَى بِنَاءِ عمِلَ يَعْمَلُ، فَاسْتَثْقَلُوا الْوَاوَ فأَل …
  • تنشق: تَنَشَّقَ يَتَنَشَّقُ تَنَشُّقًا :- الرائحة: شمَّها؛ تنشَّق رائحة أزهار الحديقة.
  • متعب: المَتْعَبُ والمَتْعَبَةُ : التّعَبُ.-. ما يسبِّبُه التَّعبُ ويُحمل عليه؛ هذا الأمْرُ مَتْعَبٌ لي ج مَتَاعِبُ.
  • مفرداتي: المُفْرَدَاتُ : [بصيغة الجمع].- الأَصَابعِ: رتبة حيوانات تشمل ثلاث فَصائل، الخليليات والكركدنيّات والتابيريّات.
  • مقسم: المُقَسَّمُ : مفعـ.-: المجزَّأ أو المُفَرَّق؛ جعل ثروتهُ مُقَسَّمةً بين أولاده وما زال حيًّا.-: الجميلُ المُتناسِقُ؛ فلانٌ مُقَسَّمُ الوَجْهِ.
  • والزناد: الزِّنَادُ :- من البندقية: أداةٌ تدقُّ الزَّنْدة فتشتعل فيتفجّر البارود؛ هو مستعدّ للقتال ويده على الزِّناد/ زناد القدّاحة هو ما تشتعل به نارها، ويقال حجر الزِّناد/ قَدَح زِنادَ فكره، أي فكَّر جيِّداً.

قصائد ذات صلة

  • يا جارتي ليلى
  • فصول الانتظار
  • في الليل
  • هل تذكرين الآن حلمكَ بي
  • كلما حل المساء
  • جرحٌ صغير
  • الجرح القديم
  • الصورة الأخيرة