أَتَت فَشَفَت بطيب الوصل قلبي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَتَت فَشَفَت بطيب الوصل قلبيفتاةٌ تَيَّمت قلب المحبِّ
بديعةُ منظرٍ سلبت فُؤَاديومن لي أن أطالبها بسلبي
جلت وجهًا كبدر التمِّ لكنيلوح من الغدائر تحت حُجب
بهِ وشمٌ كخطّ السِحر وافَىلديهِ الخال بالتنقيط يسبي
فصيحةُ مَنطِقٍ ناغَت بلفظٍكسلسالٍ من الصهبآءِ عذبِ
أَتت تروي لنا عن لطف ذاتٍغدت باللطف تسبي كلَّ لبِّ
وقد أهدَت تحيَّاتٍ تحاكيشذا النَسَماتِ عاطرةَ المَهَبِّ
رسولٌ للولاءِ دَعت فُؤَاديفبادَرَ عند دَعوَتِها يلبِي
ولآءُ كريمةٍ من خير قومٍسموا شرفاً على عُجمٍ وعُربِ
سراةٌ شاع ذكرهمُ فأَمسَىمَناط المدح في شرقِ وغرب
لقد وَرثوا المعالي من قديمٍوصانوها بشفرة كل عَضبِ
هم النُجُبُ الألَى كَرُموا وطابواولم يَلِدُوا كذلك غيرَ نُجبِ
وحَسبُكَ منهمُ خَودٌ تبدَّتبهذا العصر تُخجِل كلَّ نَدبِ
فتاةٌ زيَّنَت جِيد المعاليبِدُرٍّ من حِلَى الآداب رَطبِ
أهيمُ بها على بُعدٍ وماذاعلى الأَقدار لو سَمَحَت بِقُربِ
على مِصرَ السلامُ وساكنيهاوما في مِصرَ من مآءٍ وتُربِ
على رَبعٍ بهِ قلبي مقيمٌومَن لي أن أقيم مكانَ قلبي
أَلا يا مَن سَمَت في كل فضلٍونالت كلَّ خُلقٍ مُستحَبِّ
ومَن فاضت مكارمُها فأَحيَتلديَّ من القريحة كلَّ جَدبِ
لقد أَولَيتِني كَرَماً وجوداًبمدحٍ عن صفاتكِ جآءَ يُنبِي
ثنآءٌ لستُ منهُ غيرَ أَنّيبهِ فاخرتُ أَترابي وصَحبي
ورُبَّ مؤَلفٍ كالروض أجرَتعليهِ سما البلاغة أيَّ سُحبِ
تهادَت فيهِ أبكار المعانيتجرُّ من الفصاحة ذيل عُجبِ
لقد طابت فُكاهتهُ وأَهدَىلأَسقام القرائح خير طِبِّ
جلا الحِكَم التي كانت مناراًلكلّ بصيرةٍ في كل خطبِ
رأَيت نتائج الأحوال فيهِممثَّلةً تلوح بغير نُقبِ
لتيموريَّة العصر المحلَّىبما نَسَجَت يداها كلُّ حُبِ
أديبةُ معشرٍ شَرُفَت أصولاًوسادَت بين أقلامٍ وكُتبٍ
حَوَت قَصَب السباق بكل فنٍّوراضت في المعاني كلَّ صعبِ
ودونكِ غادةً عذرآءَ اهدتتحيَّةَ شيِّقٍ لِلقاكِ صَبِّ
ولو أَنّي قَدَرتُ جعلتُ ذاتيبها سطراً ينادي الرَكبَ سِر بي
تقرُّ بعجز من نَظَمَت حِلاهاوتلتمس القَبُول وذاك حَسبي
عن القصيدة
«أَتَت فَشَفَت بطيب الوصل قلبي» من شعر وردة اليازجي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٢ بيتًا. ورويّها حرف الباء، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.