قضَّيتُ أدْوارَ الحياة ِ، مُفَكِّراً
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قضَّيتُ أدْوارَ الحياة ِ، مُفَكِّراًفي الكَائِناتِ، مُعَذَّباً، مَهْمُوما
فَوَجَدْتُ أعراسَ الوُجود مآتماًووجدتُ فِرْدَوسَ الزَّمانِ جَحيمَا
تَدْوي مَخَارِمُهُ بِضَجَّةِ صَرْصَرٍ،مشبوبَة ٍ، تَذَرُ الجيالُ هشيمَا
وحضرتُ مائدةَ الحياة ، فلم أجدْإلاّ شراباً، آجناً، مسموماً
وَنَفضْتُ أعماقَ الفَضَاءِ، فَلَمْ أجِدْإلا سكوناً، مُتْعَباً محمومَا
تتبخَّرُ الأَعْمارُ في جَنَباتِهِوتموتُ أشواقُ النّفوس وَجومَا
ولمستُ أوتارَ الدهور، فلم تُفِضْإلا أنيناً، دامياً، مَكْلُوما
يَتْلُو أقاصيصَ التَّعاسةِ والأسىويصيرُ أفراح الحياة همومَا
شُرِّدْتُ عنن وَطَنِي السَّماويِّ الذيما كانَ يوْماً واجمَا، مغمومَا
شُرِّدْتُ عَنْ وطني الجميل.. أنا الشَّقِـشقيّ، فعشت مشطورَ الفؤاد، يتيمَا..
في غُربة ٍ، رُوحيَّة ٍ، مَلْعُونةٍأشواقُها تَقْضِي، عِطاشاً، هِيما...
يا غُربةَ الرُّوحِ المفكِّر إنّهفي النَّاسِ يحيا، سَائماً، مَسْؤُوما
شُرِّدتُ لِلدنيا.. وَكُلٌّ تائهٌفيها يُرَوِّعُ رَاحلاً ومقيما
يدعو الحياة ، فلا يُجيبُ سوى الرَّدىليدُسَّهُ تَحْتَ التُّرابِ رَميما
وَتَظَلُّ سَائِرة ً، كأنّ فقيدهاما كان يوماً صاحباً وحميمَا
يا أيُّها السّاري! لقد طال السُّرىحَتَّام تَرْقُبُ في الظَّلامِ نُجُوما..؟
أتخالُ في الوادي البعيدِ المُرْتَجى ؟هيهاتَ! لَنْ تَلْقى هناكَ مَرُوما
سرْ ما اسْتَطَعْتَ، فَسَوْفَ تُلقي ـ مثلماخلَّفتَ ـ مَمشُوقَ الغُصونِ حَطِيما
عن القصيدة
«قضَّيتُ أدْوارَ الحياة ِ، مُفَكِّراً» من شعر أبي القاسم الشابي، من العصر الحديث، وتقع في ١٨ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.