لاتركبي جملَ الإِشاعة ِ

الشاعر: صلاح إبراهيم الحسن · البحر: المنسرح

«لاتركبي جملَ الإِشاعة ِ» من شعر صلاح إبراهيم الحسن، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الكاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ا تركبي جمل الإشاعة — إلى ش

. — لاتركبي جملَ الإِشاعة ِ

لن أحبَّكِ , — لنْ تكون قصيدتي شطّاً لنورستينِ مثل يديكِ

أنتِ بسيطةٌ كالرَّملِ — لكن الجهاتِ

تضيعُ في الرَّمل البسيطِ — وقد مللتُ من الضَّياع ِ

عليّ أن ألقاكِ مُبتهجاً قبلتُ .. — لعلَّني أرتاحُ إذ أسقي نخيلاً في ضلوعكِ إن ضحكتُ ,

وأنتِ خاويةٌ كأرصفة المدينةِ من غُبارِ قصيدتي — ولسوفَ يملؤُني الفراغُ إذا لقيتُكِ

سوف يملؤني البكاءُ , — وقد فرغتُ الآنَ من فرحٍ هزيلٍ

هل أنا كأسٌ يعبِّئُها الزَّمانُ بما يشاء ُ ؟ — وكيفَ يمكنُني احتمالُ الثَّلجِ والنِّيرانِ في قلبي معاً ؟

لا أستطيعْ — تعبتْ خُطاي ..ولم أسرْ يوماً إليكِ

وكانَ بيتُك غابراً في اليأسِ , يفتحُ بابَهُ للَّيلِ يسألُ:هل سيأتي؟ — أم كعادته يضيعْ ؟

لا — ليس لي ذنبٌ

إذا أعدَدْتِ لي شاياً ولم أشربْ — لأنّي لا أحبُّكِ

لاأحبُّ الشَّاي حين يكونُ جسراً — تعرضينَ عليه مايُغري ,

وقد هُدمتْ جسوركِ فوق نهري , — إنَّ لي قلباً يفيضُ على شواطئهِ ,

ويعطي الشمسَ ما شاءتْ — لتغسلَ وجهها ,

فدعي دمي — لا تُفسدي مدّي وجزري ,

إنَّ لي فوضاي في الأُنثى — ولي كرِّي وفرِّي ,

فاسألي حرفين في شفتيكِ غيري , — واستفيدي من دروسٍ

لن يُكرٍّرَها حضوري أو غيابي , — ها أنا كالصَّخرِ لم أنطقْ

ولم أنزفْ على كفِّيك , كالعُصفور , — مجروحاً بضُوء الصبحِ

إنَّ مهارةَ التشكيل لاتُغني عن المعنى — وإنّي لستُ أنفعُ أن أكونَ

إطارَ صورتكِ التي — وقفَ الزَّمانُ على ملامحها حياديّاً

فهل تتبدّلُ الأدوارُ — تنقلبُ الحكايةُ

يركضُ السَّردُ المعثّرُ نحو كاتبِهِ — ويسألُ:

هل أحبُّك ذاتَ يومٍ؟ — ربّما ؟

ولك التفاؤلُ — واعذريني

إن كذبت وقلتُ يوماً: — ربّما ...

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البسيط: البَسِيطُ : سهل لا تعقيد فيه؛ عاش حياة بسيطة لا تكلف فيها.- من الأرض: المنبسط الرحب.- الوجهِ: المنشرح المتهلل.-: الساذج؛ الدعاية الكاذبة تغش البسطاء.-: أخذ بُحورِ الشِّعر: مستفعلن فاعلن... ج بُسَطَاءُ.
  • الفراغ: الفَرَاغُ : مصـ. ـ: الخُلوُّ. ـ: المكانُ الخالي؛ تَركَ في السَّطْرِ فراغاً/ مَلأَ الفراغَ بالكلماتِ المناسبة. ـ: الوقتُ الخالي من العمل؛ ملأ الفراغَ بالعملِ النَّافع. ـ: الحيِّزُ الخالي من الهواءِ أو الغاز.
  • تركبي: تَرَكَّبَ يَتَرَكَّبُ تَرَكُّباً : ـ الشيءُ من كذا: تألّف منه؛ تتركبُ الجملة الاسمية من مبتدأ وخبرٍ. ـ الشيءُ: وُضع بعضُه على بعض؛ تَرَكَّبَتْ سفينةُ الفضاء تمهيداً لإطلاقها.
  • تضيع: تَضَيَّعَ يَتَضَيَّعُ تَضَيُّعاً :- المسكُ: تَضَوَّعَ.
  • شطا: شطأ: الشَّطْءُ: فَرْخُ الزَّرْع وَالنَّخْلِ. وَقِيلَ: هُوَ وَرَقُ الزَّرْع. وَفِي التَّنْزِيلِ: كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ؛ أَي طَرَفَه وَجَمْعُهُ شُطُوءٌ. وَقَالَ الفرّاءُ: شَطْؤُه السُّنْبُل تُنْبِت الحَبَّةُ عَشْراً و …
  • ضلوعك: الضَّلُوعُ :- من الأرضِ: ما انحنى منها.

قصائد ذات صلة

  • يا جارتي ليلى
  • فصول الانتظار
  • في الليل
  • هل تذكرين الآن حلمكَ بي
  • كلما حل المساء
  • جرحٌ صغير
  • الجرح القديم
  • الصورة الأخيرة