سندباد صحراوي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كان أميراً في كل شيء، في مجتمع يعيش على الكفافوبين عينيه الواسعتين كنظارته الشمسية، ورأسه الأصلع،
وحذائه اللامع، وخطه الأنيق، واختيار الهدف، ودقة التصويب،شبكة مواصلات لا تنتهي من القحة، والمروءة، والتهريج، وحسن
الإصغاء.في سلمية
في البلعاسفي اللاذقية
في القدموسفي مصياف
في دمشقفي بيروت
لو عرضوا عليه منصب سفير أو وزير أو إمارة بكل امتيازاتها، لفضّلعليه مقلباً محكماً بأحد أصدقائه ، مهما كان لصيقاً به أو مقرباً منه.
وقد يدفع ثمن لقمته نفقات سفر وتمويه وأختام وطوابعورشاوي مقابل أن يرى أحد هؤلاء في مأزق أو على شفا هاوية مقابل
أن يكون المنقذ والملجأ الأول والأخير.وقد أوصلت إحدى فكاهاته هذه بقزم معتوه من أبناء جلدته
مهووس بالثراء والسيجار الفاخر والشابو وكل ما تأتي على ذكرهالروايات البوليسية الشهيرة، إلى حلف الأطلسي وليصبح عميلاً
مزدوجاً له ولإسرائيل، ويغرق بكل ما كان يحلم به من جنس ومجدوفراء ومجوهرات.
لتوقعه أخيراً بين أيدي عناصر من أيلول الأسود ويمزقوه إرباً فيعقر داره في باريس.
ليفتح صفحة جديدة مع مغفل ثقافي آخر من رعيته ولكن من باكستان.
عن القصيدة
«سندباد صحراوي» من شعر محمد الماغوط، من العصر الحديث، وتقع في ١٣ بيتًا. ورويّها حرف التاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.