رسالة إلى صديق قديم

الشاعر: عبد اللطيف عقل · البحر: الوافر

«رسالة إلى صديق قديم» من شعر عبد اللطيف عقل، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أنا أبكي على أيّام قريتنا التي رحلت وأبتهل ُ — أزقتُها المقوسةُُ العقود وصبحها الخَضل ُ

ومغربها الذي برجوع قطعان الرعاة إليه يبتهل ُ — وفوق سقوفها البيضاء نفّض ريشَهُ الحَجَلُ

وكيف يجيؤها المطر ُ — فتورق في شفاه الحقل

أغنية ٌ وتزدهر ُ — فتجتمع العذارى والزهور ُ ,

الطير ُ , — والأبقار ُ ,

والأغنام ُ , — في عرس المساء بها وتحتفل ُ

أحنّ ُ إلى طفولتنا — فسحرُ روائها ثمل ُ

تقادم عهدها فكأنّ َ يمحو رسمَها الملل ُ — كأنّ ما رسمنا الريحَ

تسرق خضرة الزيتون — في الوادي الذي قد ضمه الجبل ُ

كأنّ ما لصصنا التينَ — من مسطاح أُم ّ خليل َ

ما قاسمتك َ اللسعات — من نحل بقوار تدفق حوله العسل ُ

وأنّك مثلما عودتني — قد عدت تؤذيني وأحتمل ُ

تُعيّرُني بأنّي قابع ٌ في القدس — لا حبّي سينقذني ولا جرحي سيندمل ُ

تقول بأنّني سأموت — في بط ء خرافي ّ

وسوف أموت ُ — لا وطن ٌ ولا مال ٌ ولا مثل ُ

نسيت َ بأنّني البطءُ الذي في بطئه يصل ُ — وقنديل ٌ

على علات نفط خليجكم سأظلُ أشتعل ُ — أنا جذرٌ يُرنّقُ عُمقَ هذي الأرض

مُذ كانت — ومنذُ تكون الأزلُ .

وكون لحمها لحمي — وتحت ظلال زيتون الجليل أهمَّني الغزل ُ .

وأحفظ ُ في شراييني الأحاديث التي باحت بها القُبَلُ . — وأحمل ُ في خلايايَ الذين بحبهم قُتلوا .

ومن بترابهم ودمائهم جُبلوا . — من اعتقلوا .

ومن صلبوا فما تابوا — ولا عن عدلهم عَدَلوا .

ومن عُزلوا . — فما ملّوا عذابَ سجونهم

أبداً بل إن ّ َ غرامهم مَلَلُ . — ومن وصلوا

ضمير ذواتهم عشقا ً — ولم يَصلوا .

وأحفظ في شراييني الذين عيونهم أمل ُ . — سلاحهم ُ الحجارة ُ

والدفاتر ُ — والحب الذي في سرهم حملوا .

فلسطينية ٌ أحزانهم في الدرس — إن ردّوا وإن سَألوا.

وحبّ ُ الأرض انجيلٌ — وقرآنٌ اذا ما هَمَّهُم جدل ُ .

قرأتُكَ فانفعلتُ — وأنّني كالشعر أنفعل ُ

سطوركَ — في رسالتك َ الأثيرة

لفها الخجل ُ. — تراودني الحروف ُ ذليلة ً

وتذلني الجمل ُ . — تُزيّن لي الرحيل َ

كأنّ لا يكفيك من رحلوا . — وتغريني بأنّي إن أتيتُ إليك َ

مثل َ البدر أكتمل ُ . — فشكراً يا صديق طفولتي

اختلفت بنا السبل ُ . — أنا نبض التراب دمي

فكيف أخون نبض دمي وأرتحل ُ ؟

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحجل: حجل: الحَجَل: القَبَج: وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الحَجَل الذُّكُورُ مِنَ القَبَج، الْوَاحِدَةُ حَجَلة وحِجْلانٌ، والحِجْلى اسْمٌ لِلْجَمْعِ، ولم يجيء الْجَمْعُ عَلَى فِعْلى إِلَّا حَرْفَانِ: هَذَا والظِّرْبى جَمْعُ ظَرِبَان …
  • الحقل: حقل: الحَقْل: قَرَاح طَيّب، وَقِيلَ: قَرَاح طَيِّبٌ يُزْرَع فِيهِ، وَحَكَى بَعْضُهُمْ فِيهِ الحَقْلَة. أَبو عَمْرٍو: الحَقْل الْمَوْضِعُ الجادِس وَهُوَ الْمَوْضِعُ البِكْرُ الَّذِي لَمْ يُزْرَع فِيهِ قَطُّ. وَقَالَ أَبو …
  • الخضل: خضل: الخَضِل والخَاضِل: كلُّ شيءٍ نَدٍ يَتَرَشَّش مِنْ نَدَاه، فَهُوَ خَضِلٌ؛ قَالَ دُكَيْن: أُسْقَى بِرَاوُوقِ الشَّبابِ الخَاضِل وَقَدْ خَضِلَ خَضَلًا واخْضَلَّ واخْضالَّ وأَخْضَلَ الثوبَ دمعُه: بَلَّه، وَكَذَلِكَ أَخْ …
  • العقود: العُقُودُ : [بصيغة الجمع]- من الأعداد: العشرةُ والعشرون إلى التسعين؛ جرت حربان عالميتان خلال العقود الخمسة الأولى من القرن العشرين.-: مفـ عَقْد.
  • الملل: ملل: المَلَلُ: المَلالُ وَهُوَ أَن تَمَلَّ شَيْئًا وتُعْرِض عَنْهُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: وأُقْسِمُ مَا بِي مِنْ جَفاءٍ وَلَا مَلَل وَرَجُلٌ مَلَّةٌ إِذا كَانَ يَمَلُّ إِخوانَه سَرِيعًا. مَلِلْتُ الشَّيْءَ مَلَّة ومَلَلًا وم …
  • برجوع: [ر ج ع]. (مصدر رَجَعَ). "يَنْتَظِرُونَ رُجُوعَهُ عَلَى أحَرَّ مِنَ الجَمْرِ" : عَوْدَتَهُ. "الرُّجُوعُ إلَى الحَقِّ خَيْرٌ مِنَ التَّمَادِي فِي البَاطِلِ".
  • تقادم: تَقَادَمَ يَتَقَادَمُ تَقَادُماً :- الشيءُ قدُمَ وطال عليه الزمن؛ تقادمت أبينة الحيِّ حتى كادت تسقط/ التقادُمُ في القانون، مدّة محدودة تسقط بانقضائها المطالبة بالحقّ أو بتنفيذ الحكم.
  • ثمل: ثمل: الثُّمْلة والثَّمِيلة: الحَبُّ والسَّويق وَالتَّمْرُ يَكُونُ فِي الوِعاء يَكُونُ نِصْفَه فَمَا دُونَهُ، وَقِيلَ: نِصْفَه فَصَاعِدًا. والثُّمَل: جَمْعُ ثُمْلة. أَبو حَنِيفَةَ: الثَّمِيل الحَبُّ لأَنه يُدَّخر؛ وأَنشد …

قصائد ذات صلة

  • عن الحب وغضب الاطفال
  • الوصية
  • الوتر الـثاني
  • خطاب الانتفاضة
  • نشيد الانتفاضة
  • مقاطع الصحو والنوم
  • يعد علي أنفاسي ذنوبا
  • نعزي الفخر والعليا بشبل