أُلقي في حبّكَ القناعُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أُلقي في حبّكَ القناعُوصارَ كالرؤيةِ السّماعُ
وشاعَ من سرّنا الذي ماكنّا نرى أنهُ يُشاعُ
وقد خلعنا فلا رقيبٌنَخْشَى ولا عاذلٌ يُطاعُ
صَارَتْ مناجاتُنا شِفاهاًوانقضَتِ الرّسْلُ والرقاعُ
وأسرعَتْ سَلْوتي وداعاًفحبّذا ذلكَ الودَاعَ
يا ذا الذي بِعْتُهُ فؤاداًما كانَ لولا الهوى يُبَاعُ
وَصْلُكَ لي مُذْ وصلتَ فرداًوإنّما هجرُكَ المشاعُ
وكلّما زادَ فيك عقدٌمن كَلَفٍ زادَ فيَّ اتّبَاعُ
ما إنْ رأينا سِواكَ ظَبياَتَفْرَقُ من لحظِهِ السّباعُ
طَبيٌ تراعُ القلوبُ منهوالظّبيُ من ظلّهِ يُراعُ
وجنةٌ مِلؤُهَا غرامٌومقلةٌ ملؤُها خِدَاعُ
مَتَاعُ لحظٍ لمستشفٍّلهُ بما حملَ اضطلاعُ
طَالِعْ أخي وَجْهَهُ تُطالِعْبدراً لَهُ في الدّجا اطّلاعُ
إنْ لم تصدّقْ فهاتِ تَابعْوانظرْ لِمَنْ يحصُلُ التّباعُ
وبعدَ ذا فالمضيعُ منّايومُ سرورٍ هو المُضَاعُ
فَقُمْ لِينَفْتَضَّها عَرُوساًتُباعُ في مَهْرِها الضّياعُ
نارٌ بَدَتْ في إناءِ نورٍلها وما شَعشعتْ شُعاعُ
إِنْ صُدِعِ الرأسُ من شَرابٍفهي يُداوَى بها الصُّداعُ
قد نَظَمَتْ سِمْطَهَا الرّوابيوقشّرَتْ شَعرَها البِقَاعُ
فالزَّهر في الأَرَضِ لِي بَسْطٌوالغيمُ في الجوِّ لي شراعُ
أُنْظُرْ إلى منظرٍ تولتْصَنِيعةُ مُزنةٌ صنَاعُ
للنَّبتِ تحتَ الدّجَا اضطجاعٌوللنَّدى فوقَهُ اضطِجَاعُ
طابتْ لَنَا قَاربٌ فطابتْوهادُهَا الخضرُ والتّلاعُ
واستبشَرَتْ تلكمُ المغَانِيواستضحَكَتْ تلكُمْ الرّباعُ
تَروى القلوبُ العطاشُ منهوتشبَعُ الأَعينُ الجِيَاعُ
وذاكَ بستانُها الذي ماللطَّرفِ عن أمرهِ امتناعُ
حديثُ أَطيَارِهِ صياحٌولعْبُ أشجارِهِ صِرَاعُ
وصوتُ دُولابها سَمَاعٌلنا إذا فَاتنَا السّماعُ
يا جنَّةً وسعتْ فَما إنْلجنّةٍ عندَهَا اتّساعُ
لا أزمَعَ الغيثُ عنكِ بيناًولا دَرَى الغيثُ ما الزمَاعُ
بل جادَ بالريّ فيكِ جوداًتَروى بهِ قارةٌ وَقَاعُ
جودٌ على أخي المعاليفجودُهُ في النّدى طِباعُ
السيّدُ الأيّدُ الذي عنسؤددِهِ ينجلي القِراعُ
الأسد المستفيضُ الأُسودَ في عَيْنِهِ ضباعُ
للفَهم في لحظِهِ اتّقَادٌلِلعلْمِ في لفظِهِ التمّاعُ
مماصعٌ في العلى مُصَاعاًيضيقُ ذرعاً بهِ المصاعُ
مُدافعٌ دونها دفَاعاًيقرعُ سنّاً له الدّفَاعُ
ضليعُ عزمٍ ضليعُ حزمٍيا بأبي مجدُهُ اليفَاعُ
حُكْمُ النَّدى في هواه مَاضٍوأمرُه عندَه مُطاعُ
ذُو عزمةٍ ما لها ارتدَادٌدونَ مَدَاهاولا ارتجاعُ
فما أضاعت فليسَ يُحمىوَمَا حَمَتْه فما يُضَاعُ
يفديهِ من فِعلهُ بطيءٌجدّاً وأقوالُهُ سِراعُ
دينارهْ في السّماحِ فلسٌوَكَرّهُ في النّجارِ صَاعُ
ياسيداً سؤدداً أصيلاًلا سؤدداً أَصْلهُ ابتدَاعُ
غُبِطْتَ ما عشتَ في سجاعٍوعاشَ في غبطةٍ سجاعُ
وزادَ نجما كما ارتفاعاًفما امترى ماثلٌ سجاعٌ
فأَنتما لا عَدَا اقترابٌشَمْلَكُمَا لا ولا اجتماعُ
العينُ والحاجِبُ اقتراباًفي الوصلِ والعضدُ والذّراعُ
إِنْ يَكُ قلبٌ رضيعَ قَلبٍفبينَ قلبيكما رضاعُ
عليَّ كلُّ ارتفاعِ عزٍّلهُ لدى عِزّكَ اتّضاعُ
ما لم يكنْ قَطّ يُسْتَطَاعُفما امترى مائِلٌ سجاعٌ
في أَنّه القائِلُ السّجاعُ
أحرَزتَ منهُ ركيبَ فكرٍتضمَّنتْ وكره القِلاعُ
إن تصطَنِعْهُ على اختيارٍمنك فما ضاعَ الإصطناعُ
أو يكْسُ في ظنّكَ انتفاعاًفقد زَكا ذاكَ الانتِفَاعُ
هاهو مُصْغٍ إليك سمعاًلهُ إلى أَمرِكَ استماعُ
مُدَّرِعٌ منكَ درعَ فخرٍفليهنهُ ذاكَ الادَّراعُ
فاصْدَعْ بهِ قلبَ كلّ لاحٍبقلبِهِ منكما انصِدَاعُ
فأنتَ طَودُ العلا الذي قدرَسَا فما إنْ لهُ انقلاعُ
كم ذي نزاعٍ إلى محلٍّحَلَلْتَهُ خَانَهُ النزاعُ
فما يساويه فيهِ إلاَّإذا استوى الرأس والكراعُ
وقولُنا غيرَ ذا جُنونٌإن تجنِ قلناه أو صداعُ
عش سالماً لاختراعِ مجدٍفإنَّه نِعمَ الاختراعُ
جودُك ما إن لهُ انقطاعُومدحُنا ما لهُ انقِطَاعُ
عن القصيدة
«أُلقي في حبّكَ القناعُ» من شعر كشاجم، من العصر العباسي، وتقع في ٦٤ بيتًا. ورويّها حرف العين، وغرضها الغزل.
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.